تشارك دولة الامارات العربية المتحدة بالمؤتمر العالمي الذي تنظمه المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم(اليونيسكو)في باريس بعنوان (التعليم العالي في القرن الحادي والعشرين: الرؤية والعمل)في الفترة من5ــ9اكتوبر المقبل . وقد اصدر معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي قرارا وزاريا يقضي بتشكيل وفد لحضور المؤتمر برئاسة الدكتور هادف بن جوعان الظاهري, مدير جامعة الامارات العربية المتحدة وعضوية كل من: سيف راشد السويدي, وكيل وزارة التعليم العالي المساعد لشؤون البحث العلمي, والدكتور سليمان موسى الجاسم, مدير ادارة شؤون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا, والدكتور خليفة علي السويدي, وكيل كلية التربية بجامعة الامارات العربية المتحدة. وسيقدم الوفد ورقة عن التعليم العالي في الدولة. وقال الدكتور سليمان موسى الجاسم, ان المؤتمر يهدف الى مناقشة نظام التعليم العالي في العالم, ومدى حاجته لاصلاحات جذرية, ومناقشة دور التعليم العالي في التنمية البشرية واشاعة قيم السلام بين الشعوب, مع إيلاء عناية خاصة لمبادىء اعلان حقوق الانسان, اضافة الى بحث امكانية ايجاد صيغة للتعاون بين مؤسسات التعليم العالي عن طريق الاندماج او التبادل, لمواجهة التحديات التي تواجه تطور المجتمعات البشرية من خلال تعزيز الثقة ونشر المعرفة. واضاف د. الجاسم ان المؤتمر سيناقش مواضيع محددة مثل: (تحديات ومهام للقرن المقبل في ضوء نتائج المؤتمرات التحضيرية, والاحصائيات التي توصل اليها المؤتمرون حول التعليم العالي في العالم) اضافة الى مواضيع اخرى مثل (التعليم العالي والتطور: اتجاهات حديثة في التعليم العالي) , و( التعليم العالي: الثقافة والمجتمع) . كما سيخصص المؤتمر جلسة نقاش مع عدد من البنوك لمناقشة موضوع الاستثمار في التعليم العالي. وقال د. سليمان الجاسم ان المؤتمر سيصدر بيانا في نهاية جلساته يضم توصيات ومقترحات وخطة عمل. وافاد الدكتور الجاسم ان مؤتمرات تحضيرية كانت قد عقدت في هافانا (نوفمبر 1996) وداكار (ابريل 1997) وطوكيو (يوليو 1997) وباليرمو (سبتمبر 1997) وبيروت (مارس 1998), وركزت هذه المؤتمرات على افكار وثيقة الصلة بموضوع التعليم العالي: النوعية, والادارة والتمويل, والتعاون الدولي, كما تم تنظيم مؤتمرين متعلقين بالمؤتمر العالمي حول التعليم العالي, الاول عقد في ستراسبرج (يوليو 1998) والثاني في تورنتو (ابريل 1998), وكانت فكرة عقد تلك المؤتمرات قد اعتمدت على تحليل مسبق للمشاكل التي سيتعرض لها المجتمع ونظام التعليم العالي في القرن الحادي والعشرين, والتي من المؤمل ان تؤدي مناقشتها الى رسم الاولويات والاطر للخطوات الفعلية المقبلة. واضاف الدكتور الجاسم ان وثيقة عمل المؤتمر تشير الى ان المؤتمرات التحضيرية اظهرت ان مختلف البيئات التي تتفاعل فيها مؤسسات التعليم العالي هي عرضة للتغيير بسبب تأثير عدد من النقاط وهي: العولمة, والديمقراطية, والثورة الاعلامية, واعادة ترتيب الفعاليات الاقتصادية, وانتشار التكنولوجيا, والتغيير لا يكون دائما نحو الاحسن الا اذا ارتبط بقرارات فاعلة ومدروسة نتيجة دراسة آثار تلك التغيرات. وقال ان انتشار مؤسسات التعليم العالي في العالم هي محصلة الزيادة الهائلة التي طرأت على اعداد السكان في القرن الحالي, وهذا بدوره يخلق مشكلتين الاولى تتعلق بتمويل التعليم العالي, والثاني في ايجاد فرص عمل للخريجين, وبعض الدول الغنية في العالم المتقدم تلجأ الى توفير التعليم العالي للحد من زيادة اعداد العاطلين عن العمل. وتحدث الدكتور سليمان الجاسم عن واقع التعليم العالي في دولة الامارات العربية المتحدة فاوضح ان الدولة تعيش نهضة في التعليم العالي نظرا لزيادة عدد المؤسسات العامة والخاصة, ولزيادة اعداد الطلبة الخريجين من الثانوية العامة, وثالثا بسبب زيادة الوعي بأهمية التعليم العالي واهمية التخصص. وقال ان الدولة تشجع التعليم العالي, وتستثمر فيه من خلال استثمارها في العنصر البشري بهدف تهيئة الكوادر البشرية المواطنة للمساهمة في التنمية الشاملة, وتحقيق سياسة التوطين التي تنتهجها الدولة, مشيرا الى ان كليات التقنية العليا تخدم هذه السياسة بشكل مباشر عن طريق تأهيل الطلبة للعمل في القطاع الخاص, وهو القطاع الذي تزيد فيه العمالة الوافدة, بسبب حاجته لمؤهلات وخبرات محددة. واوضح د. الجاسم ان تجربة الامارات في التعليم العالي ستقدم في المؤتمر الذي تنظمه اليونيسكو بحيث تتعرف الدول والجهات المشاركة على المجهودات التي تبذل لتنمية العنصر البشري.