يختتم فى العاصمة النرويجية اوسلو اليوم موسم جوائز نوبل للعام الحالى باعلان اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام. وجائزة نوبل للسلام هى الوحيدة التى تمنح فى اوسلو فقد اراد الفريد نوبل ان يشرك النرويج فى وصيته لانها كانت جزءا من السويد قبل ان تستقل فى عام 1905 . وتطرح حاليا اسماء صانعى اتفاق السلام فى ايرلندا الشمالية والرئيس التشيكى فاكلاف هافل وحركة الاطفال للسلام فى كولومبيا للفوز بجائزة نوبل للسلام التى قدم لها 139 ترشيحا من بينها 30 منظمة مما يشكل رقما قياسيا. الا ان الخبراء يعتبرون ان منح جائزة الى مهندسى الاتفاق الذى ابرم فى ابريل الماضى فى بلفاست يطرح مشكلة على اعضاء اللجنة النرويجية الخمسة مفادها هل تمنح الجائزة الى رئيسى الوزراء البريطانى تونى بلير والايرلندى بيرتى اهيرن والى الرئيس الامريكى بيل كلينتون او الى الوسيط الامريكى جورج ميتشل وزعماء الاحزاب فى ايرلندا ومن بينهم جيرى ادامز وديفيد ترمبل وجون هيوم. اضافة الى ذلك فان ابرام الاتفاق جاء بعد المهلة المحددة لتسلم الترشيحات فى الاول من فبراير الماضى. اما هافل فاسمه مطروح منذ تسع سنوات لنضاله من اجل حقوق انسان والديمقراطية علما بان العام 1998 شهد احياء الذكرى الثلاثين لتدخل حلف وارسو المسلح لقمع ربيع براغ. وطرح حائز جائزة نوبل للسلام فى العام 1996 خوسيه راموس هورتا من تيمور الشرقية ترشيح اطفال كولومبيين نظموا قبل عامين استفتاء لمطالبة الراشدين بوضع حد للعنف فى بلادهم الذى اوقع 35 الف قتيل خلال السنوات العشر الماضية. وتتضمن اللائحة ايضا اسم البابا يوحنا بولس الثانى والامين العام للامم المتحدة كوفى عنان والرئيسين الكورى الجنوبى كيم داى جونغ والتايوانى لي تانغ ــ هوى اضافة الى المنشقين الصينيين ويي جينغشانغ ووانغ دان. ومن المنظمات المرشحة محكمتا الجزاء للنظر فى جرائم الحرب فى كل من يوغسلافيا السابقة ورواندا واطباء بلاحدود. ويقوم خمسه نرويجيين يعملون فى سرية تامة بمنح جائزة نوبل للسلام التى يشيد بها الناس كاكبر وسام فى العالم ولكن منذ اهدائها لاول مرة فى العام 1901 تعرضت الجائزة للهجوم على انها اداة تعصب جنسي وعنصرى للاستعمار الغربى لكنها بالرغم من ذلك فانها توجت الحياة العملية لرجال دولة عظام وعاملين متواضعين فى مجال حقوق الانسان. ويعترف معهد نوبل بان بعض الفائزين لايستحقون الجائزة وان القائمة خلت من شخصيات عالمية مثل المهاتماغاندى. وتحقق الجائزة للفائزين دعاية ضخمة فقد قال انصار زعيمة المقاومة البورمية وانج سان سوو كيى التى منحت الجائزة عام 1991 والتى كانت رهن الاعتقال انذاك ان الجائزة اعطت دفعه قوية لنضالهم ضد حكام بورما العسكريين من اجل الديمقراطية.