شهدت حقبة التسعينات الغنائية بروز اغنية واحدة بعدد من المطربين, بحيث عرفت هذه الحقبة بأنها فترة (الاغنية الواحدة) فمنذ اكثر من سبعة اعوام ولاتزال أغنية واحدة في الالبوم الغنائي لاي مطرب او مطربة هي التي تستحوذ على كل اهتمامهما وتستحوذ على النجاح الجماهيري ايضا . اما باقي أغاني الالبوم فتعامل معاملة اقل من الاغنية الرئيسية وتعد (كمالة عدد) لذلك يمكننا الرهان على ان هناك من يعرف باقي اغاني البوم عمرو دياب (نور العين) او باقي اغنيات البوم (عيني) لحميد الشاعري وكلاهما حقق نجاحا مدويا وقت صدورهما وللحق طيلة السنوات الماضية كان هناك عدد قليل يعد على الاصابع هو الذي يهتم بألبومه الغنائي ككل وليست الاغنية الرئيسية فقط. وهذا العام توقع النقاد والمهتمون بالاغنية ان يكون العام 98 هو نهاية هذه الموجة ... التي تتشابه ملامحها لكن الذي حدث ان الموسم الغنائي جاء مخيبا للآمال وصار على نهج السنوات القديمة وحتى القلة القليلة التي كانت تحافظ على ادائها يبدو أنها استسلمت للواقع التجاري. بداية ساخنة ... ولكن بدأ الموسم بداية ساخنة في الشتاء فقد طرح (هشام عباس) البومه (ليلة) كأول البوم غنائي لهذا العام وبالطبع استحوذت اغنية (ليلة) على اهتمام هشام الذي فضل الا يبعد عن مؤلفه وشريك نجاحه عنتر هلال والملحن رياض الهمشري بالاضافة الى صانع النجوم حميد الشاعري ورغم ان الالبوم يحتوي على اكثر من عشر أغنيات الا ان واحدة منها لم تحظى باهتمام هشام او بنجاح (ليلة) ورغم اعلان هشام اكثر من مرة انه سيقدم لونا غنائيا جديدا وسيقدم قصيدة لنزار قباني الا ان النجاح التجاري استهواه ففضل تقديم (ليلة) التي حققت رقما قياسيا لهشام يقترب من 750 الف شريط. وكان نجاح هشام كفيل بأن يحول مسار الاغنية الى مسار مشابه (لليلة) فجاء مصطفى قمر بألبوم (نار الحب) وهو الذي طرحه في منتصف الشتاء ورغم برودة الجو لم يفلح مصطفى في اضافة اي جديد لطريقه الفني سوى بالاغنية (السود عيونه) اما باقي اغنياته فكانت خليط من تجربة مصطفى السينمائية في فيلم (البطل) والتي لاتصلح لسوق الكاسيت وبعض الاغنيات الفردية التي لا اثر لها اطلاقا. ونجحت (السود عيونه) ربما بفضل الكليب الناجح الذي اخرجه طارق العريان, ولكن (نار الحب) الالبوم لم يحقق النجاح التجاري المرجو من مصطفى الذي مني بخسارة في البومه السابق (طال الليل) , فلم تتجاوز مبيعاته 155 الف البوم. جواهر تكسر الصمت بعد ذلك كان هناك هدوء كبير كسرته المطربة السودانية (جواهر) التي تربعت على عرش السوق الغنائي بالبومها (تليفونك) الذي وزع ما يقرب من مليوني شريط الا ان ذلك لم يشفع لها وحيث جاءت بعدها (حليمة) السودانية ايضا التي لم تحقق نجاح جواهر وفشلت بالبومها (شيكولاتة) . بعد الشتاء ظل الموسم الغنائي في حالة ترقب للصيف الاكثر نشاطا لدى المطربين والشركات فتم طرح البوم المطربة (اصالة) قلبي بي تحلك) ونجحت اصالة خاصة بعدما عرضت الاغنية التي صورها المخرج جميل المغازي. فشل علاء وبعد اصالة طرح علاء عبد الخالق البومه الذي فشل فشلا ذريعا بسبب خلاف علاء مع الشركة المنتجة التي طرحت عددا اقل ولم تعره اي اهتمام لا اعلانيا ولا حتى صورت له اية اغنية وجاء هذا الالبوم ليصبح عدد البومات علاء الفاشلة (ثلاث) البومات الى الآن. بعد علاء طرح شهاب حسني البوما منتظرا ان يحظى ولو بنجاح البومه السابق (الحب جميل) الا ان الالبوم الجديد (جايلك عالبيت) لم يحظ بأي نجاح. وتراجع عمرو وبعد انتظار دام عامين كاملين طرح عمرو دياب البومه (عودوني) وكان لهذا الالبوم طعم خاص فعمرو يخوضه بعدما حصل على جائزة عالمية كبيرة ... ولذلك حاول الا يكون هذا الالبوم اقل من سلفه (نور العين) فقرر طرح الالبوم بدعاية خاصة على حسابه الخاص وصور اغنية (عودوني) للناجح طارق العريان واشرك زوجته زينة عاشور كمخرج فني لهذه الاغنية كالعادة. ورغم فشل عمرو دياب مع الملحن