تخرجت من كلية الحقوق ولكنها بدلاً من ان ترتدي ثوب المحاماة وتقرأ القضايا وتقف أمام المحاكم قررت ارتداء ثوب الفن وقراءة السيناريوهات والوقوف أمام الكاميرات, وفي فترة قصيرة أصبحت واحدة من أشهر النجمات الشابات .. انها (عبير صبري) التي على الرغم من مشوارها الفني القصير إلا انها قدمت الكثير من الأدوار وحاصرتها الكثير من الشائعات أيضا!! ومعها كان الحوار التالي. حكايتي من المرآة!! - في البداية سألناها عن سر هجرتها للمحاماة رغم دراستها للقانون واصرارها على الاتجاه للفن, فقالت: ــ أتذكر ان التمثيل كان يشغلني دائما منذ طفولتي فقد كنت أغلق على نفسي باب غرفتي وأقف أمام المرآة وأتخيل نفسي وقد تحولت إلى شخصية في موقف تمثيلي مؤثر وأبدأ في معايشة هذا الموقف ولم يكن ينبهني إلى ما أنا فيه سوى صوت دقات والدتي على الباب والتي كانت تخشى علي من الجنان بسبب التمثيل الكثير أمام المرآة, ولكنني لم أهتم بخوف والدتي علي واستمريت أمثل أمام المرآة, حتى تخرجت من كلية الحقوق فقررت احتراف التمثيل ولم يستطع أحد من أسرتي الوقوف أمام اصراري خاصة بعد ان تأكدوا انني أحب التمثيل بالفعل, وبعدها التحقت بقسم الدراسات الحرة بمعهد الفنون المسرحية, وهي الدراسة التي فتحت لي الأبواب لدخول الفن. - وكيف ؟! ــ من خلال دراستي بمعهد الفنون المسرحية بدأت أتعرف على الأساتذة والفنانين الذين لمسوا موهبتي الفنية فبدأوا يرشحونني للمشاركة في أعمالهم الفنية وعندما كثرت الأعمال التي شاركت فيها لم أستطع مواصلة الدراسة واعتذرت عن الاستمرار فيها مكتفية بسنة واحدة فقط هي التي درستها في معهد الفنون المسرحية. معارضة أسرتي!! - هل كانت هناك معارضة من أسرتك لدخول الوسط الفني؟ ــ بصراحة أنا لم أكن أستطيع ان أعبر عن رغبتي في دخول الوسط الفني في حياة والدي رحمه الله, فقد كان رجلا عسكريا حازما ولم يكن من السهل اقناعة باحترافي للتمثيل ولكن بعد وفاته تشجعت.. صحيح أمي خافت علي من هذا المجال خاصة وأنها كغيرها تسمع الكثير عن شائعات ومشاكل الوسط الفني ولكنها أمام حبي الشديد للفن وتمسكي به تحول خوفها إلى تشجيع لي. ممثلة .. أولاً - قدمت مجموعة من الاعلانات التلفزيونية في بداياتك مما جعل الكثيرون يعتقدون انك دخلت الفن من بوابة الاعلانات, فهل هذا صحيح؟ ــ لا .. العكس هو الصحيح.. أنا دخلت الاعلانات من بوابة الفن, فأثناء فترة دراستي في المعهد لعبت دورا صغيرا في مسلسل تلفزيوني للمخرج شكري أبوعميرة. وأثناء التصوير شاهدني مخرج الاعلانات المعروف د. عبد العليم زكي فرشحني لتقديم مجموعة من الاعلانات ووافقت وعرضت في التلفزيون بكثافة ولذلك ظن البعض انني بدأت كفتاة إعلان أولا ولكن الصحيح انني بدأت كممثلة أولا. - ما أهم الأدوار التي شاركت فيها حتى الآن؟ ــ في السينما شاركت في فيلم (الناجون من النار) ولكنه للأسف الشديد واجهته العديد من المشاكل التي أجلت عرضه وكان تجربة جريئة لأن كل نجومه من الشباب فقط, كما شاركت مع نبيلة عبيد وفاروق الفيشاوي في فيلم (وكر الذنوب) ومؤخرا شاركت في فيلم (البطل) للمخرج مجدي أحمد علي وقدمت دورا مهما أمام النجم أحمد زكي الذي كنت أتمنى دائما ان أمثل أمامه. وفي المسرح شاركت في البداية بدور صغير جدا في مسرحية (عطوة أبو مطوة) مع يحىى الفخراني واعتبرتها تجربة للتدريب على مواجهة الجمهور, ثم شاركت في بطولة (دستور يا أسيادنا) مع أحمد بدير والمخرج جلال الشرقاوي. وحاليا أشارك في مسرحية (فيما يبدو سرقوا عبدة) .. أما التلفزيون فأنا مقلة فيه حتى لا أحرق وجهي لأنني أريد ان أحافظ على تواجدي السينمائي فعيني على السينما أولا. - ولكن هناك اعلانات تعرض لك حتى الآن.. ألا تخشين ان تؤثر على وجودك في السينما أيضا؟ ــ هذه الإعلانات قديمة ولا أملك حق ايقاف عرضها بالطبع ولكنني حاليا متوقفة عن الاعلانات لأنني كما قلت أريد ان أركز في السينما أولا. شائعات ولكن!! - هل تعرضت للشائعات؟! ــ كثيرا جدا فمنذ دخول الفن وأنا أتعرض للشائعات, في البداية كنت أشعر بالغيظ والضيق وأرد على كل شائعة ولكنني سرعان ما فهمت أنها ضريبة يدفعها كل فنان ناجح فقد أدركت ان ظهوري سبّب غيرة للبعض الذين بدأوا يطلقون علي الشائعات لأنشغل بها عن الأدوار والكاميرات والنجومية ولكنني تنبهت لهذا الفخ وبدأت أتجاهل الشائعات بل وأضحك عليها أيضا!! - وما هي أكثر الشائعات التي انطلقت عنك؟! ــ معظمها شائعات حب وزواج قريب أو شائعات تربطني بزملاء أعمل معهم والجمهور اعتاد على مثل هذه الشائعات ولم يعد يصدقها حتى وان لم ينفها الفنان نفسه. - ألا تفكرين في الزواج؟! ــ الزواج عندي مرتبط بالحب فأنا أرفض بشدة ما يطلق عليه (زواج الصالونات) ولن أتزوج بهذه الطريقة التقليدية.. وإنما أريد انسانا أحبه ويحبني وأعيش معه قصة حب يسودها الود والتفاهم والاحترام قبل ان أتخذ قرار الزواج لأنني لا أريد ان أحمل لقب مطلقة, ولهذا سوف أتأنى جيدا في قرار الزواج. قصة حب!! - وهل توجد قصة حب حاليا في حياة عبير صبري؟ ــ بصراحة أنا لا أستطيع ان أعيش طويلا بدون حب, ولكني مؤمنة بالمثل الشعبي الذي يقول (داري على شمعتك تقيد) , وحتى يكون هناك ما يمكن اعلانه للناس فإنني أحب ان أحتفظ بأخباري الخاصة جدا ملكا لي وحدي. - من تنافسك من بنات جيلك؟! كل واحدة منا لها شكلها الخاص ولا أعتبر نفسي في منافسة مع أحد ولا أنظر لغيري, فقط أنظر لنفسي ولأدواري. - هل أنت راضية عما حققتيه خلال مشوارك القصير؟ ــ كان بامكاني أن أصل لنجومية أسرع مما أنا فيها الآن ولكنني فضلت أن أسير ببطء ولا أتعجل الخطوات حتى تكون كل خطوة على أساس,, فاللاتي يصلن بسرعة يسقطن بسرعة أيضا, وأنا ما زال أمامي الكثير جدا لأحققه. غرور!! - بعيدا عن الفن ما هواياتك؟ ــ منذ طفولتي وأنا أعشق القراءة, ووالدي له الفضل الأول في ذلك فقد كان يحضر لي دائما الكتب ويشجعني على قراءتها, كما أحب الموسيقى وأمارس السباحة أيضا. - البعض يتهمك بالغرور؟ ــ لست مغرورة بالعكس أنا بسيطة جدا, ولكنني واثقة من نفسي ومعتزة بها, وأيضا أنا إلى حد ما خجولة, وهذا الخجل قد يفسره البعض على أنه غرور, ولكنه في حياتي راجع إلى أنني عشت فترة طويلة وحيدة قبل ولادة شقيقتي وشقيقي الأصغر مني بعدة سنوات, وان كان دخولي الوسط الفني قد كسر خجلي هذا بعض الشيء. القاهرة ـ مكتب البيان