أحدث اسم نسائي في الامارات يقتحم ساحة الغناء, اسم شريفة أحمد, التي لم تقتحم الساحة كمطربة, ولا كشاعرة إنما اقتحمت الأصعب على النساء ــ ربما ــ حيث مجال التلحين . (البيان) التقتها وكان هذا الحوار: - قد تكونين الملحنة الأولى في الخليج؟ ــ أبدا, فقد سبقني في الكويت الملحنة المعروفة ليلى عبدالعزيز, ومؤخرا الشاعرة والملحنة مليحة الفودري. - إذن أنت الأولى اماراتيا والثالثة خليجيا؟ ــ ابتسمت بخجل: أتمنى أن أكون كذلك! - مشوارك باختصار مع التلحين, هل لقارئ (البيان) أن يتعرف عليه؟ ــ عندما كنت في الثالث إعدادي فزت بمسابقة العزف المنفرد على مستوى الدولة, ومن حينها والموسيقى لا تفارقني في المدرسة, حيث أتولى الاعداد لموسيقى طابور الصباح وتحية العلم وغيرهما. - وماذا كان موقف الأهل؟ ــ ابتسمت : بصراحة الوالدة رفضت رفضا باتا اقتحام هذا المجال, مما دفعني لدراسة الهندسة. مشواري في أمريكا - إذن كيف واصلت المشوار؟ ــ عندما التحقت للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية بالجامعة في واشنطن حيث أدرس هندسة كمبيوتر, عرفت صديقاتي بموهبتي, فانتشر الخير, مما دفع الطلبة العرب إلى الطلب مني أن ألحن أغنية لإحدى المناسبات التي يحتفل بها الطلبة هناك. - وهل تم تسجيل اللحن؟ ــ ردت باستغراب: تسجيل!! لا, أبدا. إنما لحنت الأغنية, وحفظن الصديقات اللحن حيث عزفنه على آلة (الكار) وأنا توليت العزف على آلة الأورج. هذه دبي - ومتى بدأت خطواتك الأولى في وطنك الامارات؟ ــ عام 1990 حيث قمت بتأليف أغنية وطنية للأطفال (عيدي امارات الخير) . - وماذا كان موقف الأهل حينها؟ ــ زوجي عدنان, وهو مهندس وقف إلى جانبي وشجعني كثيرا, كما لمست تشجيع ملحن الامارات خالد ناصر الذي استفدت من توجيهاته جدا. - اسأل عن خطوة الاحتراف متى بدأت؟ ــ عندما كلفتني الأسرة التلفزيونية بتلحين الأغنية الوطنية (هذه دبي) والتي غناها الفنان الكبير عبدالله بالخير عام 93. - ووصلت بسرعة إلى صوت هذا الفنان الكبير؟ ــ وأسعدني ذلك. حيث وجدته متعاونا مشجعا لأقصى درجة, مما زاد في حماستي وثقتي فيما أقدمه, وهذه الأغنية كتبها الشاعر علي الخوار. ولاحظت قائلة: وهي الأولى التي أتولى تسجيل لحنها في القاهرة, حيث سافرت إلى هناك لألتقي مع الفنانين المصريين, وأتعرف على نظام تسجيل (التركات) , وقد تولى توزيع موسيقاها الموزع المعروف يحيى الموجي. رأي الموجي - بصراحة اسأل, وماذا كان رأي يحيى الموجي باللحن؟ ــ سمعت منه عبارات الثناء والتشجيع, بل قال كلمة ما زال صداها يتردد في ذهني, إذ قال: (ان المرأة حين تلحن, فإن العاطفة تشع في اللحن) . - عرفنا موقف الرجال, فماذا كان موقف النساء من اقتحامك لهذا المجال؟ ــ ضحكت وهي تعلق على السؤال: تقصد ان هناك غيرة!! ثم تابعت: بالعكس, لمست تشجيع الكثير منهن, وأخص بالذكر الجميل مديرة مركز راشد للمعاقين مريم عثمان التي شجعتني كثيرا خاصة بعد أن استمعت إلى أغنية لحنتها للمعاقين وغنتها الفنانة رباب, وكانت بمناسبة تكريم الأمير طلال بن عبدالعزيز لاختياره الشخصية الإنسانية لعام 97. لا ... للعاطفية - ألم تقتحمي مجال الأغنية العاطفية؟ ــ لا, وحاليا لا أفكر بذلك, ولا تسألني أكثر! - إذن اسأل عن ثقافتك الموسيقية, كيف تنمي هذه الثقافة؟ ــ أتلقى حاليا كورسات في الموسيقى على يد أستاذ متخصص, حيث أتعرف على المقامات الموسيقية من خلال العزف على آلة (الأورج) . - سؤال أخير عن أسرتك وزوجك؟ ــ التفتت إلى زوجها عدنان يوسف الذي كان يجلس بقربها وقالت وهي تبتسم: (إذا قيل ان وراء كل رجل عظيم امرأة, فأنا أقول ان وراء كل امرأة ناجحة رجل عظيم. وبعد إتمام الحوار, طلبت منها التقاط صورة لها, فاعتذرت قائلة: انها ممتنعة عن التصوير, وربما ــ كما قالت ــ لم يحن بعد نشر صورتها في الجرائد. كتب قاسم عبدالقادر