طالب الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر بضرورة انشاء قناة للدعوة الاسلامية على غرار القنوات الأخرى الدراسية والثقافية والرياضية والتعليمية مشيرا الى ان مثل هذه القناة سيكون لها أثرها الفعال في مواجهة الهجوم على الاسلام والمسلمين في وسائل الاعلام الغربية وغيرها وكذلك في تعريف المسلمين بأمور دينهم ونشر الوعي الاسلامي في كافة أرجاء العالم الاسلامي. جاء ذلك في الحوار المفتوح الذي نظمته جامعة القاهرة أمس بين شيخ الأزهر وطلاب الجامعة. وأكد ان الاسلام هو دين القوة موضحا ضرورة التصدي لكل اعتداء يقع على المسلمين في أي مكان وقال ان الامة العربية والاسلامية انتصرت في حرب اكتوبر منذ 25 عاما لأنها أعدت القوة المادية والمعنوية ووضعت الخطط الكفيلة بتحقيق النصر. واشار الى ضرورة ان تأخذ الأمة العربية والاسلامية العظة والعبرة من هذه الحرب لمواجهة التعنت والتطرف الاسرائيلي وان تعد من القوة ما يحقق عودة الاراضي المغتصبة ويحمي القدس الشريف. وأوضح ان الاسلام يرفض التطرف موضحا انه يعني توظيف القوة او استخدامها في غير ما أراد الله كأن يقوم شخص باستخدام قوته في التخريب ووضع القنابل في القطارات والمباني وغيرها لأن هذا من قبيل التدمير والتخريب والافساد الذي يرفضه الاسلام. وقال ان الضعف في هذه الحال يكون افضل من القوة موضحا ان الاسلام دين اليسر والتسامح يرفض التشديد والغلو والتضييق على الناس. واضاف ان الاسلام يحرم زواج المتعة لأنه محدد بمدة معينة, والزواج في الاسلام يبنى على التأبيد لا على التأقيت, وكل زواج محدد بمدة معينة باطل. وأكد ان زواج المسيار مخالف للشريعة الاسلامية لأنه لا تتحقق فيه الشروط والاداب التي يريدها الاسلام في العلاقة الزوجية مشيرا الى ان الزواج بني على المودة والرحمة والسكن (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة...) والسكن له معنى نفسي عميق لا يتحقق الا باجتماع الزوجين في مكان واحد لا يرتاح كل منهما الا فيه. وقال: ان زواج المسيار لا تتحقق فيه هذه الشروط لأنه لا يلزم الزوج بالاقامة مع زوجته او الانفاق عليها موضحا ان هذا من شأنه ان يؤدي الى تدمير الاسرة المسلمة. واضاف: ان الزوجة اذا رأت ان زوجها فقير فقالت لن اكلفك شيئا وسأتكفل بكل النفقات فهذا زواج صحيح لأن كل ما جاء عن طريق التراضي فهو حلال. وأكد ان الزواج العرفي ما دامت تتوافر فيه شروط الايجاب والقبول والشهود والمهر والاشهار ولا يغيب عنه الا تسجيل العقد لدى الجهات الرسمية فهو زواج صحيح. واشار الى انه بالرغم من ان هذا الزواج صحيح من الناحية الشرعية الا ان فيه ضياعا لحقوق المرأة ويخالف نظام الدولة, هذا النظام الذي يستهدف حماية حقوق كل الاطراف في الاصل. موضحا ان مخالفة نظام الدولة غير جائز في الاسلام. واضاف: انني ارفض الزواج العرفي ولا أحبه ولا أشجعه لكنني لا استطيع ان اقول انه زنا لأنه على مدار التاريخ الاسلامي منذ عصر النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ وحتى قبل مائة عام لم يكن هناك تسجيل لعقود الزواج وربما لم تكن هناك كتابة أصلا ولما رأت الدولة ان هناك مشكلات تترتب على الزواج غير الموثق لجأت الى التوثيق لحماية حقوق الزوجين والحفاظ على الأعراض وحماية الاطفال الابرياء من الضياع. القاهرة ــ احمد عطية