تبدو الصحف البريطانية أمس عشية الذكرى الاولى لوفاة ديانا منقسمة حول انعكاسات اختفاء اميرة ويلز وحول طريقة احياء هذه الذكرى . وتتسائل صحيفة (الميل اون صاندي) عما اذا كان يجب اقامة (صلاة الموتى او المراجعة؟) معتبرة ان (مزاج بريطانيا تغير العام الماضي في سبعة ايام وربما للأبد) . واضافت انه (طعن في دور الملكية ومستقبل العائلة الملكية الشيء الذي لم يحصل من قبل خلال هذا القرن حتى في ازمة اعتزال ادوارد الثامن) . وترى الصحيفة ان (ديانا لم تكن موقع اجماع في حياتها ولم تتمكن من ذلك بعد موتها) مشيرة الى ان اختفاء الاميرة ترك البلاد منقسمة بين الحزانى والذين صدموا لاكتشاف مواطنيهم يتعاطون هذا النوع من الهستيريا. واضافت الاسبوعية ان (ردود الفعل على وفاة ديانا كانت في الوقت نفسه مؤثرة ومقلقة) وخلصت الى القول انه (من الارجح ان تحتفظ الاميرة بصورة عفتها الابدية في مجتمع يتردد بين الايمان والعقل) . وكتبت (ذي اوبزرفر) ان (لا احد يتوقع السيل الهائل من الدموع التي شهدناها العام الماضي مما سيثلج صدر العائلة الملكية) وتعتبر ان الانعكاس الاساسي لموت ديانا هو انها جعلت شعبية العائلة الملكية ترتفع (بالخصوص لان الاميرة لم تعد موجودة لتحتكر الاضواء) . وترجح (صاندي تايمز) ان تتميز الاجواء هذه السنة بــ (التأملات) فيما تعتبر وفاة الاميرة الحدث الاكبر اهمية في تاريخ الملكية منذ اعتزال ادوارد الثامن في 1936. وتشير الى ان عام 1998 كان عاما جيدا لشعبية العائلة الملكية بالرغم من انه لم يطرأ اي تغيير على المؤسسة نفسها. وتباينت لهجة الصحف الشعبية مع النزعة العامة لوسائل الاعلام الى التحفظ وربما الى الاستخفاف او التهكم . فانحنت (صاندي ميرور) امام (اميرة الشعب) بينما حيت (ذي اكسبرس اون صاندي) و(ذي صاندي بيبول) (وردة انجلترا) . وكتبت هذه الاخيرة ان (احياء الذكرى سيكون اكثر تواضعا لكن المشاعر لا زالت كما هي) . ويعتبر كاتب اغنية (شمعة في مهب الريح) التون جون حصيلة العام الماضي سلبية عموما وقال لــ (صاندي تيليغراف) ان (هناك اشياء فعلت باسمها دون اي اعتبار لابنائها, اعتقد انه سيكون امر قاس جدا عليهما زيارة قبر امهما) . ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة (صنداي تلغراف) الاسبوعية أمس ان الملياردير المصري محمد الفايد عرض مكافاة خيالية تصل قيمتها الى 22,4 مليون دولار لمن يتمكن من تقديم ادلة تثبت نظريته القائلة ان ديانا كانت ضحية مؤامرة. واكد محقق خاص للصحيفة طالبا عدم ذكر اسمه ان (الفايد لن يستسلم) وقال انه تلقى شخصيا عرضا بمكأفاة من رئيس الجهاز الامني لرجل الاعمال الثرى جون مكنمارا. واوضحت الاسبوعية ان عروض الملياردير المغرية يمكن ان تكون وراء المعلومات المثيرة للدهشة التى قدمها ريتشارد توملنسون رجل الاستخبارات السابق الى القاضى الفرنسي المكلف التحقيق فى حادث ديانا. وكان العميل السابق فى جهاز ام-اي6 قد ادلى باقواله كشاهد بناء على طلبه امام القاضى الباريسي. وعلم من مصدر قريب من التحقيق انه قال ان هنري بول سائق السيارة المرسيدس الذي لقى مصرعه ايضا فى الحادث فى 31 اغسطس الماضي كان هو نفسه عميلا لجهاز الاستخبارات البريطاني هذا وان احد حارسي الاميرة كان (حلقة اتصال) لهذا الجهاز المكلف مكافحة التجسس الخارجي على المملكة المتحدة. واستنادا الى الصحف البريطانية الصادرة اليوم فان العميل السري الذي طرد من جهاز الاستخبارات البريطاني في 1996 قال ان ظروف حادث ديانا تشبه الى حد بعيد خطة وضعتها الاستخبارات البريطانية لاغتيال الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش في جنيف. ويؤكد الفايد منذ مصرع الاميرة ديانا ونجله عماد (دودي) وجود مؤامرة من تدبير (استابليشمنت) (مؤسسة) بريطانية لم تتحمل فكرة ان تتزوج والدة ملك انجلترا القادم رجلا مسلما. الا ان الفايد تراجع على ما يبدو مؤخرا عن موقفه هذا مشككا فى كفاءة وخبرة الحارسين اللذين كانا مكلفين حماية ديانا يوم الحادث. ومن المقرر ان يزيح الفايد اليوم الستار عن (نصب) اقامه فى متجره الشهير هارودز تخليدا للراحلين. وفي باريس احتشد المصلون في كنيسة سانت مايكل الانجليكانية في باريس أمس تكريما للاميرة ديانا التي قتلت في حادث سيارة بالعاصمة الفرنسية قبل عام. وحضر السفير البريطاني في باريس مايك جاي قداسا آخر في كنيسة سانت جورج الانجليكانية اثنى فيه على الاميرة الراحلة واسرتها وكل من فجعوا بموتها المأساوي. وكان جاي اول مسؤول بريطاني يهرع الى المستشفى الذي لفظت فيه ديانا انفاسها الاخيرة متأثرة بجراحها في الحادث الذي وقع في الساعات الاولى من صباح 31 اغسطس عام 1997.