نكست الاعلام على قصر بكينجهام والمباني الحكومية في بريطانيا بينما تجمعت العائلة المالكة في كنيسة هادئة في اسكتلندا أمس لاحياء الذكرى الأولى لوفاة الاميرة ديانا . وتوافد الزوار بأعداد قليلة ولكن بصورة منتظمة على قصر كنسينجتون في لندن لوضع باقات الزهور عند اسواره. ولكن بالنسبة لغالبية الناس كانت الذكرى الأولى لوفاة الاميرة مجرد يوم عادي في اجازة اسبوعية طويلة تم التخطيط لها مسبقا وتمنى الكثيرون ان يكون بداية لنهاية استحواذ فكرة موت ديانا على الناس والتي تخطت تقريبا الاهتمام المكثف الذي لقيته في حياتها. وقالت روزا مونكتون احدى صديقات ديانا المقربات (يجب على الناس ان يمضوا في حياتهم وان تنتهي صناعة ديانا التي لم تعد مقبولة, يجب تركها في سلام) . واضافت مونكتون في حديث مع راديو هيئة الاذاعة البريطانية (من الصعب ان تجد يوما مر في العام الماضي دون ان تظهر صورتها في صحيفة او اي شيء آخر, هذا غير صحي وغير عادل) . وذكرت مونكتون انها هالتها الطريقة التي مجدت بها وسائل الاعلام وجيش صغير من المعجبين بديانا والذين مازلوا في حالة حداد عليها الاميرة الراحلة منذ وفاتها. وقالت مونكتون (لا بد انها كانت ستروع, لم تكن قديسة ولم تزعم يوما انها كذلك... الخطر هو ان شخصيتها الحقيقية اصبحت طي النسيان) . وامتلأت الصحف البريطانية ومحطات التلفزيون بصور واحتفالات وردود فعل على وفاة الاميرة والتدفق غير الطبيعي للمشاعر الذي اعقبها. ولكن لم يجتمع سوى حفنة قليلة من الاشخاص خارج كنيسة في بالمورال باسكتلندا أمس الاثنين لرؤية الملكة اليزابيث والامير تشارلز وابنيه وليام وهاري يصلون الى الكنيسة لحضور قداس خاص. ووجه وليام وهاري والامير تشارلز الشكر امس الأول للامة لتذكرها الاميرة ديانا التي توفيت وهي تبلغ من العمر 36 عاما في حادث سيارة. وقال بيان لقصر بكينجهام بالاس (الملكة والاسرة المالكة وخاصة امير ويلز الامير تشارلز والاميرين وليام وهاري يودون توجيه الشكر للناس لرسائلهم واشاراتهم الطيبة في الاوقات الحزينة ولمشاركتهم في تذكر اميرة ويلز) . ومن المقرر اقامة حفل تأبين اسلامي خاص في اوكستد بجنوب غرب لندن لاحياء ذكرى عماد (دودي) الفايد صديق ديانا والذي قتل معها في حادث السيارة في باريس, كما توفي معهما السائق هنري بول الذي أفادت تقارير بعد وفاته انه كان مخمورا اثناء قيادته السيارة. وكشف محمد الفايد والد دودي وصاحب متاجر هارودز عن نصب تذكاري جديد لديانا ودودي في متاجره بلندن. ويحمل النصب التذكاري لوحتىن لديانا ودودي فوق نافورة من البرونز التي تحيط بها اربع شمعات وورود. وقال الفايد (اعتقد ان اي انسان ينظر لهذا النصب سيجد فيه الراحة والسلام) . وكرر الفايد اعتقاده بان حادث باريس كان نتيجة مؤامرة استهدفت تخليص المؤسسة البريطانية من علاقة محرجة بين الاميرة وولده. وقال الفايد في مقال في صحيفة ميرور (لم يكن حادثا عاديا, ولكن لم يكن القاضي الفرنسي بحاجة الى عام كامل من التحقيقات دون التوصل لنهاية) . كما قالت صحيفة صن انه لا زالت هناك اسئلة يجب طرحها حول وفاة ديانا لكنها ركزت اهتمامها على نقاط أخرى. وتحت صورة على صفحتها الأولى لديانا قالت الصحيفة في افتتاحية (لماذا لم تكن الاميرة مرتدية لحزام الامان في السيارة المسرعة.. لماذا قاد مخمور السيارة.. لماذا كانت واحدة من ابرز الشخصيات في زمننا دون حراسة ملائمة) .