انضم الكاتب الكبير نجيب محفوظ, الاديب العربي الوحيد الحائز على جائزة نوبل, الى الحملة العالمية لمكافحة الجوع, ووقع على البيان الخاص بالحملة التي تنطلق دوليا غدا من داكار وعربيا في الحادي والعشرين من الشهر الحالي من بيروت والقاهرة , وقدم نجيب محفوظ لمنظمي الحملة العربية احد افلامه ليعرض في المزاد مع اشياء كثيرة اخرى في الحفل الذي ستبثه قناة ART التلفزيونية على الهواء مباشرة على مدار تسع ساعات, ويشارك فيه العشرات من كبار الفنانين والادباء والشعراء العرب الذين اعلنوا تضامنهم مع يوم مكافحة الجوع في العالم أسوة بادباء وفنانين عالميين فتحوا الطريق لانجاح هذه التظاهرة الدولية السنوية, ومنهم داريوفو الحائز على جائزة نوبل ايضا والروائي ايضا والروائي جون لوكاريه, والفنانتان صوفيا لورين وجينا لولو بريجيدا مع مغنى الاوبرا الذائع الصيت خوسيه كاريراس, ومطربة جنوب افريقيا ماريام ماكيبا, ومغني الاوبرا اندريا بوتشيللي والممثلة الايطالية كلوديا كاردينالي والممثل البريطاني جيرمي ايرونز, والمغنيان جون بولتون وزوكيرو. وفي استجابة نوعية تشير الى مدى تفاعل وسائل الاعلام العربية مع حملة مقاومة الجوع العالمية اعلنت مصر عن تبرعها بحقوق اوبرا عايدة لصالح جياع العالم, وستقوم جميع التلفزيونات العالمية التي تلتقط البث المباشر من امام الاهرامات وابي الهول غدا بتحويل الحقوق المادية الى برنامج تليفوود الذي تشرف عليه الامم المتحدة من خلال منظمة الفاو المختصة بالاغذية والزراعة, واوبرا عايدة في عرضها المصري حاليا من بطولة المطربة الاوبرالية ماريا جوليكينا, وهي من اصل اوكراني. وكان برنامج تليفوود الذي بدأ منذ عامين قد انطلق من فكرة طرحها الدكتور (جاك ضيوف, المدير العام لمنظمة الفاو, ترمي الى اشراك الفنانين والادباء, ورجال الاعمال ونجوم الكرة في الجهود المبذولة لرفع الوعي بمشكلة الجوع وايجاد الحلول لها من خلال الجهات الاهلية وليس الحكومية فحسب, وتمكن برنامج (تليفوود) في اولى حملاته من جمع مليوني دولار انفقت لمساعدة اسر ريفية فقيرة في 64 بلدا في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية, ومن اشهر مشاريع الفاو مساعدة ما يعرفن بــ (اشباه الأرامل) وهن النساء اللواتي يهجرهن الازواج في الريف بعد هجرتهم الى المدينة. وحسب الاحصائيات الرسمية للفاو, فان هناك اكثر من 800 مليون جائع بينهم 200 مليون طفل في العالم, وقد تعهدت الحكومات رسميا عام 1996 بتخفيض الرقم الى النصف بحلول عام 2015. ومن المعروف ان اليوم العالمي للتغذية الذي يتوافق مع الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس منظمة الاغذية والزراعة يعقد هذا العام تحت شعار (المرأة تطعم العالم) كاعتراف رسمي بالاحصائيات الدولية التي تؤكد ان النساء ينتجن اكثر من 70% من الاغذية في القارات الخمس. ومن أبرز المساهمات غير الفنية في برنامج تليفوود الدولي مساهمة لاعب الكرة الاسطوري رونالدو الذي استعان بالحكمة العربية, وقال في بيان تأييده للبرنامج الدولي لا يكفي ان نقدم لهؤلاء الجياع الأسماك بل يجب ان نعلمهم كيف يصطادون, وهو قول مأخوذ من المأثورات العربية والشرقية وتحديدا من الحكمة المشهورة: (اذا أعطيت لأحدهم سمكة فقد أطعمته ليوم واحد, واذا علمته الصيد فقد أطعمته طوال الحياة) . ويؤكد عبدالمجيد شعار المنسق العربي لبرنامج تليفوود الذي سيبلغ ذروته في البث المفتوح لقناة ART الاربعاء المقبل ان المبادرات العربية وخصوصا في