شعبية المشاريع والبرامج مسألة تفصح عن تقدم المراحل وتعميم الجهد والنتيجة سيرا نحو تحقيق الهدف اذا ما لازمته صفة الجماهيرية والتطور يقاس نسبيا ويحسب لصالح المجتمعات اضطراد النسبة وغالبا ما تسقط الحالات الفردية لحساب الحالات العامة , وفي النواحي الرياضية تتأرجح القضية بين الشقين لكن معاييرها تستمر عامة وتحظى بالشهرة على أساسها ولقيت الرياضة مساحتها الكافية في الدول المختلفة وتصدت لها الكتب والصفحات المتخصصة غير انها لم تحصل حتى الآن على شعبية الممارسة المطلوبة في كل البلدان وحين طرقت باب الحضارة والسياسة تضاعف الاهتمام بها ولعل جزءا كبيرا من هذه الاسباب وقف وراء برنامج الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للرياضة واللياقة البدنية الذي تنفذه الادارة العامة للشؤون الرياضية في شرطة دبي والذي بدأ يحظى باهتمام الكثيرين ولعل الرقم 8000 الذي سجلته استمارات المشاركة يعبر عن بعض نجاح بدايته. رئيس لجنة البرنامج التنفيذية العميد سعيد سالم خلفان مدير الادارة العامة للشؤون الرياضية كشف في لقاء مع (البيان) العلاقة التي تربط البرنامج بمهرجان دبي الرابع للتسوق المنتظر بدؤه في شهر مارس المقبل واوضح ان ثمة لجنة رياضية ستدخل المهرجان عبر مشاريع تغطي عددا من الالعاب وتحتمل اقامة مباريات تسهم الشركات في رصد جوائز خاصة بها وتخصص أيام لها مثل يوم للمشي وتشترك فيه مختلف الفئات العمرية ذكورا واناثا تماشيا مع شعار المهرجان (العائلة) الذي اطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي في اختتام فعاليات المهرجان الماضي. وأكد العميد خلفان امتداد فترة البرنامج لحوالي تسع سنوات تستحدث فيها اضافات دائمة فهو الآن بداية تستهدف اطلاع الجمهور بمعلومات كافية ومبسطة عن (رياضته) وهو متأثر ببرنامج معمول به في الولايات المتحدة الامريكية تحت مسمى (بريزيدتش وورد) لتشجيع الطلبة والاهالي والامهات والجالسين وراء مكاتبهم على مزاولة الرياضة بانتظام والاستفادة منها وبتوجيهات سموه تم تبنيها واتسعت دائرتها لتشمل كافة انحاء الامارات بعدما كانت كفكرة حكرا على رجال الشرطة. 8000 مشارك وبعد المراكز التجارية في دبي انتقل فريق العمل الخاص بالبرنامج صوب الحدائق والاماكن العامة والاحياء ليوزع الاستمارات ويشرح تفاصيلها وكان قد وزع سابقا في حدود 28 ألف استمارة وكتيب تعريفي على الجمهور وحصدت النتيجة حتى كتابة هذا الموضوع اكثر من 8000 استجابة للمشاركة لوحظ اقبال كبير من مواطني الدولة والنساء. وعن النتائج رأى العميد خلفان ان تفعيل 10% من الفئات التي لم تمارس قط الرياضة تعد انجازا جيدا ونحن نجرب الاقتراب من الاهداف المشمولة في الكتيب والمعلن عنها على ان النقطة الاساسية تحرك في الفرد صدقه مع ذاته فحكمنا واصدار شهادات المشاركة مرهون بما يقدمه (الرياضي) نفسه وعليه ان يفخر بالشهادة كجائزة كبرى موقعة من سمو الشيخ محمد بن راشد وتوقع أن تقل زيارات المستشفيات اذا ما التزم المشتركون بالبرنامج. دور أكبر للشرطة وعن محاولات تخطي الدوائر الحكومية في دبي لأدوارها التقليدية قال ان قائد عام الشرطة اللواء ضاحي خلفان يعول كثيرا على بناء علاقة وثيقة واخوية مع الشعب من اجزاء صورتها الرياضية التي تحسن مظهر البلد الحضاري. وقد خصصت الادارة العامة للشؤون الرياضية (غرفة عمليات) لمتابعة سير البرنامج الذي يرأس لجنته العليا اللواء ضاحي خلفان وهناك لجنة تنفيذية من خمسة اعضاء تتفرع عنها لجان اربع ويرأس الاولى العميد سعيد خلفان اما المنسق العام والنائب فمن نصيب النقيب عبد الرحمن عبيد بالشوارب وهناك منسقة مع الاندية والمدارس الاجنبية جولي بورفوت و د.