النجم الفرنسي ألان ديلون غاضب للغاية بسبب مشروع كتاب لم يصدر بعد عن سيرته الحياتية, ولذلك حضر إلى محكمة باريس الكبرى جنبا إلى جنب مع بيرنار فيوليه, الكتاب والصحافي الفرنسي الذي تقدم بمشروع كتاب إلى منشورات جراسيه الباريسية الشهيرة , ومنذ ان نشبت المعركة بين النجم الفرنسي والكاتب المذكور قررت محكمة باريس بمنع نشر جزء أو أجزاء من السيرة الحياتية التي ألفها بيرنار فيوليه بطريقة مؤقتة إلى ان يصدر القرار الأخير هذه الأيام, وحسب القاضي ان السيرة الحياتية, ومن خلال الاطلاع على ملخصها المقدم لدار النشر, تبيّن بأنها تتضمن اساءة إلى حياة ألان ديلون الشخصية, وهذه هي المرة الأولى التي يمنع فيها كتاب بأمر المحكمة, لم يصدر بعد في فرنسا. انها بالفعل سابقة لا مثيل لها, والمدافعون عن النجم ألان ديلون يرفضون الاصغاء إلى تطبيق (الرقابة المسبقة) أو (محاكمة الفكر), وبالنسبة لهم فإن الكاتب والصحافي بيرنار فيوليه ما هو إلا (شخص مزيّف). ويتعرض الكتاب السيرة الحياتية التي لم تصدر بعد إلى علاقة النجم الفرنسي بالممثلة الراحلة رومي شنايدر وأمها, ولوشينو فيسكونتي, وكذلك أنطوني ونتالي ديلون, أبناء ديلون من زوجته السابقة. وأراد المؤلف ان يظهر بأن انتحار رومي شنايدر له علاقة بألان ديلون لأنها انتحرت لأسباب تتعلق بالحب والعائلة. وأدانت محامية الكاتب والصحافي جان شيفاس بأن ألان ديلون قام بالهجوم على هذه السيرة الحياتية واصفا اياها بـ (الحقارة) في برامج الفنانين التلفزيونيتين الأولى والثانية وكذلك على صفحات جريدة (فرانس سوار) وأكد بأنه لايمكن ان تستوعب, بعد مرور ثلاثين عاما على ثورة مايو 1968, منع الكتابة ومنع التفكير حول ممثل كألان ديلون, اندهشت محامية الكتاب والصحافي المذكور بأن ألان ديلون لم يمنع صدور سير حياتية أخرى حوله, تلك التي صدرت في سويسرا وباريس. ولابد من الاشارة إلى ان احدى العاملات في دار (جراسيه) وهي لور أدلر هي التي بعثت بملخص السيرة الحياتية إلى محامي النجم آلان ديلون ولولا هذا العمل (اللاأخلاقي) لما حصلت هذه المحاكمة. وقد هاجم المؤلف بيرنار فيوليه دار النشر (جراسيه) وأكد قاضي النيابة العامة في المحكمة ان للسيرة الحياتية التي ألّفها بيرنار فيوليه أغراضا تجارية, وأصر على فرض القيود على التعرض للحياة الشخصية للأفراد. وقرار الحكم النهائي سيصدر في الثامن عشر من شهر نوفمبر المقبل. باريس ــ شاكر نوري