توصل الباحثون في كاليفورنيا الى مفتاح كيماوي يفسر كيفية نمو الخلايا العصبية لدى الأجنحة بالاتجاه الصحيح, وقد يؤدي هذا الاكتشاف في النهاية الى ايجاد طريقة لاصلاح الأعصاب التالفة وعلاج الأطراف المصابة بالشلل. وعندما تنمو أية خلية عصبية, فإنه يتعين على عملية التمدد الرقيق, التي تعرف باسم المحاور العصبية التي تعمل كأسلاك كهربائية للجهاز العصبي, ان تجد وجهاتها الصحيحة, والخلايا تفعل ذلك باقتفاء أثر عناصر كيماوية, ويتجه طرف المحور العصبي, المعروف باسم وعاء النمو المخروطي, نحو خلايا تحفظ مادة تسمى (نيوروتروفين) وتبتعد عن خلايا تطلق مادة كيماوية أخرى تدعى (سيما فورين) . وللوصول الى الهدف النهائي, يجب على المحور العصبي أن ينمو بجوار سلسلة من الخلايا (التوجيهية) التي تفرز الكيماويات ذات الاشارات, ويقول (مورينج بو) البيولوجي بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو ان هذا الانجذاب ينبغي أن يتحول الى تنافر) . وقد جاء أول تفسير عن كيفية حدوث ذلك خلال العام الماضي عندما اكتشف بو وزملاؤه, ان الجزيئات التي تقوم بدور الوسيط البيولوجي يمكن أن تغير عملية انجذاب النيروترفين وتجعلها تتحول الى حالة تنافر, وأصبح باستطاعتهم عكس هذه العملية أي جعل الوسيط البيولوجي يجتذب المحاور العصبية بدلا من أن يطردها. وبدأ الباحثون التجربة باحضار طبق يحتوي على خلايا عصبية لضفدعة, وأضافوا كميات قليلة من مادة سيمافورين, وكما هو متوقع تحت الخلايا العصبية بعيدا عن مصدر العنصر الكيماوي, ولكن عندما أضافوا مادة (سايكليك نيوكلوتايد) بدأت المحاور العصبية في الحال تنمو باتجاه مادة الـ (سيما فورين) مثل اتجاه النبات نحو الشمس. ويقول بو ان هذا يمكن ان يجعل الخلايا العصبية في الأجنة تتبع اشارات توجيهية للوصول الى الانسجة. سان دييجو - البيان