ما من ربة بيت لم تتعرض في السابق لحادث مطبخي مؤسف أثناء وقوفها اليومي في المطبخ لاعداد الطعام, كأن تكون قد فرمت طرف إصبعها في مفرمة اللحم أو حرقت يدها اثناء قلي الخضر او جرحت اصبعا لها اثناء تقطيع السلطة, لكن اذا كنت من نوع النسوة اللاتي يخرجن من المطبخ في كل يوم بمصيبة مطبخية مختلفة بالرغم من شهادة الجميع بأنك ربة بيت ماهرة وطاهية ممتازة, فان ذلك له تفسير معين اذ يقال بان بعض الاشخاص هم اكثر عرضة في امريكا اجرت الطبيبة النفسانية جوان جيلفورد بتكليف من قطاع خدمات الصحة العامة اختبارات لمعرفة اي نوع من النساء يمكن اعتباره كارثة في المطبخ. فجالت الولايات المتحدة بسيارة كارافان ضخمة مجهزة من الداخل بمطبخ نموذجي, ودفعت لمائتي امرأة متطوعة اجرا نظير قيامهن بغسل الملابس وكيها واعداد الطعام وطهيه في هذا المطبخ. واوهمت الطبيبة النساء المتطوعات بأنها تدرس عدم جدوى بعض من الادوات المطبخية, لكن هذا المطبخ كان مدججا بشكل سري بالاشراك والفخاخ التي قد تتسبب بحوادث مطبخية كأداة بارزة جدا لتعليق الفوط او كرة على الارض او حماصة خبز موصلة بالكهرباء او مكواة كهربائية ساخنة جدا, واشياء اخرى مرصوصة على الارفف بشكل لا تطالها الايدي بسهولة. ومن خلال مرآة لا تعكس الصورة الا من جانب واحد احصت الدكتورة جيلفورد للنسوة المتطوعات 714 حادثا و767 شبه حادث. ولاحظت الدكتورة ان النساء اللاتي قل عدد تعرضهن للحوادث المطبخية اتسمن بهدوء البال وشدة التنظيم والالتزام باتباع التعليمات بحذافيرها فضلا عن كونهن اطول قامة عن المعدل الطبيعي. اما النساء الاكثر عرضة للحوادث فانهن يمتلكن جسما انثويا بدرجة واضحة جدا وميالات قليلا الى الوسوسة, وعاطفيات وغير منظمات. وربطت دراسة اخرى الحوادث بالمشاكل الشخصية لانها تؤدي الى كثرة النسيان وسرعة التوتر وقلة الانتباه لكن بمجرد زوال اسباب المشاكل فان ميل الشخص للتعرض للحوادث يتلاشى تماما.