كشفت وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) النقاب عن تصاميم أعدها طالب في السادسة عشرة من عمره لتكون الاساس لجيل جديد من العربات الفضائية وأنظمة لتوليد الطاقة الشمسية القابلة للنفخ, وقال آرت شيملوسكي مدير قسم الانظمة الفضائية القابلة للنفخ في مختبر الدفع النفاث في باسادينا, ان التصاميم جاءت أصلا من رسومات قدمها الطالب انريك جارسيا اثناء حضوره احدى الدورات في المختبر . واضاف قائلا: (ان انريك فنان موهوب وقدم العديد من التصاميم الجيدة والعملية, وعند اطلاعي عليها قررت ان اقوم بالترتيبات اللازمة لتوفير التمويل. لدينا الآن العديد من النماذج الاساسية التي تعمل بكفاءة عالية وجاهزة لاستخدامها في الرحلات الفضائية المقبلة, ونحن نعمل على انتاج عربة يمكن ارسالها مطوية بحيث لا تأخذ حيزا كبيرا وتكون خفيفة الوزن على ان يتم نفخها في الفضاء لتقوم بمهمتها على الكواكب الاخرى. وجاءت التصاميم المتوفرة لدينا لتفي بالغرض وخصوصا ان وزن العربة لايزيد على ثمانية كلج مع العلم ان وزن العربة الميكانيكية يزيد على 40 كلج كما يمكن اسقاط المركبة على سطح المريخ بواسطة بالون يوضع في مدار حول الكوكب. وبما ان ارتفاع عجلات المركبة الجديدة يصل الى حوالي متر ونصف المتر, فإن هذا سيسمح لها بالتجول في المناطق الوعرة بسهولة ويسر وتحمل الصدمات لأنها مصنوعة من الكفلار وهو نوع قوي جدا من المطاط. ولتجنب استعمال اجهزة النفخ التقليدية الثقيلة الوزن, قام العلماء بتزويد كل من العجلات بثلاثين جراما من الكربون متصلة بجهاز قادر على توليد أول اكسيد الكربون من الغلاف الجوي للمريخ لنفخ العجلات. ويعكف العلماء حاليا على تطوير الهيكل القابل للنفخ من البلاستيك الحراري الذي يصبح قاسيا عند نفخه. واضافة الى ذلك قام جارسيا بتصميم ألواح شمسية كروية الشكل تستطيع التقاط أشعة الشمس من جميع الجهات والزوايا وتحويلها الى طاقة كهربائية لتشغيل العربة, وقد أثبتت التجارب ان الألواح الكروية الشكل أكثر قدرة وكفاءة من الألواح التقليدية المسطحة.