شهد اليوم الرابع لعروض المهرجان الدولي للمسرح التجريبي اقبالا متزايدا وخاصة بالنسبة للعروض الاجنبية وهو ما يعتبر ظاهرة هذا العام سواء بالنسبة للعروض او الندوات . كان العرض البرازيلي (الزوجان ــ العامل) لفرقة مسرح المقهورين هو اكثر العروض جماهيرية حيث قدم على المسرح المكشوف بدار الاوبرا مساءي الجمعة والسبت واعتمد العرض في نصفه الاول على اشراك الجمهور مع الممثلين في اداء بعض الحركات التعبيرية. والطريف انه بعد ان بدأ العرض الفعلي بدون اشراك الجمهور انصرف حوالي ثلث المشاهدين من العرض! وكان العرض اليمني (البوفيه) للكاتب المصري علي سالم والذي تقدمه فرقة المسرح الوطني بصنعاء اسعد حظا من عروض اخرى حيث اقبل المشاهدون على متابعته وكان العرض حتى اللحظات الاخيرة مهددا بسبب حريق شب في كابينة الاضاءة بالمسرح العائم وظلت ادارة المسرح تحاول عمل الاصلاحات من الجمعة مساء حتى عصر السبت قبل بداية العرض بساعات وهو ما جعل مخرجة العرض اليمني هويدا الظاهري تتقدم بمذكرة شكر الى سامي خشبة رئيس البيت الفني للمسرح ورئيس لجنة التجهيزات. كما لازم العرض القطري (شهرزاد) سوء حظ قبل ايام من تقديمه على خشبة مسرح الطليعة بسبب المرض المفاجىء الذي اصاب بطلة العرض مما جعل المخرج سعد بورشيد يبحث عن ممثلة بديلة ولكن البطلة تحاملت على نفسها وجسدت الدور. الطريف ان الجمهور الذي شاهد المسرحية على قاعة زكي طليمات بمسرح الطليعة شارك في الزفة الخليجية التي اقامتها الفرقة في بداية العرض ولم يحظ العرض السعودي البروفة الاخيرة بالجماهيرية المتوقعة حيث قدم على مسرح العرائس امام عدد محدود من المشاهدين. اعتذار من ناحية اخرى اعتذرت فرقة مسرح فو التونسية عن عدم الحضور الى القاهرة وارسلت برقية اعتذار بعد ان علمت ان العرض الذي ارسلته وهو (فاوست) لم يدخل ضمن المسابقة الرسمية. والمعروف ان تونس تشارك في المسابقة الرسمية بعرض آخر وهو عطيل لفرقة التياترو ويعرض اليوم على المسرح القومي, ووسط فاعليات المهرجان كان مسرح الطليعة هو المسرح الاكثر نشاطا والاجدر على جذب الجماهير, فالى جانب العروض المقدمة عليه فان هناك ايضا معرضا للكتاب اقامته الهيئة العامة للكتاب وحددت 20% خصما على الكتب المتخصصة.. ومعرضا للخزف والفخار يمثل نماذج من التراث الاسلامي والشعبي الى جانب انه سمح بتدخين الشيشة في حديقته لأول مرة بحيث اصبح المكان شبيه بالمقهى الشعبي القادر دائما على اجتذاب الجماهير. عرض الامارات في الختام اما عن عروض الامارات المشاركة بالمهرجان فقد بدأت فرقة مسرح دبي الاهلي في عمل البروفات النهائية استعدادا لتقديم عرضها الهوا غربي ضمن فاعليات المهرجان الدولي للمسرح التجريبي في دورته العاشرة, كان المخرج ناجي الحاي قد وصل قبل بداية المهرجان بثلاثة ايام مع بطل العرض حافظ امان ووليد عمران رئيس الوفد ونائب الادارة الثقافية بالمنطقة ولحقت بهم الفنانة بدرية احمد بطلة المسرحية بعد بداية المهرجان بأربعة ايام. وحددت ادارة المهرجان يومي الخميس والجمعة (آخر ايام المهرجان) لتقديم العرض, وهو ما انعكس بشكل سلبي على اعضاء الفرقة, بالاضافة الى استبعاد معظم الفرق العربية من المسابقة الرسمية باستثناء ست فرق فقط. البيان التقت بالمخرج ناجي الحاي وسألته عن موقفه تجاه المهرجان, فقال: للأسف أنا وكثير من زملائي الفنانين العرب لم نتوقع ان تكون المشاركة العربية في المسابقة الرسمية ضئيلة الى هذا الحد لأن دخول ست فرق عربية فقط يعتبر ظلما للعروض العربية, خاصة في مهرجان دولي عربي. وبالطبع اقتصار اللجنة على ثلاثة محكمين أجانب ساهم في وقوع هذا الظلم, لأن التقييم الاجنبي بالتأكيد أغفل عنصر اللغة وهو عنصر أساسي في التجريب على الأقل في مسرحيتي. والمفروض ان يؤخذ في الاعتبار عنصر الحوار, وأعتقد ان مصر والعالم العربي زاخرة بالكفاءات التي تستطيع تقييم العروض, وأتمنى ان نتخلص من عقدة الخواجة. نحن ايضا ظلمنا بوضع مسرحيتنا في اليومين الأخيرين للمهرجان, وخاصة ان العرض الثاني سيتم في الثانية عشرة ظهر يوم الختام, وطبيعي انه موعد غير مناسب على الاطلاق, حاولنا تغيير هذه المواعيد وتقدمنا بشكاوى الى ادارة المهرجان ولكن لم نجد من يرد علينا. القاهرة ــ هشام علي