دعوى عاجلة امام القضاء المصري ضد الناقد رجاء النقاش ومؤسسة الاهرام تطالب بمصادرة كتاب (مذكرات نجيب محفوظ)ووقف بيعه وترجمته . الدعوى رفعها المهندس محمود الكردي ابن شقيقة نجيب محفوظ لما ورد في الكتاب من معلومات خاطئة تسيء إلى العائلة اساءة باغلة على حد تعبير الكردي رافع الدعوى, وكان كتاب (مذكرات نجيب محفوظ) الذي احدث دوياً في الاوساط السياسية والثقافية قد ورد فيه اتهام لأسرة الكردي بالسرقة, ففي صفحة 16 يقول نجيب محفوظ في مذكراته عندما ماتت والدتي حدثت في بيتنا سرقة (اهلية) حيث جاء اولاد اختي واخذوا كثيرا من الاوراق والاشياء الشخصية, ومن بينها صور خاصة بي اخذها ابن اختي محمود الكردي وهو على المعاش حاليا, وقال لي إنه اخذ الصور لعمل متحف مصور لي في بيته وطلب مني بعد ان حصلت على جائزة نوبل ان يسافر بدلا مني لتسلم الجائزة في السويد ولكنني رفضت, وفي صفحة 21 يقول نجيب محفوظ (وشخصية الزوج الحازم القاسي كانت من الامورالمألوفة في ذلك العصر, ولكن لم تكن تنطبق على أزواج شقيقاتي: نعيمة ورتيبة, وكان زوج امينة عصبيا بعض الشيء ولكن دون قسوة والوحيد الذي كان فيه بعض ملامح (سي السيد) هو زوج شقيقتي (زينب) فقد كان صعيديا من اصل كردي كان فظيعا. ومع ذلك كانت عندما يفيض بها الكيل تقف في وجهه بشراسة) . لهذه الاسباب رفعت عائلة الكردي الدعوى المذكورة وهي اول دعوى ترفع ضد الكتاب بالرغم مما يتضمنه من اساءات عديدة لاشخاص وعائلات اخرى باسمائهم مثل (برلنت) وهي فتاة جميلة كانت تعمل في وزارة الاوقاف مع نجيب محفوظ وقال ان رئيسها في العمل تزوجها لمدة اسبوع زواجا سريا وطلقها ثم اكتشفت انها حامل منه لكن الله أراد سترها فتزوجت فورا من مقاول كبير وأصبح الجنين ابنه, و(مذكرات نجيب محفوظ) كان قد أملاها ــ خلال شهري يناير وفبراير عام 1990 بعد حصوله على جائزة نوبل بعامين ــ على الناقد رجاء النقاش الذي أرجأ النشر لمدة ثمانية أعوام, حتى صدرت في يوليو الماضي وحملت هجوما شديدا من نجيب محفوظ على ثورة يوليو وقائدها جمال عبدالناصر. القاهرة ــ فتحي عامر