ايمانا من جمعية الامارات للفنون التشكيلية بأهمية الدورات التدريبية التي تعقدها اثناء فترة الصيف ودعما للحركة التشكيلية بالامارات فانها عملت في هذا الصيف على ابتعاث فنانين تشكيليين من اعضاء جمعية الامارات للفنون التشكيلية للالتحاق بدورات تدريبية فنية بالمملكة المتحدة وهي التجربة الاولى للجمعية . في العاصمة الاسكوتلاندية ادنبره التقت (البيان) بالفنانين المبتعثين بدورات الرسم لنتحاور معهم ونتعرف عن قرب على مدى استفادتهم من هذه الدورات الخارجية. يقول الفنان محمد كاظم. على الرغم من محدودية دخل الجمعية الا ان الجهود التي تبذل من قبل اعضاء مجلس ادراتها جبارة وعظيمة وخطوة يثنى عليها فابتعاث فنانين من اعضاء الجمعية للالتحاق بالدورات الفنية في المملكة المتحدة لهي خطوة جيدة وقد تحملت الجمعية 50% من القيمة الاجمالية للدورة على ان يتحمل الفنان الـ 50% الاخرى. ويضيف معظم انشطة الجمعية في الخارج كانت زيارات ومشاركات بالمعارض الدولية وهي المرة الاولى التي يرسل فيها اعضاء الجمعية للالتحاق بدورات اكاديمية خارجية وباعتقادي ان هذا جاء نتيجة ادراك جمعية الامارات للفنون التشكيلية بأهمية الجانب الاكاديمي في صقل المواهب نظرا لغياب المؤسسات التعليمية بالدولة. وحول مدى استفادته من هذه الدورات قال استفادتي تحددت باتجاهين جانب الاشراف حيث انني مساعد مشرف بالمسرح القومي للفنون بدبي التابع لوزارة التربية والتعليم والشباب, فقد استفدت من خبراتهم في الاشراف والتدريس والجانب الثاني هو جانب تعليمي واعتبر هذه الفترة التي قضيتها بادنبره فترة مراجعة لكل ماتعلمت في السابق وحقيقة انني قد مارست هذا الاتجاه الفني في السابق ولكني توقفت عنه العام 94 ايضا لم يسبق لي رسم الموديل الحي فكانت فرصة جيدة للممارسة والتدريب وكذلك دورة البورترية تعلمت منها الكثير مثل النسب وتحديد الزوايا وغيرها, كما لفت انتباهي الانشطة الفنية الثقافية لكلية ادنبره للفنون فهي مستمرة في زيارات المعارض والمتاحف الفنية ورحلات خلال عطلة نهاية الاسبوع اضافة الى المكتبة الفنية الغنية بمختلف الكتب الفنية وكذلك الاساتذة المتخصصين من ذوي الخبرات الفنية فالاجواء اجواء فنية وهذا كله يساهم في تطوير فكر الطالب والمشاهد والمعارض المتتالية والموضوعة بعناية وتخطيط وهي تقلل من الفجوة بين الجمهور والعمل الفني. وشدد الفنان محمد كاظم على اهمية استمرار نشاط الجمعية بابتعاث فنانين فالدورات الخارجية والاتصال مع جامعات عديدة في مختلف انحاء العالم ودعا الى ان تتبنى جهات اكبر افكار جمعية الامارات للفنون التشكيلية قائلا: ان جمعية الامارات للفنون التشكيلية جمعية ذات نفع عام تقوم اساسا على العمل التطوعي اضافة الى ان ميزانية الجمعية محدودة جدا وعلى الرغم من ذلك فاننا كأعضا نتمنى من الجمعية ان تستمر في خطوتها هذه باستمرارية دعم المواهب التشكيلية الشبابية والتعرف على ما وصل اليه غيرنا في دول العالم ليس في مجال الرسم فحسب بل في جميع الاتجاهات الفنية من نحت وسيراميك وتصوير ضوئى وخط عربي وكل الشكر والتقدير لاعضاء مجلس الادارة. اما الفنان عبدالله السعدي فهو ايضا احد الشباب الذين اتاحت لهم الجمعية فرصة الالتحاق بدورة الفنون التشكيلية بالخارج وهو يعلق قائلا: ان الجمعية هيأت جميع الظروف المناسبة لكسب خبرة جديدة خصوصا الدراسة في بريطانيا في جامعة مشهود لها بالريادة الفنية وهي فرصة كبيرة. وعن مدى استفادته من الدورة قال: ان الاحتكاك مع طلاب دراسين واساتذة متخصصين زاد من خبرتي وساعدني على تبادل خبرات مختلفة مع الجميع واستفادتي لم تقتصر على الجانب التشكيلي فقط وانما الجانب الحياتي فكما يقولون ان للسفر سبع فوائد, فقد التحقت في الاسابيع الثلاثة الماضية بثلاث دورات مختلفة وهي الطبيعة الصامتة والرسم الحي وصنع الورق, واكثرها فائدة لي دورة صنع الورق حيث تعلمت ان اوفر لي مساحة للرسم عليها, وهي لاتحتاج الى ادوات مكلفة, وانا قد سجلت كل ماتعلمت لاعود به الى الامارات ليطلع غيري من الفنانين على ما انجزته ليستفيدوا منه, واستطيع القول انه عموما الدورات اضافت الي الكثير من المهارات فالشكر وكل التقدير لاعضاء مجلس ادارة الجمعية على هذه الفرصة, وتمنى في ختام حديثه ان تتوفر للشباب الاخرين فرصة للالتحاق بدورات خارجية مثلما توفرت له. بريطانيا ـ مريم شناصي