ينتظر جناح دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة خلال معرض الشارقة للكتاب في دورته السابعة عشرة في شهر نوفمبر المقبل عرض اصدارات جديدة منها كتاب تربوي أنجزه د. حميد ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية عن (مفهوم العمل في الإسلام وأثره في التربية الإسلامية) وخصص منتدى الكتاب الشهري جلسته الأربعاء الماضي بدار الندوة في ساحة الآداب لمناقشة الكتاب الذي لم ينشر بعد مما أدى إلى ظهور مفارقة وضعت الحوار في اطار العموميات لجهة تعليقات وأسئلة الحضور. قدم للقاء د. حسن مدن (عن الدائرة) معتبرا الاصدار وسيلة لتثبيت الهوية وسندا في المستقبل على أساس ان الإسلام تربية وسلوك حث على العمل الذي لعب دورا هاما في اعلاء شأن حضارتنا أىام عزها. أما المؤلف د. الزري فانبرى يعطي فكرة عن مضمون مؤلفه وماهيته شارحا أسلوبه في التوفيق بين النظري والعملي عبر دراسة ميدانية في مدارس المنطقة التعليمية بالشارقة شملت المدراء والمدرسين والموجهين كفئة عاملة في المجتمع وأبرز دوافعه وفي مقدمتها دحض الافتراءات على الإسلام ورأيه في العمل وتأكيد ما ذهب إليه في صفحاته بالدراسة التي لم تخرج عن دائرتها التربوية بغية اظهار العلاقة الهامة بين التربية والإسلام على حد قوله ورفد المكتبة الإسلامية بهذا الجانب الناقص فيها. وعن الكتاب أوضح د. الزري انه جاء في سبعة فصول تناولت مجموعة من الأفكار الداعمة للعنوان فكانت البداية مع موقف القرآن الكريم في العمل متطرقة لمفاهيم هذا الأخير على المستويات اللغوية والعامة والإسلامية. وفي الموضوع ذاته أشار الكاتب إلى حقوق العمل والواجبات طبعا كلها في منظور إسلامي اضافة إلى ايضاح مسألة عمل المرأة التي غالبا ما تخضع لعملية أخذ ورد في عدم مساواتها مع الرجل وتحدث عن مجالات العمل وهي التجارة والزراعة والصناعة والصيد. ثم انتقل إلى تطور المهن والفنون في المجتمع الإسلامي بينها التعليم وساق أمثلة عن المعلمين عبر التاريخ وعرض للتغيرات في موقف المسلمين في العمل في العقد الوسيط واعلاء قيمة العمل اليدوي واضافة القيمة الاجتماعية والدينية. وفي الفصول اللاحقة أسهب المؤلف في الحديث عن أساسيات التربية الإسلامية ومناهجها ومصادرها وخصائصها وأهدافها فضلا عن اختيار المدرسين وتدريبهم وأساليبه ومدى الافادة منه وذلك على اثر هذه التربية في الكفايات المهنية للمدرس (تدريسا وتقويما وعلاقات إنسانية). وفي نهاية الكتاب أفرد الفصل السابع لنتائج الدراسة وتوصياتها مقترحا وجوب مراجعة مناهج التربية الإسلامية في مختلف مراحل الدراسة وعمل برنامج متكامل على أسس تصمم وتتابع من قبل لجنة عليا ودعا إلى تكاتف المجتمع لاعادة مكانة المعلم والاختيار الدقيق للعاملين في شتى المهن واعتماد الاثابة والتحفيز وايلاء عمليات التكافل والتعاون قدرا من الأهمية. وفي تعقيب على الكتاب ومحتوياته رأى د. سمير منصور موجه خدمة اجتماعية في المنطقة التعليمية ان عنصر التوازن بين الموضوعات تحقق فلم نقع على تضخم أو تهميش واستجاب كل فصل لأفكاره بمصداقية وترابط ولخص هدف الكتاب بتبيان عدم تعارض الإسلام مع التنمية وانفتاحه على الحضارات الأخرى بينما نبحث اليوم في الشكل على حساب المضمون وكانت له دعوة للقيام بحملة منظمة لرد ما أسماه اتهامات الغرب ولدحض النظرة الوضعية عن العمل اليدوي لكنه أخذ على المؤلف الذي امتلك أدواته جيدا مستندا إلى الميداني وليس الخبرة عدم عرض منهاجه العلمي. متمنيا لو انه أظهر كيفية تدعيم المنهج الإسلامي وداخل الجمهور بطرح مجموعة من الأسئلة والموضوعات السريعة كخطر المسلمين أكثر من غيرهم على الإسلام والنظرة السائدة في دولة الامارات عن المهن البسيطة وافتقار الكتاب لدراسة مقارنة مع المجتمعات الأخرى ومسألة الاستشهاد بالعلماء المسلمين أو بغيرهم. كتبت رندة العزير