حقل الإعلام جاءت متوافقة مع الآمال, وبقي ان تكتمل بالسخاء العربي المعروف حتى تنجح الحملة عربيا. وكان عبدالرؤوف الباسطي رئيس اتحاد الاذاعات العربية قد خاطب جميع التلفزيونات العربية لتقديم الدعم المشروع, وتبدأ اعتبارا من اليوم تلفزيونات الجزائر والكويت والسعودية وتونس وسوريا بالاضافة الى MBC وCNN بالتعريف بأهداف الحملة العالمية لمكافحة الجوع وشرح أبعادها. وقد خصصت ART برامج مفتوحة على مدار أسبوع تقدمها كل من صفاء أبوالسعود وليليان اندراوس وهالة سرحان ومنى الشاذلي, وتتوج البرامج بالحفل الكبير الذي يتم خلاله جمع التبرعات. ويبدأ هذا الحفل الذي يشارك فيه أكثر من مطرب ومطربة من العالم العربي بالمغني الجزائري الشاب خالد, وهناك اتصالات جارية مع كل من كاظم الساهر ولطيفة وأصالة وماجدة الرومي لاشراكهم في البرنامج, وكان المطرب السوري صباح فخري من اوائل من ايدوا حملة مكافحة الجوع, وكذلك المطرب السعودي عبادي الجوهر والملحن الدكتور عبدالرب ادريس. ومن بين الممثلين والممثلات العرب انضم للحملة كل من نور الشريف وحسين فهمي ومحمود ياسين ورأفت الميهي ومحمود حميدة وليلى علوي ونبيلة عبيد وبوسي وصفية العمري. وعلى صعيد الأدباء والشعراء انضم للحملة العربية التي اكتملت أدبيا بانضمام نجيب محفوظ كل من جمال الغيطاني ويوسف القعيد وابراهيم أصلان وبهاء طاهر, ومن سوريا كل من ادونيس وحنا مينا ومحيي الدين اللاذقاني, ومن السودان الطيب صالح, ومن لبنان بول شاوول وهدى النعماني ونضال الاشقر وعباس بيضون وانطوان ولطيفة ملتقى, وانضمت من الكويت سعاد الصباح واسماعيل فهد اسماعيل وسعدية مفرح, ومن السعودية حمد الجاسر وعبدالله الغذامي وسعد الحميدين وسعاد المانع, ومن البحرين قاسم حداد وابراهيم غلوم ومحمد جابر الانصاري, ومن عمان سيف الرحبي, ومن العراق عبدالوهاب البياتي وديزي الأمير وسعدي يوسف وجليل العطية, ومن الاردن فخر قعوار وابراهيم نصر الله. هذا بالاضافة الى عشرات الشعراء والادباء من المغرب وتونس والجزائر والامارات وليبيا وفلسطين. وتبشر الجهود الاولية بامكانيات نجاح اكبر من تلك التي توفرت في العام الماضي خصوصا بعد ان وضعت شركة ITST الامريكية وشركة (تيليكوم ايطاليا) خطوطا مجانية تستقبل مكالمات المتبرعين وتعطيهم التعليمات الضرورية باللغة العربية. وسوف يعيش العالم غدا امسية فنية جميلة تبث لاكثر من مليار مشاهد من داكار وتصدح فيها الممثلة الصينية جونج لي باغنية من فلكور بلادها ويعقبها المطرب يوسو اندرو, كما يقدم الروس باليه مافرنسكى, ويشارك في الحفل الموسيقار العالمي اندارى روز وتشدو كومباجاولوسيك الفائزة بالاسطوانة الذهبية الاوروبية ببعض الاغاني الافريقية, ومن اوروبا تشارك في حفل الغد فرقة (بيلى مايرز العالمية) وفرقة الماماجريتا الايطالية, وستنقل اصوات هؤلاء جميعا ثلاثة اقمار صناعية (هندية باسفيكية واطلنطية) قدمت خدماتها مجانا لبرنامج تليفوود للعام الحالي. وطبعا يتطلع الفنانون العرب الى تقديم حفلة لائقة بعد ثلاثة ايام من الحفلة الدولية المخصص ريعها لضحايا المجاعات, ويطمحون الى مشاهدين بالملايين, وليس بالمليارات, ولكن الاهم من عدد من يشاهد هو عدد من يتبرع واذا لم يكن هؤلاء باعداد كافية فإن مقولة السخاء العربي قد تتعرض لبعض الشرخ ومعها قدرتهم على التعاطف والتضامن خصوصا وان افريقيا وآسيا حيث ينتمي العالم العربي جغرافيا فيهما اكثر المجاعات, واعلى نسبة من الذين يعيشون تحت خط الفقر في العالم.