عمر عبدالعزيز ومحمد علي. أشكالية الوقت قريبا من الواقع توقفنا قليلا عند اؤلئك الذين قصدوا الأماكن المخصصة لتعبئة استمارات التسجيل بعضهم أتى مدفوعا برغبة ملازمة له في اداء التمارين الرياضية او ممارسة لعبة بعينها وآخرون لعبت حشريتهم دورها في الاستفسار عن الموضوع وامكانية الانضمام. نوري علي حسين عرف نفسه بالتاجر له من سنوات العمر احدى وخمسين قضى ما يفوق العشرة منها متنقلا بين النوادي يتابع (صحته العامة ومظهرة الخارجي) كما يقول عبر تمرينات في كمال الأجسام اختارها لما تجوده في حالة الجسم وهو متردد في املاء الاستمارة لانه لايبقى طويلا في بلد واحد ويضطر للسفر بشكل دائم وفي اجابته على كل الاسئلة وضع اشكالية الوقت عقبة رئيسية معتبرا الموظف اقدر على ايجاد ساعات خاصة للتريض فمتى يرتاح المرء لو تعب في الليل والنهار وابدى امله في نجاح البرنامج لأنه ذاتي وفيه تسهيلات (وقتية) . الرياضة لتخفيف التوتر (أنا رياضي في الاصل) يبادر نصر الدين (29 سنة موظف) وقد اخترت كرة الطائرة لأنني بارع فيها امارسها ثلاثة أيام في الاسبوع في احد نوادي دبي والرياضة بالنسبة لي تمثل شيئا مهما في الحياة لو اوقفتها سيميل شكلي نحو السمنة وسأعيش توترات حقيقية وفي دولة كالامارات نحتاجها لتخفيف ضغوطات العمل والمدينة والا خسرنا اجسادنا. ولا يجد نصر الدين عائقا في اعطاء ذواتنا ساعة يومية لهواياتنا وبرأيه ان البرنامج يساعد على التحرك الجماعي ويثير احاسيس الثقة بالنجاح. بعد اجتماعي البعد الاجتماعي التقويمي للمسألة تحدث عنها عز الدين موسى عز الدين (37 سنة علاقات عامة) فالرياضة تغدو عادة لدى ابناء المجتمع تلهيهم عن ممارسات سىئة قد يأتون بها ولم يضع ابدا تصورا للعثرات في البرنامج طالما ان المعلومات والافادة مجانية واظن انه مع المدة سيحصد جمهوره من ربات البيوت والجالسين وراء مكاتبهم وعز الدين يحب العاب التايكواندو وكرة القدم والمشي لكنه وقع على خانة الجري. ويقول ان شعبا رياضيا هو شعب طموح وقادر على العطاء والتفكير بصورة افضل. ولعل الغرب يضع المسألة في سلم الاولويات ونحن لسنا كذلك ونرجح كفة العمل ـ المال والنوم والنقطة الثانية منتشرة في دول الخليج غير ان الامارات فيها انشطة رياضية كثيرة. سمع عن البرنامج في احدى القنوات التلفزيونية فقدم يستعلم الأمر, عبدالرحمن علي الريس (36 سنة) موظف حالت ظروف العمل والمشاغل ومشاكل الحياة دون استمراره في لعبة كرة اليد وركوب الخيل ويأمل ان يعود الى سابق عهده ويطبق ماقرأه في الكتيب التعريفي وابدى انزعاجه من الخمول وقله الحركة واثنى على فكرة البرنامج لأنها تؤمن تشجيعا لمن ابتعد عن النشاط او لمهلة في الاساس وقدر ان تصل نسبه النجاح الى 70% وتكون الغلبة للمشي والجري لأن الغالبة تعتمد على هذين المجالين لانهما لا يفرضان الوقت والمال ولخص مشكلة الاماراتيين بالمناخ الذي لايسمح بممارسة الرياضة دوما لهذا نراهم يزاولونها حين السفر الى الخارج وفي فصل الشتاء. المطلوب الجماعية أحدهم وضع هدف الفوز حتى قبل ان يرى الاستمارة لانه لم يعتد على الخسارة احمد علي سعيد (28 سنة) لديه اعمال حره يصبو لنيل الجائزة وليس شهادة المشاركة, وهو متمرس في العاب القوى ضمن نادي النصر دخل بطولات محلية وخارجية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ويعتقد ان المطلوب ظاهرة جماعية في الرياضة موضحا ان الاماراتيين يحبون الرياضة غير ان المطلوب دعم المنتجات والنوادي وادخال الرياضات بقوة على لائحة ميزانية الدولة. الطالب المدرسي عمران رسول (13 سنة) لفتته جموع الناس عند شباك تعبئة الاستمارات فتناول الكتيب يقلب صفحاته قال لنا ان الفكرة جميلة لأنها اهتمت بكل الأعمار ووسعت دائرة الالعاب (سأشارك بالبولينج) فبالقرب من منزلي هناك ناد خاص بها وسأربح ان شاء الله فأنا اجيد التنس وكرة السلة ولن اهتم اذا امتنع رفاقي عن التسجيل معي) , ولا يرى عمران اي اختلاف بين الشرق والغرب في ممارسة الرياضة اذ انها رغبة فردية وميل شخصي. تحقيق ــ رندة العزير