أعلن وزير الثقافة التونسي عبدالباقي الهرماسي افتتاح الدورة السابعة عشرة لأيام قرطاج السينمائية في نهاية حفل بدأ باستعراض راقص , ثم تقديم أعضاء لجنة التحكيم, رئيسها جون باد نهويت من جنوب افريقيا, له دور في تشجيع السينما في هذا البلد, وعضوية الممثلة السورية رغدة, والتونسي منصف بن عامر رئيس شركة الانتاج التونسية السابق, والناقد الفرنسي سيرج توبيانا والخرج البلجيكي جان جاك اندريان, والكاتبة الكاميرونية كاليكست بيالا والمخرج الجزائري مرزاق علواش, وتخلف عن الحضور المخرج الإيراني محسن مخملياف, والمخرج البوركيني فاسو ادريسا وادراجو وهو نفسه مخرج فيلم الافتتاح (كيتي رادامس) . كما قدم المخرج المصري محمد خان الذي يكرم بعرض ستة من أفلامه, ودعى الفنانون المتواجدون للصعود لتحيتهم ومن بينهم الممثلة المصرية الهام شاهين التي جاءت لتوها من أمريكا من مهرجان شيكاغو, وهي بطلة فيلم (أرض أرض) الذي يعرض في بانوراما السينما العربية والافريقية. وقال وزير الثقافة في كلمته ان مهرجان قرطاج هو أقدم وأهم مهرجان في العالم العربي وافريقيا ومنذ تأسيسه 1966 استهدف بعث سينما راقية, وارساء تقاليد للابداعات العربية والافريقية وفتح فضاء للحوار بين المبدعين ورجال الاقتصاد والمستثمرين, وتأكيد الهوية الثقافية في مواجهة طغيان العولمة الاقتصادية ــ وبحث السبل لحمايتها من هيمنة الأسواق وأعلن الوزير عن انشاء متحف للسينما. وأشار إلى أهمية الندوة الدولية التي ستعقد في اطار المهرجان حول محور سينما الجنوب ورهانات العولمة, تدور حول تقييم السياسات الوطنية في مجال تمويل السينما في أوروبا وافريقيا والعالم العربي, والشراكة بين شمال جنوب في مجال السمعي البصري والمكتسبات والنقائص والاصلاحات المقترحة وسيصدر عنها بيان من أجل دفع استراتيجية لحماية وتنمية السينما الوطنية. وقد ألقى الدكتور الهرماسي كلمة بالعربية ثم بالفرنسية والانجليزية. وتضم الدورة السابعة عشرة لأيام قرطاج السينمائية أكثر من مائة وخمسين فيلما ما بين روائي طويل وتسجيلي وروائي قصير وفيديو. وفي المسابقة الرسمية واحد وعشرون فيلما من بينها أحد عشر فيلما عربيا والباقي ــ تسعة أفلام ــ افريقية. فيلمان من الجزائر (ليلة القدر) ــ إخراج عبدالكريم بهلول ــ (العيش في الجنة) اخراج بورليم جويرجو. وفيلمان من المغرب: (باباي السوبرتي) اخراج داود آل سيد و(بيفاده) اخراج عبدالفتاح لقطاع, وفيلمان من تونس لنوري بوزيد, و(كسوة الخيط الضائع) للمخرجة كلثوم برناز وفيلمان من لبنان (بيوت الغربية) لزياد دويري, و(أشباح بيروت) لغسان سلاب, وفيلم واحد من كل من سوريا: (الترحال) لريمون بطرس و(عرق البلح) لرضوان الكاشف من مصر. هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها السينما المصرية بفيلم واحد في المسابقة. وتحت اسم فلسطين فيلم (درب البنات) لعلي نصار وهو انتاج اسرائيلي, أما المشاركة الافريقية فأهمها بلا شك عودة المخرج الموريتاني الكبير محمد بن هوندو ــ بعد غياب بفيلم من انتاجه وهو (وطني عالم بدون شر) ــ ومن موريتانيا أيضا فيلم آخر هو (العيش على الأرض) لعبدالرحمن سيساكو, ومن السنغال فيلم (القطار السريع) لموسى قدري, ومن مالي فيلمان: (كافا فانجا) لأراما درابو, و(فاراو, أم