أكثر ما يزعج في موضوع شراء الملابس هو الاضطرار للوقوف في طوابير لقياسها بسبب ازدحام غرف القياس, خاصة وأن معظم المحلات لا تسمح للنساء إلا بأخذ عدد محدود من القطع لقياسها في المرة الواحدة مما يجعل عملية العثور على الاحجام المناسبة طويلة وباعثه على السأم بالذات في حال اضطرارك للخروج من غرفة القياس والعودة لها عدة مرات , طبعا نحن نتحدث عن المحلات التي تستقطب الزبائن والتي يشتد فيها الزحام على غرف القياس, وليس المحلات التي (يغاوي عليها الذباب) والتي تكون غرف القياس فيها شبه مهجورة. كما أن هناك الفوبيا المتأصلة في نفوس عدد كبير من النساء من احتمال وجود كاميرات تصوير في غرف القياس في حال افتقار اصحاب المحل للضمير او الذمة مما يجعلهن يتجنبن تماما عملية قياس الملابس في المحل. لكن معاناة النساء في انتقاء الملابس الملائمة لأحجامهن وشكل اجسامهن ستنتهي قريبا وذلك بعدما يتم تزويد محلات الالبسة بأجهزة سكانر تصور حجم وشكل اجسام المتسوقين والمتسوقات وبوجود هذه الصور ثلاثية المحاور سيتسنى للناس مشاهدة اشكالهم بالملابس الافتراضية على الشاشة دون الحاجة لقياسها. وبفضل هذا الجهاز ستنتهي إحدى اكثر المشاكل الباعثة على الغيظ في عملية شراء الملابس وهو عدم توافق جسم الشخص مع الملابس التي يقيسها. وعملية تصوير الجسم التي تستغرق عشر ثوان فقط تتم حينما تنبعث أشعه ما دون الاحمر لقياس مائة الف نقطة في الجسم ثم يستخرج الكمبيوتر صورة يمكن مطابقتها على الملابس الافتراضية وتبث الصورة بعد ذلك على الشاشة كي يرى الشخص كيف يبدو شكله بالملابس وكيف ينثنى القماش عليه حينما يتحرك. طبعا يفترض ممن تقف امام الجهاز ألا تتظاهر بالرشاقة فتشفط بطنها مثلما تفعل معظم النساء, وهو ما يذكرني بالحيلة التي كشفتها لي احدى الخياطات كي تتمكن من قياس محيط الخصر بدقة, فحينما تلاحظ ان الزبونة تشفط بطنها تدغدغها او تحاول اضحاكها بأي شكل من الاشكال كي تعود بطنها الى وضعها الطبيعي فتقيسها بشكل صحيح, وهي الحيلة التي لا يمكن ان يلجأ لها الجهاز لتلافي القياسات غير الدقيقة, إلا اذا ما تمت برمجته على القاء النكت اثناء التصوير.