ارتبط الصيد منذ القدم بمشاعرنا ودغدغها بشكل جعله شديد القرب من نفوسنا خاصة واننا كعرب اشتهرنا بحبنا الشديد لهذه الحرفة, وهي لذلك في اعتقادي لا تزال تجري بدمائنا بل ونهيم بها عشقا على الرغم من تغير ملامحها بعد دخول ثورة التكنولوجيا عليها وذلك من خلال مجموعة من المعدات والأجهزة أحدثت بالفعل ثورة ظهرت واضحة في معرض الصيد 98 الذي اختتم فعالياته قبل أيام بإحدى قاعات مركز دبي التجاري, و(البيان) أجرت دردشة مع زوار المعرض لتتعرف على انطباعاتهم عن المعرض والأجهزة المعروضة فيه: يقول محمد عبدالله السويدي (زائر قطري): أنا من أسرة تعشق الصيد والصقور لحد الجنون وقد ورثت هذا العشق على الرغم من أنني رفضت الانخراط في هذا المجال حتى أكملت دراستي الجامعية وحاليا أنا شديد الاهتمام بالصقور ولذلك حضرت مع والدي لمشاهدة المعرض, ولكن للأسف وجدنا أن نوعية الصقور المتوفرة هنا أجنبية, وأنا شخصيا أكره هذا النوع من الصقور وذلك لانها مزاجية فهي قد تفرحك في يوم بصيد ثمين وفي يوم آخر تمتنع عن الصيد, لذلك حاليا قررنا أنا ووالدي الاكتفاء بالمشاهدة فقط, والجدير ذكره اننا حتى الآن نملك خمسة صقور في المنزل مما جعل أولادي أيضا يعشقون عالم الصقور وبصراحة هذا أفضل بالنسبة لهم خاصة وان العالم الآن مليء بأمور تخالف عاداتنا وتقاليدنا وفي اعتقادي عالم الصقور سيحميهم من كل هذا ولكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب دراستهم. ذهبت في الاسبوع الماضي إلى البر من أجل الصيد وهناك تعرضنا لحادث أنا والسائق وبصراحة لم أخش على نفسي أو على السائق وإنما خفت على طيوري التي كانت في السيارة, هكذا بدأ محمد علي (موظف من الامارات) حديثه معنا مضيفا: حبي للصيد يجري في دمي منذ الصغر على الرغم من التغيير الذي طرأ عليها حاليا بسبب التكنولوجيا التي سهلت علينا العديد من الأمور, وأنا شخصيا أقوم دائما باصطياد الحبارى, ومن وجهة نظري الصياد الذي يشاهد الحبارى محظوظ فكيف الحال إذا قام باصطيادها؟ والمعرض هنا يحتوي على العديد من الأشياء الحديثة ولذلك هو مكتظ بالجمهور. سيارات خاصة برحلات الصيد يقول محمد عبدالله ان شركة البركة للسفريات بالسعودية تعتبر هذه المشاركة الأولى بالنسبة لنا, وهي تتلخص في تجهيز السيارات لرحلات الصيد وذلك من خلال اضافة العديد من الامكانيات للسيارة الاعتيادية بشكل يزيد من كفاءتها, وقد لاحظت من خلال مشاركتي في المعرض بأن الكل ينظر للسيارة المعروضة والمجهزة باندهاش شديد مما يعني أن هذه السيارة كانت بمثابة حدث جديد يعرض للمرة الأولى في دولة الامارات. وعلى الرغم من ذلك أعجب الزوار بالسيارة كثيرا خاصة وأن رحلات الصيد قد تستغرق أحيانا مدة قد تصل إلى شهور مما يجعل من هذه السيارة حدثا في غاية الأهمية. معدات حديثة يقول مارتن جونز من شركة (مارث جويز لصيد الصقور ومعداتها): نحن نبيع مجموعة صقور قمنا بجلبها من المملكة المتحدة خاصة وان هذه الانواع تعتبر الأفضل, وربما لذلك بعنا جميع الصقور ولو كنت أعلم ذلك لأحضرت المزيد خاصة وأن الزوار هنا يعشقون الصيد ربما لانه جزء من عاداتهم وتقاليدهم, وبصراحة أنا سعيد جدا بهذه المشاركة. يضيف جون سميث (مشارك في المعرض من جنوب أفريقيا): عمر شركتنا يصل إلى عشرين عاما, وعلى الرغم من أن هذا المعرض يعتبر صغيرا مقارنة ببقية المعارض التي تقام في جنوب افريقيا إلا ان زوار المعرض شديدو الاهتمام بكل ما يتعلق بالصيد مما يؤكد لنا ان الامارات تعتبر سوقا جيدة بالنسبة لنا وعلينا التفكير بالأمر بشكل جدي مما يعني اننا قد نتعاون بالمستقبل القريب مع أفراد تعرفنا عليهم خلال المعرض. يقول الدكتور فرانكو بارتيا (من شركة بارتيا للأسلحة): نحن هنا نعرض نوعين من الأسلحة النوع الأول خاص بالمدنيين ويستخدم في مجال الصيد والقسم الثاني خاص بالعسكريين وصراحة الزوار شديدو الاعجاب بالسلاح الأتوماتيكي الذي نقوم بعرضه, ولكن المشكلة الوحيدة تتمثل في عدم مرونة القوانين الخاصة بالصيد هنا, ولكن هذا الأمر لا يمنعنا من التفكير في مسألة البحث عن وكلاء لنا في الدولة خاصة وان الجمهور يعشق الصيد كثيرا. ويقول علي صقر السويدي (رئيس مجموعة الامارات للبيئة البحرية): نحن في المجموعة نسعى لحماية البحر من المخاطر المختلفة التي يتعرض لها والتي تنقسم إلى أنواع من التلوث هي الصيد الجاري ومخلفات الإنسان والتلوث الكياني, فمثلا فيما يخص مسألة الصيد الجاري فقد قمنا باقامة بيوت اصطناعية وليس هذا فقط بل قمنا أيضا بتربية أنواع نادرة من الأسماك لنقوم بعد ذلك بتنزيلها في البحر, ونظفنا أيضا العديد من الأماكن, أما فيما يخص مشاركتنا في المعرض فقد لاقينا استحسان الجمهور الذي جاء ليتعرف على نشاط المجموعة وليس هذا فقط بل طلب منا بناء بيوت اصطناعية لهم أيضا. كتبت : أفراح عمر
