مهداة إلى الشاعر يعقوب الشامسي عرفناك في دنيا المعاناة شاعرا بسوما بوجه الخلق وهو كليم بكاء ولا دمع يسيل ولا فم يبوح ووجه ضاحك ووسيم تطوف بك الدنيا جراحا وآهة وأنت كعهد الوالهين كتوم على كتفيك الدهر ألقى غلالة نسيج حواشيها ضنى وهموم ولليل في جفنيك لون وسمرة تقول هنا كان السهاد يقيم فأنت نشيد في ثناياه حرقة وأنت حديث بالعتاب يهيم وأنت عيون عانق الصبح هدبها ولليل فيها مسحة ورسوم وأنت شفاه يرجف الحرف بينها وتفصح عنها في الخدود وشوم ترفعت عن دنيا الدنايا تعففا وجزت إلى حيث البزاة تحوم إلى قمة شماء دون سمائها شموس وأقمار الدجى ونجوم تمر بك الريح التي تعشق السرى لها لحن حب هائم ورخيم ويفضي إليك الغيم سر مفازة تهيم به عشقا وذاك قديم وأنت كلوم ضمد الدهر بعضها وبعض الجراح الخافيات يدوم هواك سراب تقتفيه وموعد وأنت على وعد السراب مقيم