يقال بأن الازواج والزوجات الذين يتعلمون كيف يتجادلون بشكل بناء مثمر دون ان يشتم او يضرب او يهين احدهما الاخر هم اكثر قابلية للاستمرار في الحياة معا. فبينما هناك قواعد يتوجب الالتزام بها في ساحة الحرب وحلبات الملاكمة لا يسمح لاحد الخصمين بتجاوزها الا انه في خلافاتنا مع شريك الحياة لا تكون هناك اية قواعد تحكمنا على الاطلاق, فكل شيء في الحظيرة الزوجية مباح دون اية قيود. ويميل بعض الرجال في المشاجرات الزوجية لاستخدام العنف حينما لا يستطيعون السيطرة على مشاعر الغضب. وما يجب ان يتعلمه مثل اولئك الازواج هو قواعد العراك النظيف التي تهدف الى توجيههم لكيفية حل خلافاتهم العائلية دون اللجوء للعنف وبشكل يقوي ويعزز علاقتهما الزوجية. وهذه القواعد التي وضعها خبراء علاج المشاكل الزوجية تبدأ اولا بضرورة خوض المشاجرة بموافقة الطرفين دون ان يصر احدهما على الشجار حينما لا يكون للآخر رغبة او طاقة على ذلك, وثانيا الالتزام بموضوع الخلاف وبالحاضر دون اقحام مشاكل الماضي التي لا نستطيع ان نفعل حيالها اي شيء. وثالثا تجنب رفع اليد او الضرب لانه يمكن ان يتسبب بضرر دائم لعلاقتكما الزوجية. ورابعا عدم التهرب من المشكلة او تركها معلقة, فالأفضل هو ايجاد تسوية او حل وسط يرضي الطرفين. خامسا لا ينبغي لاي منكما ان يخرج منتصرا في المعركة الزوجية فاذا ما انتصر احدكما فان ذلك يعني بان الاخر قد خسر وهو ما من شأنه ان يخلق احقادا وضغينة بينكما ويسمم العلاقة الزوجية. وسادسا ان يحترم الزوج بكاء زوجته دون ان يسمح لذلك بان يصرف ذهنه عن لب الموضوع او المشكلة. وبالرغم من ان هذه القواعد صممت اساسا للرجال الميالين للعنف في المشاجرات الزوجية لكنها ايضا تحتوي على امور قد تفيد النساء او يمكن القول بأنها تصلح لاغلبية الازواج والزوجات الذين يتشاجرون بشكل غير بناء او مثمر. وللحديث بقية