في بادرة هي الاولى من نوعها في الساحل الشرقي اتجهت جمعية دبا الحصن للثقافة والفنون الشعبية والمسرح الى اقرار خطة للنشر الثقافي تنهض الجمعية باعبائها من خلال سلسلة خاصة اختير لها عنوان(نحن والتراث)لتكون اضافة الى الجهود ا لقائمة في الدولة لاحياء حركة النشر الثقافي المحلي, ودعما لهذا الاتجاه الذي بدأ فقط قبل شهور باصدار كتاب (فصول من تاريخ دبا وتراثها) والذي حمل الرقم واحد في سلسلة (نحن والتراث) فإن الجمعية حاليا بصدد اصدار كتابها الثاني من ليكون ذلك تأكيدا من ادارتها على الرغبة في الاستمرار في عملية النشر الثقافي. حول هذا التوجه قال راشد عبود امين سر جمعية دبا الحصن للثقافة والفنون ورئيس لجنة التراث: في عام 1997 كنا قد انتهينا من الاعلان عن نتائج مسابقتنا الاولى في البحوث التراثية والتي فاز فيها عدد من الباحثين الشباب تقدموا الينا ببحوث وجدنا انها تشكل في مجموعها ما يعتبر كتابا عن تاريخ وتراث دبا, وهنا تبلورت لدينا فكرة اصدارها مجتمعة في كتاب واحد نقدمه لاجيال الحاضر والمستقبل.. كنوع من انواع توثيق التراث. وعندما كنا نعد لطبع هذه المجموعة من الابحاث طرأت لنا فكرة تأسيس حركة نشر ثقافي تستفيد من جهود الشباب وقدراتهم وابداعاتهم ورغم امكانياتنا المادية المحدودة كجمعية تتلقى دعما سنويا محدودا الا اننا وجدنا في تطوير فكرتنا ما يدفعنا للاستمرار ولو كان هذا في صورة امل نسعى اليه ونتمسك به. ويضيف: وبدأنا نعيد صياغة مشروع طباعة البحوث التراثية ليتحول الى مشروع سلسلة من الاصدارات تتبناها الجمعية وتصدر عنها تحت اسم (نحن والتراث) واطلقنا السلسلة وكان التوفيق حليفنا بصورة طيبة شجعتنا على الاستمرار خاصة واننا اكتشفنا بعد صدور العدد الاول من السلسلة ان هناك باحثين واصحاب ابداعات وكتاب وادباء من ابناء المدينة وغيرهم من مواطني الدولة لديهم من المخطوطات المعدة للنشر مايحول السلسلة الى عمل دائم وحركة مستمرة في مجال النشر الثقافي ذي الابعاد المتعددة, وكان علينا عندئذ ان نواصل حركتنا وان نعد لاصدارنا الثاني الذي يرى النور قريبا ليكون ذلك دليلا على نجاحنا. ويتحدث راشد عبود عن مضمون خطة النشر في المرحلة المقبلة فيقول: لقد بدأنا خلال لجنة التراث لكننا سوف نستمر من خلال كل لجان الجمعية ومجلس ادارتها بعد الاتفاق الواضح على مستوى الهدف الكبير الذي ننشده جميعا من وراء هذا النشر خاصة وان الجمعية قد حملت قبل عدة شهور فقط لفظ (الثقافة) ضمن اسمها, وبهذا يكون عملنا الثقافي اشمل واوسع وابعد اثرا, وفي جعبتنا حاليا الكثير من الافكار حول تطوير خطتنا للنشر من خلال السعي لدعم هذا التوجه من كل الجهات القادرة والراغبة في تبني توجهنا والمعاونة في استمراره, كما اننا اعددنا برنامجا يتضمن اصداراتنا المقبلة التي ستكون مفاجأة سارة للباحثين عن الزاد الثقافي من الكبار والصغار ايضا. وفي لقاء مع الشاعر والاديب الباحث: احمد محمد عبيد يقول: ان جمعية دبا الحصن بانطلاقتها الجديدة في مجال النشر الثقافي قد تحولت الى منتدى كبير للمثقفين, ومكان جاذب لكل المهتمين بالشأن الثقافي, لانها انطلقت من اهم الرموز المعبرة عن الثقافة (الكتاب) وتجاوزت كل المعوقات في هذا المجال بمبادرة جريئة في البداية اتبعتها بخطوة ثانية لتؤكد اصرارها على الاستمرار خدمة للثقافة في مجتمعنا. ولن يكون ممكنا والكلام للشاعر عبيد تغافل الدور الذي تلعبه اليوم هذه الجمعية الشابة لانها قد حفرت لنفسها مكانا على خارطة العمل الثقافي العام وسجلت اسمها في ذاكرة هذا الوطن الثقافية كجهة مصدرة لابداعات ومؤلفات ومصنفات ذات بعد تراثي وثقافي وتاريخي هام ويشير عبيد الى تعاونه مع الجمعية قائلا: ان موقف الجمعية تجاه المبدعين والباحثين موقف راق ونبيل, لانها بادرت الى فتح القنوات مع هؤلاء ودعتهم الى التعاون معها لانجاح مشروعها الوليد للنشر الثقافي وقد بدأت كما يقولون بأهل الدار لتكون خطوتها الاولى في رحلتها الطويلة للالف ميل... وقد اسعدني ان يتم التعاون فيما بيننا دون اية معوقات.. ليكون لي شرف المساهمة في هذه الحركة الثقافية كأحد ابناء المدينة, التي اتمنى ان يلتقي كل شبابها في جمعيتهم لدعمها ومساندتها وتنظيم فعالياتها. وتجدر الاشارة الى ان الاصدار الثاني من سلسلة (نحن والتراث) هو كتاب بعنوان (دبا في الجاهلية وصدر الاسلام) للباحث الشاب والشاعر الاديب احمد محمد عبيد. دبا الحصن ــ محمود علام