قال باحثون في مجلة نيو انجلند جورنال الطبية امس ان المخاطر الصحية المحتملة لتعاطي اقراص الفياجرا المستخدمة لعلاج الضعف الجنسي قد تكون اكثر بكثير من التحذيرات الواردة في النشرة الطبية للدواء خاصة لمن يعانون من مشكلات في القلب . واثارت خطابات نشرت في المجلة محاذير جديدة بالنسبة لمن يعانون من مشكلات في القلب وكشفت ايضا عن احتمال الاصابة بمضاعفات خطيرة بالرئة, كما حذر خطاب اخر من حدوث التهابات بالمثانة لدى نساء يستخدم ازواجهن عقار الفياجرا. ومخاطر تناول العقار لمن يعانون من امراض القلب والذين يتناولون عقاقير يدخل في تركيبها النترات مثل اقراص النتروجليسرين معروفة بالفعل. لكن الدكتور ب.ك. شاه من مركز سيدار سيناء الطبي في لوس انجلوس تحدث عن رجلين يعانيان من امراض بالقلب لكنهما لا يتناولان عقار النتروجليسرين ومع ذلك تعرضا لمشكلات بعد تناول الفياجرا. احد الرجلين (71 عاما) زرع له جهاز يعطي صدمة اذا اضطربت ضربات القلب, ولم يتلق الرجل اي صدمات منذ ستة اشهر, لكن عقب تناوله الفياجرا وممارسته الجنس (تلقي ثلاث صدمات تفصل بينها دقائق) . وقال شاه انه بعد الصدمة الثالثة قرر الرجل ان يتوقف, واظهرت اختبارات لاحقة ان نبض القلب اضطرب بصورة خطيرة. والحالة الثانية كانت لرجل (52 عاما) يعاني من ازمات قلبية وتعرض لاضطرابات في ضربات القلب بعد تناول الفياجرا وممارسة الجنس, وكان لابد من تلقي القلب صدمة ليعود الى طبيعته. وقال شاه انه يجب توخي الحذر عند وصف السيلدنافيل (الفياجرا) لمن لديهم تاريخ في اضطرابات القلب. وفي خطاب اخر استشهدت ايرا شوارتز والدكتور ديفيد مكارثي من كلية الطب بجامعة بنسلفانيا بدراسة حديثة خلصت الى ان 31 في المئة من الرجال المصابين بامراض في القلب لا تصلهم كمية كافية من الاوكسجين الى عضلة القلب اثناء ممارسة الجنس. وبالرغم من ان سبعة في المئة لا يشكون من اي الام في الصدر الا ان 24 في المئة منهم يشكون منها وقد يتناولون النتروجليسرين لمعالجتها. واقترح الطبيبان ان تجرى اختبارات على مستخدمي الفياجرا المصابين بامراض قلبية للمساعدة في توقع المعرضين للمخاطر. وحذرت شركة فايزر المنتجة للعقار من ان التفاعل بين النتروجليسرين والفياجرا يمكن ان يسبب هبوطا قاتلا في ضغط الدم. وتحدث خطاب اخر عن رجل تعرض لمشكلة خطيرة في الرئة عقب تناوله ثلاثة اقراص من الفياجرا خلال يومين, وقال الخطاب ان الفياجرا يجب استخدامها بحذر لدى الاشخاص المعرضين لنزيف الرئة. وجاء في خطاب من اطباء في مستشفى نيوتن العام في جورجيا انه تم رصد 15 حالة التهاب في المثانة بين 100 سيدة يتناول ازواجهن الفياجرا. واضافوا (الرجال الذين يتناولون السيلدينافيل يجب ان يخبروا نساءهم) ان يشربن الكثير من المياه وان يتخلصن منها عقب الجماع مباشرة لتجنب الاصابة بالالتهاب. لكن فريقا من الباحثين كان قد قرر سلامة الفياجرا في عدد المجلة الصادر في 14 مايو قال ان الاختبارات اظهرت ان مخاطر التعرض لازمات قلبية لدى من يتناولون الفياجرا او المهدئات متساوية, وقالوا انه ليس هناك دليل على ان الفياجرا تزيد من مخاطر نزيف الرئة. وفي باريس تترقب المختبرات الفرنسية المنتجة لادوية علاج العجز الجنسي بتفاؤل وصول فياجرا في اكتوبر المقبل الى فرنسا حيث تتوقع ان يساهم في زيادة الاقبال على منتجاتها. ويؤكد الباحثون في مختبر فارماسيا ابجون, الذي ينتج حقن (كافرجيكت) لعلاج العجز الجنسي, انه قبل فياجرا (كان الناس يخشون من مراجعة الطبيب ويجهلون حتى بوجود علاج) , ولذلك فان وصول الدواء سيشجعهم على البحث عن حل لمشكلاتهم. ويقول رونالد فيراغ, اخصائي امراض الذكورة ومخترع حقن الانتصاب ان (40 في المئة من الرجال بين 40 الى 70 عاما يعانون من مشكلات في الانتصاب في مختلف انحاء العالم) مضيفا الى ان هذه النسب سترتفع مع ارتفاع متوسط العمر. ويؤكد الاطباء ان في فرنسا وحدها ثلاثة ملايين شخص يعانون من مشكلات في الانتصاب واذا كانت الفياجرا, التي يسهل تناولها, ستشكل الخيار الاول للمرضى, فان اولئك الذين ستفشل معهم سيلجأون الى الحقن. ويقول هؤلاء الخبراء انه اضافة الى الذين ارعبتهم وفاة حوالي 120 شخصا بعد تناولهم فياجرا فان 30 في المئة من المرضى سيتخلون عنها بسبب مشكلات في القلب او في الشبكية. وعلاوة على ذلك, يؤكد الاطباء ان الحقن التي (لا تسبب الما, تعطي نتيجة افضل وفي فترة اقل لا تتجاوز عشر دقائق, مقابل ساعة لفياجرا) , ولذلك فانها تشكل خيارا افضل للمرضى الذين يتجاوزون الخوف من الحقنة. ويتوقع الاطباء فوق ذلك ان تبدي الفرنسيات تحفظا ازاء فياجرا التي تتطلب اثارة جنسية, ورغبة, في حين ان الحقن تعمل آليا.