شعر:جمال خلفان المهيري لعمرُك ما رأيتُ المدح حقاً ولم ارفع لهُ من قبلُ شانا وكنتُ أظنهُ كذباً وزوراً وتلفيقاً من الشُعراعيانا وكم يُهدى المديحُ إلى وضيعٍ لئيم الأصل قد الِف الهوانا وقد يُهجى الكريمُ بغير ذنبٍ كما فعل الحُطيئةُ يوم بانا عن ارض الزبرقان وكان ضيفاً عليه فقام يهجو الزبرقانا ليمدح معشرا قتلوا هوانا لانف الناقة انتسبُوا زمانا كذاك الشعر يرفعُ من أناسٍ ويخفضُ سيدا بطلاً هجانا وكم في الشعر من غررٍ حسانٍ تزيدُ الحُسن بل تكسُو الحسانا وإن من القصائد رافعاتٍ يُزيّن العواطل والدمانا ولكني رأيتُ الشعر يجثُو امامك انت قد عقد اللسانا كأني بالقصائد ملجماتٍ يسيّرُها ابنُ راشد أين كانا وما اهدى لك الشعراءُ مدحاً وما راموا ولا بلغُوا مكانا ولكن بأسمك ارتفعُوا فزانُوا كذا بك شعرُهُم أعلوا فزانا ذكرتُك يا مُحمّدُ في ملاءٍ فقال الجمعُ أشجعُنا جنانا وقالت فرقة بل ذا غمام كريم يترُكُ الغبراجنانا وقالت فرقة بل خيُر عدلٍ امام يملأ الدُنيا أمانا فقُلتُ لهُم روُيدكُمُ فهذا أمير في المكارم لن يُدانى