من الرمال) لعبدالله اسكو فار. ومن ساحل العاج (بني.. لون القهوة) لهنري دي بارك, ومن الكونغو الديمقراطية (بطاقات هوية) لمويزاي نجا نجورا. ومن الكاميرون مؤامرة ارسطو لجان بين بيكولو, ومن بوركينا فاسو (سلماندي ــ الاعصار) لبيير باماييجو, ومن جنوب افريقيا (الحمقى) لروض سليمان أول مخرج جنوب افريقي. المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة تضم 13 فيلما من بينها ثمانية عربية: فيلمان من مصر (المشهد الأخير لسعد هنداوي الذي فاز بتانيت فضي في دورة 96 عن فيلمه (يوم الأحد العادي) , (حكاية من الزمن الجميل) لسعيد شيمي الدوف كمدير تصوير. ومن تونس فيلمان أيضا (الوليمة لمحمد رحق) (يا أبيض يا اسود) لأنور بن عيسى. ومن لبنان فيلمان: (شكرا ناتيكس) لايلي خليفة ذا لكسندر حوتى, ومن المغرب (المعجزة) لفوزي بن سعيد. في برنامج (آفاق السينما العربية والافريقية) أربعة أفلام من الجزائر وثلاثة أفلام من المغرب, وثلاثة من تونس, وبذلك تكون ــ باعتبار أفلام المسابقة التي سبق ذكرها ــ السينما المغربية هي الأكثر كثافة في هذه الدورة. تكريمات عربية, أوروبية, افريقية, آسيوية تتوزع التكريمات في هذه الدورة بين السينما العربية ممثلة في السينما المصرية وتكريم المخرج محمد خان بعرض سبعة من أفلامه, والسينما الافريقية ممثلة في تكريم سينما بوركينا فاسو وعرض ثمانية أفلام روائية طويلة وسبعة قصيرة والسينما الآسيوية ممثلة في السينما الإيرانية وعرض اثني عشر فيلما روائيا طويلا وفيلمين قصيرين, من بين الأفلام الطويلة فيلمان لمخرج إيراني عضو لجنة التحكيم, وفيلم لابنته سميرة. أما الفيلمان القصيران فهما للمخرج عباس كياروستاني, والسينما الأوروبية ممثلة في السينما البلجيكية, المجموعة الفرنسية بها, بعرض عشرة أفلام. السينما الإيرانية حققت نجاحا كبيرا في المهرجانات والمحافل الدولية, أما السينما البلجيكية فلها خصائصها المميزة إلى جانب أن بعض المخرجين التونسيين قد تأهلوا سينمائيا من خلال دراستهم بمعهد السينما في بروكسل. فيديو يجدر الاشارة ببرنامج الفيديو, يقدم المخرج السوري عمر أميرلاي (وهناك أشياء كثيرة يمكن أن يقولها المرء) .. شهادة للكاتب الراحل سعدالله ونوس على جيله, ومحمد ملص ــ حلب. (مقامات المسرة) عن المغني صبري مدلل 86 سنة, وصلاح سريني (أوهام على أعتاب خرافية عن منفى اختياري لمثقف لبناني, ومن تونس.. (السينما الاستعمارية) لمختار العجيمي عن تصور الغرب عن العرب. ومن المغرب صمت حقول اللفت السكري لعلي الصافي عن معاناة عربي في بلدة فرنسية, ومن لبنان (سها) لجاسم فياض عن فتاة لبنانية أطلقت النار على قائد لبناني متعاون مع اسرائيل في جنوب لبنان. ومن فلسطين (خارطتي الخاصة جدا عن مأساة شعب فلسطين بمناسبة 50 سنة على النكبة. ولرشيد مشهراوي عملان: (رباب) عن المرأة الفلسطينية و(توتر) فيلم صامت يتحدث فيه الأخرس محاولا أن يسمع الأخرس, ونشترك في المصري بـ (أطفال شاتيلا) ومن العراق (أرض الجاد) لقتيبة الجنابي عن زيارة فتاة لمدينة مهجورة وحياة ساكنة وهناك عمل فرنسي عن محمود درويش. (الأرض كاللغة) عن الشاعر الفلسطيني داثرا شعاره كما يعرض فيديو أربعة نساء من مصر انتاج كندي للمخرجة المصرية تهاني راشد. تونس ــ فوزي سليمان