يتوقع خبراء المياه المصريون ان يسجل منسوب النيل للسنة المائية 1998-1999اعلى مستوى له خلال القرن متجاوزا مستوى عام 1988القياسي الذي بلغ 111مليار متر مكعب . وقال خبير مصري فضل عدم ذكر اسمه ان التوقعات للسنة المائية التي تبدأ في الاول من اغسطس وتنتهي في 31 يوليو تشير الى امكانية ارتفاع منسوب النيل الى ما بين 115 و120 مليار متر مكعب, متجاوزا بذلك مستوى 1988 القياسي الذي بلغ 111 مليارا. الا انه اشار الى ان المنسوب سيكون اقل بكثير من مستوى ,1879 الذي بلغ 150 مليار متر مكعب. ومن جانبه قال فهمي تاضروس, رئيس الهيئة العامة للسد العالي في اسوان, ان مستوى المياه في بحيرة ناصر امام السد العالي وصل امس الى 13ر179 مترا بزيادة 11 سنتمترا عن امس الاول, وهو اعلى مستوى تم تسجيله منذ الانتهاء من جميع مراحل بناء السد العالي سنة 1971. واضاف انه, وللسنة الثالثة على التوالي, يتجاوز مستوى مياه البحيرة 178 مترا, وهو الحد الذي يتم عنده تحويل المياه الى مفيض توشكى الاحتياطي الذي انشىء في 1973 لتفادي اخطار الفيضانات. واوضح انه شهد امس الاول مرور المياه الفائضة الى مفيض توشكى الذي تبلغ سعته 120 مليار متر مكعب. وكانت المياه الفائضة دخلت هذا المفيض لاول مرة في ,1996 منذ انشاء السد العالي. وتوقع الخبير المصري ان يرتفع مستوى البحيرة هذا العام الى 182 مترا فوق سطح البحر, وهو اذا تحقق سيكون مستوى قياسيا يتجاوز بكثير اعلى مستوى تم تسجيله في ,1996 حيث وصل حينها الى 55ر178 مترا. اما العام الماضي فبلغ 54ر178 مترا. وكان مستوى البحيرة في 1988 بلغ 82ر168 مترا. وقال تاضروس ان كمية المياه في بحيرة ناصر بلغت امس 193ر144 مليار متر مكعب, موضحا ان ما (وصل مصر من مياه يطمئننا لانه كفيل بحمايتنا من مخاطر الجفاف) . لكنه اشار في الوقت نفسه الى ان هذا لا يعني ان مصر يمكنها تجاوز مستوى حصتها السنوية التي تبلغ 55 مليار متر مكعب من مياه النيل, بناء على اتفاقية موقعة بين دول حوض النيل في 1959.