نظم المجمع الثقافي بأبوظبي مؤخرا محاضرة بعنوان الثقافة والعرب في القرن الحادي والعشرين القاها الدكتور انطوان زحلان مستشار الامين العام للامم المتحدة في السياسة العلمية وحضرها عدد كبير من المهتمين والمثقفين وقدمها الدكتور وليد عكو من المجمع الثقافي . وذكر الدكتور انطوان ان النشاط العلمي والتقني هو العنصر الاساسي في ازدهار الامم وهو ضرورة لمسايرة العصر الحالي وتحدى القرن المقبل. واشار الى الفرص المتوفرة للعرب ودولة الامارات للتقدم والازدهار والدخول بقوة لهذا القرن ومنها ثلاثة ميادين وهي الهندسة والانشاءات والزراعة بالاضافة الى التصدير وكذلك استعمال الآليات المستوردة بمهارة وتحسين علاقة الانسان مع الالة. وقد تناول هذه المجالات بشرح مفصل واخص بالذكر دولة الامارات مؤكدا على ان الامارات ثالث اقتصاد عربي بعد السعودية ومصر وان بها مصادر طبيعية هائلة بالاضافة الى توفر فرص التعليم والصناعات المتقدمة في كافة المجالات وخاصة في مجال البحث حيث تعد ثامن دولة عربية في انتاج البحث العلمي. كما تطرق في الحديث الى العوامل التي تعوق الاستفادة من الفرص المتوفرة واهمها عدم تبني الدول سياسات لدعم تطوير منظومة العمل والتكنولوجيا وكذلك الربط ما بين العمل الاقتصادي والعلمي والقانوني والمؤسسات المختلفة بالدولة. واضاف: المشكلة التي تواجه العالم العربي هي ضعف التفاعل بين الجامعة والبحث العلمي والجمعيات العلمية والاقتصاد الوطني وذلك التفاعل بدوره يقوم باكساب منافع اجتماعية واقتصادية وسياسية من العلم وان عدم تطوير منظومة العلم والتقانة هو السبب وراء قلة الاستفادة من الاستثمارات وانحدار الناتج القومي للفرد. وواصل الحديث عن المعوقات فأشار الى اهمية البحث العلمي وقدم مجموعة من الاحصائيات للوطن العربي اوضح خلالها الوضع الضعيف للبحث العلمي مقارنة بالدولة الصناعية. واشار الى أهمية التعاون الدولي والاقليمي في البحث والتطوير والمفقودة بين الشركات العربية ومؤسسات البحث والتطوير ومن ثم فهي تضع الفرص لنقل التقانة بين البلدان العربية. كما تحدث عن تقانة المعلوماتية والتوظيف والعولمة محذرا من استفحال البطالة نظرا لاحلال الانسان الآلي والكمبيوتر بدلا من الانسان. وحث الدول العربية لسرعة التجاوب مع مضامين ثورة تقانة المعلوماتية لبناء مستقبل افضل وان الدول العربية لديها ما يلزم لتطوير قواعد الابداع والانتاج العلمي. ابوظبي ــ فاطمة النزوري