قد تؤمن الغازات المستخلصة من النباتات مصدرا رخيصا للطاقة في المناطق الريفية في دول العالم الثالث, فقد نجح فريق من العلماء في الولايات المتحدة الامريكية في التوصل الى طريقة جديدة لاستخلاص كميات أكثر بكثير من الغازات المكثفة من نفايات المناطق الزراعية . ومن المعروف ان تسخين النباتات العضوية يجعلها تتحلل الى غازات مثل الميثان وأول اكسيد الكربون, وتقوم الاجهزة التقليدية بتحويل النباتات العضوية الى غازات بحرقها في الهواء الطلق لتوليد ما يسمح للنيتروجين الموجود في الهواء بتخفيف كثافة الغازات التي تنتج عن هذه العملية. واثبتت التجارب ان كمية الطاقة التي يتم الحصول عليها من الاجهزة التقليدية لا تزيد على 4500 وحدة حرارية من كل متر مكعب اي مايعادل واحد على ثمانية من الطاقة التي يولدها الغاز الطبيعي. ولكن عندما قام روبرت براون والفريق الذي يترأسه في مركز الفحم والبيئة في جامعة ايوا بالفصل بين عملية الحرق والتسخين, استطاعوا ان يحصلوا على 14800 وحدة حرارية من المتر المكعب الواحد من النباتات العضوية. وتعتمد التقنية الجديدة على وضع النباتات في انبوب يبلغ قطره نصف متر ولايزيد طوله على مترين ونصف المتر وحرقها اولا لمدة ثماني دقائق حيث تقوم قطع حديدية داخل الانبوب بامتصاص الحرارة التي تصل الى حوالي 760 درجة مئوية, ثم يقوم العمال بدفع كميات من الغاز داخل الانبوب لنقل الحرارة من القطع الحديدية الى النباتات. وتؤدي عملية تبريد الخليط الى تكثيف البخار مخلفا وراءه كميات كبيرة من الهيدروجين والميثان واول اكسيد الكربون وخال تماما من النيتروجين. ويقول جاري ستانس الخبير بتوليد الطاقة في وكالة الطاقة الامريكية ان بساطة الجهاز الجديد والنتائج المذهلة التي يوفرها سيساعدان كثيرا على الحد من قطع الاشجار التي تستعمل كوقود وخصوصا في المناطق الريفية في دول العالم الثالث, ويمكن ان يستعمل بنجاح في الهند حيث تتوفر كميات كبيرة من بقايا قصب السكر بعد معالجته واستخلاص السكر منه.