تمكن الدكتور رياض الفرا الحاصل على الدكتوراه في الطاقة الشمسية من فرنسا ــ والمقيم حالياً بمدينة العين ــ من ابتكار جهاز جديد بمواد وأدوات محلية لتبريد مياه الخزانات في المنازل والمنشآت التي تصل درجة حرارتها الى اكثر من 55 درجة مئوية طوال سبعة أشهر في السنة وبمعدل عشر ساعات في اليوم الواحد . يقول الدكتور رياض الفرا الحاصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة دمشق وماجستير دراسات عليا في انتقال الحرارة ودكتوراه في الطاقة الشمسية من فرنا ان فكرة الابتكار تبلورت لديه عندما قدم الى الدولة ولاحظ ان كل بناء أو منزل شعبي لا يخلو من وجود خزانين او اكثر للمياه احدهما في الفسحة الأمامية للبناء بينما يوضع الآخر على السطح تتخلهما شبكة من التوصيلات اللازمة لتوزيع المياه مشيراً الى معظم الخزانات المستخدمة تم تصنيعها من صفائح الحديد المجلفن او من مادة الفيبرجلاس وكلاهما يساعد على امتصاص الاشعة الشمسية رغم أن الفيبر جلاس يوفر نسبة من العزل الحراري مقارنة بالخزانات الأخرى. وقال ان المشكلة الاساسية التي لاحظها هي زيادة ارتفاع درجة حرارة المياه داخل الخزانات لفترات طويلة خلال العام ولعدة ساعات في اليوم الواحد, مما يصعب على الكثيرين استخدام هذه المياه خاصة في وقت الظهيرة. وتمكن الدكتور الفرا وعلى مدى فترات متباعدة وضع العديد من التصاميم التي قام باختبارها لتحديد المناسب منها ليهتدي في تصميمه الاخير الى استخدام مبدأ المكيف الصحراوي والتي لا يحتاج فيها الى استخدام ضاغط التبريد التقليدي (الكومبريسور) أو اية مواد اخرى ضارة بالبيئة ومنها غاز التبريد (الفريون) مشيراً الى ان ابتكاره الجديد عبارة عن هيكل خارجي مصنوع من الفيبر جلاس يأخذ شكل الصندوق بأبعاد خارجية (60 45.55) سنتيمتراً مجهز بفتحتين جانبيتين احداهما لدخول الهواء والثانية يركب عليها مروحة لشفط الهواء الرطب من داخل الجهاز مشيراً الى وجود مبادل حراري تبخيري داخل الجهاز عبارة عن صفوف متوازية من القماش القطني تشبه في شكلها فلتر الهواء المستخدم في السيارات اضافة الى تزويد الجهاز بمجموعة من الانابيب البلاستيكية المثقبة والتي تعمل كنظام لترذيذ المياه حيث يتم تركيب الابتكار الجديد على الخزان المراد تبريده مباشرة ليقوم بسحب المياه الحارة بواسطة مضخة الى داخل انابيب الترذيذ ليؤدي الى تماس مباشر ما بين رذاذ الماء المتساقط على الصفائح القماشية وتيار الهواء الداخلي الذي يساعد على تبخر جزئي للمياه يؤدي الى انخفض درجة الحرارة لتعود المياه المبردة بعد ذلك عبر انبوب بلاستيكي الى الخزان من خلال دورة مغلقة مستمرة. يقول الدكتور صاحب الابتكار بامكانية استخدام الجهاز الجديد في تبريد خزانات المياه داخل الفلل والمساكن الشعبية, اضافة الى تبريد مياه حمامات السباحة وتبريد الماكينات ومنها خلاطات الاسمنت وكذلك تبريد خزانات مياه المزارع والبيوت البلاستيكية ومزارع الابقار والدواجن كما يمكن عن طريق الجهاز تبريد خزانات المياه الثابتة والمتنقلة بالثكنات العسكرية والمطارات والمراكز الحدودية والمنشآت الادارية والأبنية المدرسية والدوائر الحكومية التي تنفذ مشاريع في مناطق صحراوية ومنها شركات التنقيب عن النفط. العين ــ مكتب البيان