في الثاني من ديسمبر المقبل ومن دبي أرض الأمن والسلام ينطلق الرحالة الروماني المسلم محمد ليكا في جولة حول العالم مع زوجته واثنين من مرافقيه الذين اعتنقا الاسلام حديثا في رحلة هدفها الرئيسي الدعوة الى الاسلام والسلام بين شعوب العالم وتوجيه رسالة من أطفال الامارات الى قادة وشعوب دول العالم . أعلن ذلك الروماني محمد ليكا من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس في دبي وحضره عدد من رجال الصحافة والاعلام العربي والاجنبي وشحمان (الفنان خالد مصطفى) ونحفان (الفنان أحمد عبدالرزاق) اللذان سلماه رسالة من أطفال الامارات ليوصلها الروماني محمد ليكا الى قادة وشعوب العالم. تتضمن الرسالة التي تحمل عنوان (امسحوا الدمعة وازرعوا البسمة على شفاه اطفالنا) من عشر نقاط تتلخص في (أوقفوا الحروب المدمرة التي تنزع منا الامان وتزرع فينا الخوف من الغد, وساعدوا اطفال البوسنة والعراق وفلسطين ولبنان وأطفال الدول المنكوبة في العالم, واحمونا من خطر الامراض ومن شرور أضرار المخدرات, ومن سموم الاعلام المدمر القادم عبر الفضائيات, وعلمونا كيف ندافع عن انفسنا ضد الجرائم, كما نطالب بمدرسة ومستشفى ومسجد في كل مدينة من بقاع الارض, وانزعوا الاسلحة النووية من كل الدول حتى نعيش في امان, وعلومنا ان نأكل مما نزرع, وان نعتمد على انفسنا, وأخيرا نريد ان نعيش طفولتنا حتى نسعد العالم بالبسمة التي نزرعها على كل من يشاهد طفل) . وسوف تنطلق الرحلة الثانية من دبي والتي سوف يقطع فيها الرحالة 30 ألف كيلومتر ويزور خلالها حوالي 34 بلدا يبدأها من دبي مرورا بالمملكة العربية السعودية واليمن وجيبوتي, وكينيا وتنزانيا, مرورا بالولايات المتحدة الامريكية ثم يعود مرة أخرى الى دبي, وفي كل بلد يصل اليها سوف يذهب الى سفارة دولة الامارات العربية المتحدة ليسجل اسمه في السجل ويحصل على رسالة منها بوصوله لهذا البلد. وكان الروماني محمد ليكا وزوجته فاطمة تانار قد قاما بالرحلة الاولى سيرا على الاقدام منذ عام 1992 حتى 1995 استغرقت هذه الرحلة ثلاث سنوات وقد بدأها من رومانيا في السابع عشر من اغسطس عام 1992 ووصلا الى المملكة العربية السعودية من خلال الجولة في فبراير 1993 في رحلة شعارها (من أجل الأصدقاء المسلمين), وقد وصل الى دولة الامارات خلال رحلته الاولى وقابل عددا من المسؤولين وعلى رأسهم الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وزير الشباب والرياضة السابق, وقد زار خلال الجولة 40 دولة. وقال ليكا خلال المؤتمر الصحفي: عندما بدأت الرحلة لم أكن قد اعتنقت الاسلام فكانت احدى الشركات الرومانية تمول الرحلة ولكن خلال الرحلة اعتنقت الاسلام في تركيا فتوقفت هذه الشركة عن الدعم والمساعدة وقد ساعدتني شركات من الامارات والسعودي وعمان لاستكمال رحلتي. وعن النتائج الفنية للرحلة الأولى قال الروماني محمد ليكا: (في يوم 26 يناير 1995 تقابلت مع السكرتير العام للأمم المتحدة في واشنطن, وكان حينذاك بطرس غالي وطلبت منه ايقاف ارسال قوات لتحارب الشعوب في أفريقيا. وعن الصعوبات التي واجهها أثناء الرحلة, قال محمد ليكا: أهم الصعوبات التي قابلتها في قارة آسيا, وخاصة الصين, لأن لديهم عنصرية شديدة ولا يوجد التعاطف مع الاسلام, بالاضافة الى الحالة الجوية والطقس البارد, وايضا في الهند لصعوبة اللغات وتعدد الثقافات وايضا أودعوه السجن بسبب عدم معرفتهم بالانجليزية. وأهم الانطباعات عن الرحلة الأولى, قال محمد ليكا: (لو كانت الشعوب تعيش في سلام يمكن حل جميع المشاكل, والمبالغ التي تصرف على آلات الحرب يمكن ان تصرف لمساعدة الأطفال وبناء المستشفيات والمدارس. وعن كيفية اعتناقه للاسلام قال: (أثناء رحلتي الأولى اعتنقت الاسلام وأنا في تركيا, وكان الوقت متأخرا وكنا نبحث عن مكان لنقيم فيه, فطلب مني أحد الاشخاص ضيافتي في منزله, وهذا الشخص لا أعرفه فخفت, ولكن ذهبت معه لأرى المنزل, ولما وصلنا وجدنا بابه مفتوحا على مصراعيه, وامرأة عجوز على باب المنزل وخمسة أطفال جالسين, فقلت له: لماذا فعلت ذلك؟.. قال: نحن المسلمين عندنا كرم الضيافة. وفهمت ذلك من لغته الانجليزية البدائية, وفي اليوم الثاني سألت عن الاسلام من اناس يعرفون الانجليزية وقرأت القرآن وأسلمت) . ولماذا اتجهت نحو الاسلام؟ ــ لأنني وجدت في القرآن اجابة لكل سؤال.