استأنف نادي القصة نشاطه الاسبوعي الذي يقام في اتحاد كتاب وادباء الامارات بالشارقة بعد توقف دام على امتداد اشهر الصيف المنصرمة , وفي هذه الامسية الاولى قدم عبدالفتاح صبري دراسة قصصية حملت عنوان (القصة القصيرة وانهيار الاطر والحواجز) , وهي دراسة تتناول في مضامينها التطورات والتغيرات التي طرأت على هذا الفن الابداعي حيث التطور صنو الابداع, الذي يمثل انعكاسات الحياة والتطورات الدائمة والمستمرة التي تطرأ عليها او القصة القصيرة من الاجناس والاشكال الادبية التي تطورت بوتيرة اسرع واكبر من الاجناس الاخرى وحاولت دائما الافلات من ضوابط صارمة تحاول جعلها ثابتة وجامدة, وتمضي هذه الدراسة باحثة في اشكال هذه التطورات والتغيرات التي طرأت على فن القص منذ موباسان وتشيخوف وصولا الى الزمن الحالي الا انه ورغم هذا الانحلال في الشكل والاستخدام ظلت القصة محافظة على رسالتها في رصد الواقع والتعبير عنه متفاعلة ومنسجمة مع عموم المتغيرات الدائمة والمستمرة. وفي الشق الثاني من هذه الدراسة تناول صبري قراءة في قصة (عتمة المرايا) التي رأت فيها هذه القراءة بأنها قصة ترصد الهواجس المتمركزة في علاقات الحلم وزمانية الاثر كما انها تحاول الانفلات من التقليدية الى قصة الحالة المفاجئة ولكن من خلال الفانتازيا وهي بذلك تثير تقاطعات مختلفة ومتوائمة مع ذات مؤلف النص, حيث تخلص من زخرفة اللغة والولع بالتركيب اللغوي والتنميق والغموض الناجم عن الاهتمام بالمفردة. وبصورة عامة فان نادي القصة والذي يحاول ان يجمع عشاق الفن والاتجاه الادبي بصورة اسبوعية, يقدم في كل امسية من امسياته محورا من المحاور القصصية ويفتح المجال امام الحضور في المناقشة والوصول الى عدة نتائج اضافة الى انه يخضع احدى التجارب القصصية المختارة الى التشريح والنقد العملي. الشارقة ـ البيان