عمرو طنطاوي من قبل في (بيلوموني) الا انه اصر عليه لكن في وجود حميد الشاعري كموزع والكلمات كانت لعبد المنعم طه ونجحت اغنية (عودوني) بشكل كبير لكن المفاجآت ان البوم عمرو لم يسجل اكثر من مليون شريط وهو رقم تجاوزه عمرو بمراحل في البوماته السابقة. سقوط حكيم بعد عمرو طرح حكيم البومه الجديد (هايل) الذي يعد وصمة عار في جبين حكيم الذي جاهد طيلة السنوات الماضية ليخرج من عباءة احمد عدوية الاب الشرعي للاغنية الشعبية ونجح حكيم في الاعوام السابقة الا انه كان هذا العام رجع صدى لعدوية فلم ينجح رغم الدعاية المكثفة لالبومه اضف الى ذلك خلافات حكيم مع بعض المؤلفين والملحنين حول اغنيتيه الجديدتين (إيه اللي بيحصل دا) و (هايل) . ونجاح الحلو ومن الاغنية الشعبية يعود محمد الحلو الذي يؤكد انه يتحدى ارباب الاغنية الشبابية وطرح البومه (ناويلي) الذي حقق نجاحا بعدما اذيعت الاغنية المصورة التي اخرجها محمد سامي. لكن يظل بالبوم محمد بعض الاغنيات التي لاتنتمي الى فن محمد الحلو الذي عودنا عليه طيلة السنوات السابقة وحقق محمد النجاح التجاري لشركته وبعض النجاح الفني لاسمه. الاصوات النسائية تتقدم بعد ذلك طرحت سميرة سعيد البومها (ع البال) بعد قطيعة عامين وصاحب هذا الالبوم دعاية مكثفة لم يشهدها ايا من البومات سميرة السابقة بالاضافة الى الحفل الذي اقامته بمناسبة صدور الالبوم بأحد فنادق القاهرة وصورت سميرة اغنية (ع البال) بمخرجين اجانب ونجحت الاغنية وحققت رواجا للالبوم الذي حاولت سميرة فيه ان تذكرنا بايام زمان من خلال اغنية (ساعة عصارى) . (تلومني الدنيا) هو احدث اصدارات المطربة لطيفة التي طرحته متأخرا نسبيا فلم يلق النجاح المعتاد للطيفة في مصر وربما لانها لم تعرض اغنية الالبوم التي صورها طارق العريان الى الآن من كلمات نزار قباني ومن الحان كاظم الساهر وربما تزداد نسبة مبيعات البوم لطيفة بعد عرض اغنياتها. اما رجاء بلمليح التي اختفت فجأة ولكنها قدمت (اعتراف) احدث البوماتها الذي حقق ما كانت تأمله رجاء في سبيل تكوين اسمها الفني . ومن اشجار الارز اللبناني جاءت نوال الزغبي بكل ما اوتيت من قوة فطرحت البوم (ماندم عليك) ونجحت اغنية الالبوم التي صورها لها المخرج (طوني بو الياس) اما وائل كافوري الذي طرح البومه في اثناء مباريات كأس العالم فلم يشفع للشركة انها وضعت جدول المباريات داخل الالبوم على غلاف كافوري في نجاح الالبوم. اما عاصي الحلاني ونور حداد فلم تسجل البوماتهما اي نجاح ملموس وربما تشهد الايام المقبلة تراجعا للاغنية اللبنانية في مصر. وفي يوم واحد طرح محمد فؤاد ومحمد محيي البوماتهما, طرح محمد فؤاد الذي احتكر الساحة العام الماضي بالبومة (كمننا) و (حيران) , البوم (الحب الحقيقي) وطرح محمد محيي الذي فشل البومه السابق (اعز الناس) البوم (شارع الهوى) والاثنان لهما جمهورهما المعروف. بدأ البوم محمد فؤاد (الحب الحقيقي) و:كأنه جزء ثان من البومه الاخير (حيران) فالكلمات متشابهة لحد كبير خاصة انها للمؤلفين انفسهم تقريبا. ومحمد يبحث عن طريقة يزيد بها نسبة مبيعاته من الالبوم لعله يجدها في الفيديو كليب الذي سيخرجه احمد المهدي وسعيد حامد. اما محمد محيي فاختار نفس طريق (كمننا) عن طريق عنتر هلال مؤلف الاغاني الذي اعد كلمات غريبة لمحمد لعله يلقى نجاح (كمننا) لكن مايرجوه رغم انه صور من الالبوم اغنيتي (شارع الهوى) و (الاله) . ظواهر الموسم لعل من اهم ظواهر الموسم الثقافي كثرة الحفلات الغنائية في القاهرة والاسكندرية. لم تظهر على الساحة اية وجوه غنائية باستثناء (الطفلة) (شيماء الشايب) . الخلافات بين كبار النجوم - خلافات كمال الطويل ونجاة. ظهور اربعة شرائط غريبة الملامح اهمها (كاجولوه) لمحمد هنيدي. اختفاء اكثر من 25 مطربا ومطربة لم يصدروا البومات. اشاعة اعتزال وردة. الفيديو كليب يؤثر بالايجاب والسلب على السوق الغنائي. القاهرة - محمد عدوي: