أمطر نجم مغناطيسي غريب يقع في منتصف درب اللبانة كوكب الارض بوابل من أشعة جاما في الشهر الماضي. وقال فلكيون بوكالة الفضاء الامريكية(ناسا)ان أشعة جاما لم تؤذ أحدا عندما اخترقت الغلاف الجوي للارض في27أغسطس الماضي ولكنها أحدثت تشويشا في سبع مركبات فضائية بدون رواد فضاء مما اضطر علماء ناسا الى اغلاق اثنتين منها مؤقتا لحماية أجهزتهما الالكترونية. وكان الاشعاع في سماء الليل فوق المحيط الهادي من الكثافة بحيث أصاب بالشلل الالكترونات الذرية في أعلى الغلاف الجوي مثلما تفعل الشمس نهارا. ويعتقد علماء ناسا ان اشعة جاما جاءت من النجم المغناطيسي ماجنيتار في مجموعة أكيلا (النسر) التي تبعد عن الارض 200 الف سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في عام واحد أي نحو عشرة ترليونات كيلومتر. وظهرت نظريات فلكية قبل نحو 12 عاما تشير الى وجود نجوم مغناطيسية ولكن العلماء قالوا انها المرة الاولى التي يصل فيها اشعاع الى الارض من احدها. ويقدر كيفين هيرلي من جامعة كاليفورنيا بيركلي ان الطاقة التي يطلق عقالها نجم مغناطيسي في وميض يستغرق خمس دقائق تعادل ما تبثه الشمس من طاقة لمدة 300 عام أو أقوى من طاقة ترسانة العالم النووية بمقدار مليار مليار مرة. وقال (اذا استطعنا تسخير هذه الطاقة على كوكب الارض سيكون لدينا ما يكفي لكل شيء, تزويد كل مدينة وقرية ومصباح كهربائي بالطاقة حتى نهاية الكون وما بعد ذلك.. ولكنني أعتقد ان احدا لا يريد ان يكون هذا النجم شمسه المفضلة لأنه مميت) . وبحقل مغناطيسي أقوى من نظيره الارضي بمقدار مئات الترليونات فان أي كائن حي سيموت بمجرد الاقتراب من سطح النجم المغناطيسي لان الاشعاع سيدمر ذرات جسمه. وحتى على مسافة تقدر بمنتصف الطريق بين الارض والقمر يستطيع النجم المغناطيسي جذب المفاتيح من الجيوب. ويعتقد العلماء ان ماجنيتار الذي قصف الارض بموجات هائلة من أشعة جاما أكثر ثقلا من شمسنا ولكن عرضه يعادل فقط عرض مدينة كبيرة أي نحو 19 كيلومترا. وقال علماء ناسا ان الانفجار المغناطيسي كان قويا حتى بالنسبة للنجم نفسه ويعتقدون انه شق باطن ماجنيتار وعدل مجاله المغناطيسي. ويعتقد ان النجوم المغناطيسية أجسام دوارة ذات كثافة نيوترونية كبيرة ومجالات مغناطيسية في منتهى القوة وهي بقايا نجوم هائلة انفجرت بعد انتهاء عمرها, وقد تم التعرف على أربعة منها فقط. وعمر النجوم المغناطيسية قصير بالمستويات الكونية وربما تعمر نحو 40 الف سنة كما تقول شاريسا كوفيليوتو من مركز مارشال الفضائي التابع لناسا في ألبهاما. وقالت (تبدأ النجوم المغناطيسية مثل مراهق حرون لا يكف عن الحركة, تنبض وتتألق ثم تتوقف وتعود الى النشاط مرة أخرى, ولكن للاسف تموت قبل الأوان لانها تفقد كل قوة التألق, وبعد ذلك تتحول الى أجسام مظلمة ميتة تائهة في المجرة لمليارات المليارات من السنين) .