مادونا .. ومن لايعرف مادونا في هذا العالم, انها رمز من رموز هذا الزمن, طبعا رمز للفساد والانحطاط والخلاعة, ومملكة الضياع التي شاركت في تأسيسها وتغذيتها على مدى عشرات السنين وفي مختلف بقاع هذا العالم ملكة عالم الرذيلة تكاد تقول اليوم(التوبة)بعد هذا العمر من الفساد , وبعد ان ضيعت اجيالا وغيرت مفاهيم وقيما وعادات. مادونا الصاخبة أصبحت هادئة, وقررت طي صفحة ماضيها المثير, مادونا وكما اكدت في مقابلات اخيرة انها اكتشفت (الايمان) مجددا. والسبب في هذا التحول المعجزة هو (لورد) ابنتها بنت الحرام التي انجبتها من مدربها الرياضي السابق. لورد البالغة من العمر عامين, قررت والدتها كما يقول خبر نشر قبل يومين ان تدخلها الى مدرسة داخلية هي الاعلى كلفة والاكثر تشددا في انجلترا. هذه المدرسة معروفة كما يقول الخبر بقوانينها المتشددة جدا, وتخضع الفتيات فيها لمراقبة دقيقة حتى خارج الدوام المدرسي. مادونا قالت انها تريد ان تقرأ ابنتها الكتاب المقدس وان تتجنب مشاهدة التلفزيون! على يمين الزاوية التي نشر فيها خبر مادونا, نشر خبر احتل مساحة اكبر يقول: ان الشرطة في مصر تدخلت لستر فضيحة مطرب (لولاكي) وفي التفاصيل ان جلسة محاكمة المطرب علي حميدة تحولت الى ظاهرة كبرى, فأقارب وأصدقاء المغني منعوا الاعلام بالقوة من الاقتراب منه, اكثر من ذلك أنهم ألقوا بالحجارة على سكان المنطقة المجاورة لمبنى المحكمة الذين اطلوا من الشرفات وتجمعوا بالمقاهي, واضطرت الشرطة للتدخل لوقف الاحتكاك. اما الفنان المتهم بارتكاب عمل فاضح مع صبي عمره 15 عاما, فقد دخل المحكمة من الباب الخلفي يرتدي (طاقية) ونظارة سوداء ويخفي وجهه المشهور بمنديل, فعلة الفنان الكبير جعلت قبيلته, قبيلة (اولاد علي) تحارب الناس, وتحاول ان تمنع فضولهم, خوفا من الفضيحة, والتي هي هنا اكبر من الشهرة, شهرة (لولاكي) بكثير..! وفي امريكا المشغولة وشاغلة العالم معها بتفاصيل فضائح رئيسها, التفاصيل التي جعلت البطلة (العظيمة) مونيكا تتغطى وتختبىء تحت طاولة المحكمة لتسرد بعضها من شدة الخجل! وسط هذا الضجيج وهذا المستنقع, قرأت تقريرا نشر قبل ايام, عن (ظاهرة) بدأت تنتشر في ولايات امريكا تساوي في سرعة انتشارها ألسنة النار المتوهجة عندما تتحرك وسط هشيم يابس, لكنها نار أمان وخير, فالظاهرة عبارة عن دعوة للعودة الى العفة والمحافظة على العذرية وانتظار الزواج الحقيقي, هذه الدعوة التي كانت تثير السخرية والاستغراب من قبل في المجتمع, اصبحت اليوم ــ كما يذكر التقرير ـ عملا كبيرا ينال التقدير والاحترام عن من يسمع عنه, وتدعمه بعض الجمعيات, واعداد الفتيات المنظمات للحملة يعد بالالاف وفي تزايد مستمر ومن مختلف الولايات. وتهدف الحملة الى الدخول للقرن الحادي والعشرين بشيء من الاحترام والفضيلة. بالتأكيد ان الانسانية ستشعر بشيء من الطمأنينة والسعادة, عندما نفكر في ان ندفن فضائحنا وبلاوينا في آخر صفحات القرن الحالي, وان نسعى الى تحسين صورتنا امام هذا القادم, وان نستقبله بوجه.. الفضيلة