ضمن فعاليات اسبوع افلام المخرج الشاب الراحل عاطف الطيب والذي بدأ مؤخرا بالمجمع الثقافي بأبوظبي . عقد المجمع بالتعاون مع السفارة المصرية مؤتمراً صحفيا حضره كل من الدكتور طارق عبد العظيم مدير المكتب الثقافي بالسفارة المصرية والدكتور فاروق اوهان عن وزارة الاعلام والثقافة والادارة الثقافية والدكتور مدكور ثابت رئيس المركز القومي للسينما والاستاذ بالمعهد العالي للسينما والفنان سعيد شيمي مدير التصوير لمعظم افلام عاطف الطيب وعدد من الاعلاميين. واشار الدكتور طارق عبد العظيم الى ان هذا المؤتمر يهدف الى تعريف جمهور الامارات بسينما عاطف الطيب وتجربته وما اضافه من جديد الى السينما العربية من خلال اكثر شخصين تعامل معهما وهم معيده في المعهد وصديقه الدكتور مدكور ثابت ومدير تصوير معظم افلامه وصديقه ايضا الفنان سعيد شيمي. وذكر الدكتور طارق ان اسبوع عاطف الطيب يتزامن مع الاحتفال بذكراه وهو يعد من المخرجين القلائل الذين لهم رؤيه خاصة في الاخراج وقد وصل عدد افلامه والتي اخرجها في فترة قصيرة الى واحد وعشرين فيلما ولديه تجربة تتطلب التحليل والتأمل واستخدم في اخراجه المنهج العلمي الحديث والذي اجتمع فيه العلم والفن معا. واكد على ان عاطف الطيب حمل على عاتقه رسالة مجتمعه وجسدها في افلامه بكل دقة وواقعية مستخدما المنهج الاستعراضي في ملاحظة الظواهر ومحاولة متابعتها والانتقال من الخاص إلى العام وركز على مشاكل المجتمع. وذكر د. ثابت انه آثر حضور فعاليات الاسبوع على حضور مهرجهان بيروت مؤكدا على ان هذا اول تكريم للمخرج عاطف الطيب خارج مصر بعد وفاته. وكان قد سبق تكريمه بروما قبل وفاته بثلاثة اسابيع وكان يسعى لتأجيل العملية الجراحية التي أودت بحياته. واعتبر ان العمل الفني شىء ملموس وواضح وقد تعمدت ان استخدم كلمة المدشن لحركة الابداع عن جيل ازال اثار العدوان. وفي شرحه عن تجربة الطيب اشار د. مدكور الى انه استخدم جوهر البحث للتعبير عن العام من خلال الخاص وابتعد عن التجريد وكان قادرا على اختيار جزئية تحمل سمات هذا العام وليس مجرد رمزِ بل تشير الى الواقع وكان هذا الاختيار الفلسفة ومكمن العظمة عند عاطف الطيب ولدخول دراسة عنه ثمة ثلاثة اشياء منها هذه الجزئية وكذلك اعتباره الرائد في التعبير عن جيل ازله العدوان المدشن الحقيقي وكذلك الناقد لكل شىء من اجل المصلحة والحب. وذكر سعيد شيمي مدير تصوير المخرج عاطف الطيب انه ولمدة خمسة عشر عاما كان قريباً منه كصديق وزميل سبقه في التخرج بعام وكان انساناً هادئاً لا ينبىء بأي شىء واثناء قيامه بواجب الوطن (الجيش) اعد فيلمين هما (جريدة الصباح) و(مقايضة) واثناء الدراسة لم نكن نتوقع ان عاطف سيصنع سينما لها طابع خاص. وبعد احد عشر عاما من التخرج عرض عليه فيلم (الغيرة القاتله) لتصويره وبما ان العمل السينمائي مشترك بين الجميع ويقوم المخرج بادارته شعرت ان السيناريو تقليدي وليس جديد فاعترضت عليه وفي ذلك الفترة تخلت الدولة عن تدعيم الفنانين سينمائيا. فأصر على الفيلم وكان من انتاجه ومن الايام الاولى لتصوير الفيلم وهو موضوع تقليدي اكتشفت انه مخرج متمكن فنيا وتكنيكيا وعمليا وان هناك فرقاً ما بين هذه الشخصية التي اعرفها وبين هذا المخرج الذي يقف امامي. وعن حياته الخاصة وتأثيرها على افلامه استشهد بفليم (سواق الاوتوبيس) والذي وجد صدى كبيراً عند عرضه وحمل نفس مأساة الاب وانكساره فلقد كان والد عاطف تاجر في المنتجات الألبانية وخسرت تجارته فساعده عاطف على توزيع المنتجات على البيوت وكان بارا بعائلته وهذه الشخصية بناها في السيناريو الخاص بالممثل عماد حمدي. واكد على ان لهذا المخرج مصداقية على الشاشة ولها طعم خاص. فلقد دخل لاول مرة اماكن لم يصور فيها في تاريخ السينما المصرية وكان له الفضل لمعرفتي بقيمة المكان. واضاف: من خلال استمرار عملي معه في ثمانية افلام لاحظت انه جرىء وكان هدفه الاساسي الانسان المصري والذي لابد ان يصحح مصيره. واتضح ذلك في عدة افلام فاستطاع ان يحول الكلمات الى صورة مرئية بدون ايه كلمة واحدة معبرة وكان يبحث دائما عن الموضوعات الواقعية وذلك دفعه وبحب الى نقد المجتمع المصري ليغير حياته للافضل. وبشكل غير مباشر كان يشجع عاطف المؤسسات الوطنية فكان يبرز ذلك في افلامه واتذكر احدى المشاهد التي طلب مني فيها التركيز على لائحة شركة بيع المصنوعات في خلفية الكادر. واعلن عن اصدار قريب عن عاطف الطيب وافلامه الى جانب كتاب (تاريخ التصوير السينمائي في مصر) وسيتناول فيهما فترة عمله مع عاطف الطيب بين عامي1897- 1996م. وبالتساؤل حول رؤية عاطف للمستقبل والسبب وراء اختيار النجمين احمد زكي ونور الشريف في جميع افلامه قال شيمي ان عاطف كان متفائلاً جداً ونشيطاً وفي يوم الجمعة كان يقرأ القصص وكانت لديه خطة مستقبلية لاخراج (الزيني بركات) و (فساد الامكنه) لموسى صبري. اما بالنسبة لاحمد زكي ونور الشريف فكانا نجميه المفضلين ودائما كان يختار نور الشريف لالتزامه بالعمل ولانه ممثل جيد وكذلك احمد زكي. أبوظبي ــ مكتب البيان