تشارك وزارة الاعلام بالدولة في فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي هذا العام بمسرحية(الهوى غربي) لفرقة مسرح دبي الأهلي, والمسرحية من اعداد واخراج ناجي الحاي ومن بطولة الثنائي بدرية أحمد وحافظ أمان وتعد المسرحية من العروض المميزة التي نالت استحسان النقاد والجمهور ابان مهرجان أيام الشارقة المسرحية في ابريل الماضي . بالنسبة للمخرج ناجي الحاي تعد هذه المشاركة الثانية له بعد مسرحية (حبة رمل) في العام 1991 والتي كانت بداية انطلاقته في التأليف والاخراج المسرحي. وقد غادر ناجي الحاي إلى القاهرة برفقة رئيس الوفد وليد عمران نائب الإدارة الثقافية بالمنطقة الشمالية وعدد من الفنيين على أن يكتمل طاقم العمل في القاهرة في الثالث من ديسمبر. وتجدر الاشارة إلى ان وزارة الاعلام تتلقى سنويا دعوة المشاركة في مهرجان القاهرة التجريبي الا ان خلال السنوات الأخيرة اقتصرت مشاركة الدولة على الوفود فقط نظرا لعدم تأهل الأعمال المسرحية لشروط المهرجان والتي تؤكد على أن يكون العمل المسرحي المشارك يتسم بالطليعية والتجريبية في الفن المسرحي. ما بين المشاركة الأولى للمخرج ناجي الحاي في العام 1991 والمشاركة الحالية صرح المخرج ناجي الحاي لـ (البيان) قائلا: مهرجان القاهرة التجريبي من المهرجانات المهمة في الوطن العربي وتكمن أهميته في تأثيره على المسرح العربي بصفة عامة, ومشاركتنا بعد هذه الفترة من الانقطاع مهمة جدا, وبالنسبة لي فأنا أشعر انني أتوجه إلى مهرجان القاهرة بصورة مختلفة عن السابق.. لدينا رؤية متواضعة في المسرح نتمسك بزمامها وهذا ما نود طرحه من خلال مسرحية (الهوى غربي). يذهب ناجي الحاي إلى مهرجان القاهرة محملا برؤى عمله الجديد لهذا فإنه يقول: لا أعرف وضع المهرجان بعد هذا الانقطاع لكن أعتقد انه نضج بالشكل المطلوب ولابد من المشاركة والتواصل سواء بجانب التجارب العربية أو الأجنبية. وحول قراءته لحالة المهرجان التجريبي الوحيد في الوطن العربي يقول الحاي: أنا أعتقد ان اشكالية التجريب هي في اشكالية مفهوم التجريب بحد ذاته لان هذا المصطلح لا يزال غامضا والتجريب من وجهة نظري يعني ان لكل فرد شيء آخر وإلى الآن ومنذ الدورة الأولى لهذا المهرجان والمنتجون يبحثون عن تفسير لمعنى المسرح التجريبي, وإلى الآن لم يتم التوصل إلى صيغة معينة للتجريب, وعدم الاتقان يتيح فرصة أكبر للبحث وهذا جيد. ويؤكد المخرج ناجي الحاي ان التجريب لابد أن يرتبط بالرؤية المؤسسة علميا حتى نتجاوز تجارب المبتدئين. وحول التجريب في مسرحية (الهوى غربي) يقول ناجي الحاي: لدي رؤية تقول ان عناصر ومفردات المسرح كثيرة وعديدة. وإلى أي مدى نستطيع التخلص من هذه العناصر لكي نبقى على حالة متصلة بالمشاهد عن طريق تحويل الممثلين إلى ما يشبه المرايا, ولهذا عملنا في مسرحية (الهوى غربي) على حالة مفادها إلى أي مدى يمكن أن يتحول الممثل إلى مرآة تعكس ما بداخل المشاهد, والاعتماد على هذه الحالة فقط دون سواها من العناصر. ويشير الحاي قائلا: بالنسبة لي أعتقد انني حققت جانبا كبيرا في هذا الموضوع ومن خلال عروض المسرحية في مهرجان أيام الشارقة المسرحية لمست هذا التحقق وأتمنى أن نتحقق منه في مهرجان القاهرة التجريبي. وردا على سؤال حول امكانية استمراره في الغاء العناصر المسرحية من العرض, وهل سيواصل الحاي هذا البحث في المسرحيات المقبلة. قال: هذا المشروع لايزال يواصل اكتماله, واعتقد انه سوف يظل غير مكتمل, (الهوى غربي) عمل مسرحي مغر جدا وقابل للتجدد باستمرار, لقد أتاح لي فرصة لتجريب أساليب عديدة, ومن جهتي فأنا أعتبر هذا العرض عرضا مفتوحا وقابلا للتشكل في كل مرة. ويضيف الحاي: هذا لا يعني انني سأعمل من الآن على الأعمال المقبلة بالرؤية نفسها, لكن سأحاول الوصول الى حقيقة معينة قد استغلها في الأعمال الأخرى, ولكن ليس بنفس تجربة (الهوى غربي) . ولدي فرضيات أخرى أحاول تجريبها في أعمال مقبلة. ذهب ناجي الحاي الى مهرجان القاهرة قبل سنوات بعمله الأول (حبة رمل) وهاهو يعود الى المهرجان نفسه بعمل جديد. * فكيف ينظر المخرج الحاي الى التجربتين في اطار المشاركة في مهرجان القاهرة؟ ــ يجيب الحاي: كما قلت من البداية, العملية بالتأكيد تختلف بين الرحلة الأولى وهذه الرحلة الجديدة.. (حبة رمل) كانت تجربة تحمل انفلاشات الشباب, أما الآن وفي مسرحية (الهوى غربي) هناك دراسة أكثر للعمل, ولكن ليس بالضرورة ان يكون هذا العمل أكثر دهشة من السابق. تجدر الاشارة الى ان مسرحية (الهوى غربي) هي نص أعده الحاي عن مسرحية الكاتب الأمريكي موري شيزجال تحمل عنوان (الطابعان على الآلة) وتقدم بأسلوب مبتكر الانسان والوقت في أقل وصف لحالة المسرحية. كتب - مرعي الحليان