لا أحد يتفهم حرقة المهانة ومرارة الإذلال التي تعاني منها هيلاري كلينتون بصمت قدر ايفي باري الزوجة السابقة لماريون باري عمدة نيويورك الذي دخل السجن بعد ان فضحه شريط فيديو يصوره وهو يتعاطى الكوكايين ويطلب خدمات عاهرة في احد الفنادق . وفي برنامج المذيعة الشهيرة اوبرا وينفري قدمت ايفي نصائح للسيدة الاولى في البيت الابيض لتساعدها على تخطي المحنة والتكيف مع الفضيحة وطلبت منها التقرب من الرب ومساندة ابنتها وحثتها على الصمود. وايفي تعرف جيدا صعوبة التظاهر برسم ابتسامة زائفة امام عدسات الكاميرا والامساك بيد زوجها في حين انها تتمنى في حقيقة الامر ان تطبق يديها حول عنقه. وفي حديث السيدة باري يكمن الكثير من الاشارات التي قد تساعد الناس على تفهم السبب الغامض الذي يمنع السيدة الاولى من هجر زوجها بعد كل هذه الفضائح وهو السؤال الذي يجده الكثير من الناس محيرا. وزوجة باري التي لقبتها وسائل الاعلام في مطلع التسعينات بملكة الجليد لانها بدت غير متأثرة بفضائح زوجها لدرجة انها كانت اثناء محاكمة زوجها تنسج بساطا وتتبادل القبل مع زوجها, شرحت بأنها كانت عازمة على عدم اظهار معاناتها امام الناس رغم انها كانت محطمة من الداخل لكنها حاولت من أجل ابنها المراهق بلع مشاعر الاذلال لإحساسها بالمسؤولية تجاهه كأم. لكن بعد انتهاء محاكمة زوجها وادراكها بأنها لن تستطيع مساعدة زوجها على تجنب دخول السجن قررت خلع قناع التظاهر وحزمت حقائبها ورحلت. وتقول ايفي ان الكثير من الزوجات يعانين بصمت حينما يكتشفن خيانة ازواجهن ويتعاملن مع هذه المحنة في جو من الخصوصية لكنها وهيلاري وجدتا نفسيهما مجبرتين على التعامل مع هذا الموقف بشكل علني. ومثل هيلاري كانت ايفي مؤمنة في بادئ الامر بنظرية المؤامرة ضد زوجها, لكنها ادركت اخيرا انه وقع في شر اعماله.