تقوم شركة مايكروسوفت بتمويل دراسة تبحث في كيفية قيام بزاقة البحر والحيوانات الأخرى بمعالجة البيانات في أدمغتها وذلك بهدف تطوير أجهزة كمبيوتر تتنبأ بحاجات مستخدميها . ويقول اريك هورفيتس رئيس فريق الباحثين في شركة مايكروسوفت (ان أحد أكثر الاشياء إثارة حول الدماغ يكمن في قدرته على استبعاد المعلومات العديمة الفائدة والتلاءم بسرعة, فإذا تمكنا من صنع كمبيوتر بنفس هذه الخواص, فسيكون لدينا شيء يشبه الخادم الذي يجعل الحياة أسهل, وفي الوقت الحاضر لدينا أجهزة كمبيوتر تتحكم أنت فيها, لكننا نريد اعطاء الحاسوب مزيدا من الذكاء لافساح المجال أمامه لمساعدتك أكثر) . وقد تمكن فريق هورفيتس من تطوير عميل ذكي لمايكروسوفت يطلع على تصرفات المستخدمين, ويتوصل لمعرفة ماذا يحاولون عمله ويقدم المساعدة المناسبة, ولكي يكون الحاسوب قادرا على فعل ذلك عليه أن يتخلص من البيانات غير المرغوب فيها ويركز فقط على ما يريده المستخدم. ويضيف هورفيتس قائلا: نحاول منذ سنوات جعل الحاسوب يعرف ما هو مهم وما هو عكس ذلك, ولقد أدركنا ان الطبيعة سبقتنا في عمل ذلك, ولذا بدا طبيعيا ان ندرس كيف تمكنت الطبيعة من علاج هذه المشكلة. وستركز الدراسة على اختبار مبدأ اكتشف لأول مرة في الجنادب من قبل مالكولم بوروز من جامعة كامبريدج, الذي اكتشف ان الجندب يرسل اشارات من دماغه الى اطرافه يخبرها عما يمكن أن تصادفه أثناء المشي, حيث تؤدي هذه العملية الى تحرير الجهاز العصبي للحشرة ودماغها بهدف التركيز على القضايا الأكثر أهمية. وتأمل مايكروسوفت الآن بأن تتمكن من فهم عملية التفكير لدى بزاقة البحر واكتشاف كيفية تصنيفها للمعلومات بحيث تختار البعض وتنبذ الآخر, وذلك من خلال زرع رقاقة حاسوبية يقوم بتطويرها كريس ديوريو, الاستاذ المساعد بجامعة واشنطن, في دماغ البزاقة بدون أن تعيق من حركتها. أما السبب وراء اختيار البزاقة فهو يرجع الى حقيقة أن دماغها يحتوي على حوالي مليون من الخلايا العصبية الكبيرة الحجم والتي يسهل اكتشافها مما يمكن العلماء من وصل الرقاقة وفصلها بقليل من الجلبة التي تزعج الحيوانات. واذا ما تكللت الدراسة بالنجاح, فان ديوريو يأمل بأن يتمكن من تصنيع حاسوب يستطيع محاكاة عمل العصبونات في بزاقة البحر, بحيث يمثل أداة مساعدة للمستخدمين في معالجة البيانات بشكل مستمر والتنبؤ بما يريدونه. واشنطن - البيان