الحر الشديد مشكلة للجميع ... الكل يحاول ان يهرب منه بأسلوبه الخاص .. ولكن ماذا عن النجوم ... وهل يستطيعون الوقوف امام الكاميرات وتصوير ادوارهم في عز الحر, خاصة وانهم يوصفون دائما بالرفاهية ؟! اذا كان البعض يهرب من الحر بالاعتذار عن اي ادوار تصور صيفا, فان البعض لايجد مفرا من تحمل درجات الحرارة المرتفعة, ورغم ذلك فالشكاوى لاتنتهي من مشكلات التصوير في الحر!! عن هذه المشكلات والشكاوى وكيفية التغلب عليها سألنا نجومنا في التحقيق التالي. بدون اجازة !! في البداية يقول الفنان (عزت العلايلي) : الفنان ليست له اجازة محددة والعمل الفني لايعترف بصيف او شتاء لانه لا يمكن مثلا لاستديوهات السينما او التليفزيون ان تغلق ابوابها لمجرد ان الحرارة مرتفعة ... ثم ان الشكوى من الحر الشديد يمكن ان تتكرر في الشتاء من البرد الشديد ايضا وبالتالي نجلس في بيوتنا بدون عمل وهو مالا يعقله احد بالطبع. ويضيف (عزت العلايلي) : طبيعة مهنتنا تتطلب التحمل والصبر وليس صحيحا اننا كما يظن البعض مرفهون , فاحيانا نؤدي ادوارا صعبة ونخوض مشاهد عنيفة في التصوير ربما تكون أقسى من الحر الشديد وفي النهاية هناك فرق بين فنان وآخر وما قد يقبله ويتحمله فنان ما بحب قد يفعله آخر وهو غير سعيد وقد رفضه ثالث تماما ... وان تكلمت عن نفسي فانا لا ارفض اي دور جيد حتى لو كنت سأصوره في الصحراء اوفي عز الحر!! المشكلة الاساسية !! أما (دلال عبد العزيز) فتقول: المشكلة الاساسية عندما يكون هناك تصوير خارجي في النهار واحيانا اكون قد صورت بملابس شتوية في الشتاء ثم توقف التصوير لظروف وعندما نستكمله في الصيف يكون علي ان اواصل التصوير بالملابس الشتوية وهذا يزيد من التعب والاحساس بالحر ويدخلني كفنانة في حالة مزاجية متوترة وهو ما ينعكس في النهاية على ادائي لان حرارة الصيف ترفع الضغط بالنسبة للانسان العادي فما بالك بالفنان وهو اكثر عرضة بطبيعة مهنته وما يسودها من توتر دائم لارتفاع الضغط ... ولذلك عن نفسي احاول دائما ان انسق المواعيد مع مديري الانتاج لأهرب من التصوير في الحر خاصة اذا كان هذا التصوير كما قلت خارجيا وفي عز النهار ولكن احيانا لايكون هناك مفر من تحمل الجو وتصوير مشهد او اثنين!! ارهاق وقلق!! أما (الهام شاهين) فتقول: التصوير في الصيف مرهق جدا للفنان خصوصا اذا كان خارج الاستديوهات وهناك موجات من الحر الشديد تواجهنا احيانا كما هو الحال هذا الصيف واكثر ما يرهقني في العمل صيفا هو كثرة التحرك في أماكن تصوير مختلفة فقد اصور عملا داخل الاستديو في النهار واكون مرتبطة بعمل آخر في المساء ومع حرارة الجو وعدم الراحة ينتابني التعب الشديد وبالتالي اكون انا نفسي قلقة على ادائي واتقاني للشخصية. أما (محمود حميدة) فيقول: عادة في التصوير الداخلي في الاستديوهات لا توجد مشكلة لوجود اجهزة تكييف حتى وان لم تكن على درجة عالية من الجودة الا انها تساعد على تلطيف الجو لكن التصوير الخارجي هو اصل المشكلة .. والناس قد تمتنع في الايام شديدة الحر عن النزول من بيتها اما انا كفنان فلو كان لدي موعد تصوير في وقت الظهيرة فلا مفر من النزول وتحمل درجة حرارة الجو العالية. وفي الليل ايضا لو كان الجو خانقا علينا ان نتحمل خاصة وان معدات الاضاءة ترفع من درجة حرارة الجو واعتقد ان مشكلة الحر هذه لاحل لها بالنسبة للفنان الحقيقي الذي يفعل اي شيء من اجل ان يظهر دوره طبيعيا وبشكل جيد. اما اذا كان الفنان مرفها فيمكنه الاعتذار عن العمل مادامت مواعيد تصويره ترهقه! الماكياج والاعصاب!! وتعلق (لوسي) على مشكلة التصوير في الحر الشديد قائلة: بصراحة افضل العمل في الشتاء لان التصوير يكون مريحا اكثر واذا هطلت امطار مثلا يمكن تأجيل التصوير ليوم آخر, اما في الصيف فالحرارة تكون مرتفعة وتؤثر على اي ماكياج اضعه لاي شخصية اجسدها ولذلك قد اضطر احيانا الى تكرار وضع الماكياج اكثر من مرة وهو ما يؤثر على مسام الوجه وعلى حالتي النفسية اثناء التصوير خاصة اذا كان في الشوارع ومع الزحام وتجمع الناس حول مكان التصوير وهو مايزيد احساسي بالحر ... ان كنت لا املك سوى السيطرة على اعصابي حتى ينتهي التصوير ثم اركب سيارتي بسرعة وادير جهاز التكييف بها .. وهو ما افعله بين فترات التصوير المختلفة ايضا فتكييف سيارتي يكون بمثابة الملجأ الذي اهرب اليه في فترات الراحة التي تتخلل التصوير في الشوارع نهارا!! حساسية!! اما النجم التلفزيوني (احمد عبد العزيز) فيقول: داخل الاستديوهات اختلف الآن تماما عما كان عليه منذ سنوات, فقد اصبحت معظم الاستديوهات مكيفة ومجهزة لمساعدة الممثل على التصوير في فصل الصيف .. المشكلة دائما في التصوير الخارجي وهو بالفعل يكون مرهقا للغاية في الحر الشديد .. ولكن عن نفسي لاتوجد مشكلة بالنسبة لي مادمت احب الدور الذي العبه وان كنت اعرف ان بعض زملائي يعانون من حساسية ما بسبب الحر سواء حساسية الجلد او العين , وهؤلاء بالطبع من الصعب ان يصوروا في الصيف ولايصبح امامهم الا الاعتذار عن الدور او تأجيل المشاهد لايام تقل فيها درجات الحرارة الى حد ما. أما النجمة (نبيلة عبيد) فتقول باختصار: انا لا اطيق التصوير في الصيف الذي اقضي اكثر من نصفه في لندن لانني لا احتمل حرارة الجو الشديدة. ورغم ذلك عندما طلب مني المخرج يوسف شاهين تصوير فيلمه الجديد (الآخر) في الصيف لم اتردد وقررت احتمال حرارة الجو من اجل عيون هذا الدور الذي اثق انني سوف اظهر فيه بشكل جديد تماما .. باختصار الدور نفسه هو الذي يحدد هل اضحي من اجله بمبدأ عدم التصوير في الصيف ام لا خاصة وان هناك ادوارا جميلة وجيدة نعم ولكن لايوجد مبرر لتصويرها صيفا ومن الممكن تصويرها عندما يصبح الجو معتدلا. القاهرة - مكتب البيان