اصبح بوسع حرس الغابات في افريقيا المشاركة بفعالية في برامج السياحة والحفاظ على البيئة في هذه القارة, ويعود هذا لمشروع جديد يقوده لويس ليبنبرج الجنوب افريقي والخبير في تعقب اثار الحيوانات , والذي شكل فريق عمل مع ليندساي ستيفنتون المختصة بالكمبيوتر, حيث قاما بتزويد حراس الغابات بكمبيوترات صغيرة يمكن حملها باليد اطلق عليها اسم بالمبايلوت, بحيث يمكن لهؤلاء أن يسجلوا عليها كل مشاهداتهم للحيوانات في البرية. وتؤخذ هذه الكمبيوترات إلى كمبيوتر مركزي يتواجد في قاعدة المشروع لتفريغ كل المعلومات به وقد اطلق على هذا البرنامج اسم سايبر تراكر. وسيشكل هذا المشروع قاعدة بيانات ممتازة للعلماء الذين سيحصلون عن طريقه على معلومات ستجمع عبر السنين بواسطة حراس الغابات المحليين الذين لا تضاهي معرفتهم بحيوانات المنطقة اي انسان آخر. وقد عمد مديرو البرنامج لوضع (ايقونة) رسم خاص بكل حيوان على شاشة الكمبيوتر وذلك لتسهيل عملية التعامل مع هذه الكمبيوترات على حراس الغابات الاميين. ويوجد تحت كل هذه الايقونات قائمة فرعية من الايقونات تشير كل منها إلى حيوان معين من الفصيلة نفسها. وحالما يرى مستعمل الكمبيوتر احد الحيوانات فانه يضغط الايقونة الخاصة به وعندها يفتح الجهاز نوافذ اخرى لتحصيل معلومات اضافية عنه, وتضم هذه المعلومات مثلا سرعة تحركه عند مشاهدته, وماذا كان يأكل وهل كان يصارع حيوانا آخر ام انه كان نائما وحالة مخلفاته وحالته الصحية كما تبدو للمراقب. واذا لم يتمكن الحارس من رؤية آثار أقدام الحيوان فانه يسجل نوعه وفي اي الاتجاهات كان يتحرك, فقد يفيد ذلك في امكانية رؤيته مستقبلا, بل ويستطيع هذا الحارس ايضا ان يضغط على زر نظام تحديد الموقع العالمي ليدخل مكان المشاهدة اوتوماتيكيا ضمن مجموعة المعلومات. وسيكون بمستطاع الحراس ان يسجلوا ايضا مستوى توفر المياه في المنطقة وحالة النباتات المتواجدة لان اي تغير يطرأ عليهما يمكن ان يؤثر على الحيوانات. اما عندما يعود الحارس إلى القاعدة فان الخبراء سيقومون بوصل الكمبيوتر الصغير معه بالكمبيوتر المركزي لتفريغ المعلومات المسجلة وعرضها على شاشته بشكل يظهر تحرك هذا الحيوان وتصرفه كفرد أو جماعة. ويأمل ليبنبرج ان يتيح هذا المشروع اعطاء خرائط مجدية للمرشدين السياحيين الذين يريدون اخذ السياح إلى المناطق التي تكثر فيها الحيوانات اضافة لكونه برنامجا بحثيا طبعا. ويتم حاليا اختبار هذا البرنامج على مستوى اضيق ويقول ليبنبرج بأنه اثبت فاعلية بتغيير بعض مفاهيمنا عن نماذج تغذية بعض الانواع مثل الغزلان, فبعد ان كان العلماء يغادرون الجامعات ليقضوا بعض الايام كل عام بالقيام ببعض عمليات الرصد على الحياة في الادغال والغابات, فان هذا البرنامج يعتبر عملية مراقبة مستمرة للحياة البرية, وقد فاز برنامج سايبر تراكر بمكافأة قيمتها 50 الف جنيه استرليني الاسبوع الماضي من جوائز روليكس للشركات. كيب تاون ــ البيان