اعلنت وزارة العدل الامريكية فتح تحقيق جديد حول اغتيال مارتن لوثر كينج قائد حركة الحقوق المدنية الذي يمكن ان يكون نتيجة مؤامرة وليس عملا منفردا . وكانت التحقيقات التي جرت بين 1978 ومطلع 1998 اعتبرت جيمس ايرل راي المذنب الوحيد في مقتل مارتن لوثر كينج في 1968 داخل فندق في ممفيس (تينيسي). وافادت وزيرة العدل الامريكية جانيت رينو في بيان لها امس الاول (نأمل في ان يؤدي هذا التحقيق الى الرد على الاسئلة الجديدة التي تطرح حول المأساة التي لا تزال تعيشها بلادنا) . الا انها اوضحت انه في حال اثبت التحقيق تورط اشخاص جدد فان اي ملاحقة لن تصدر في حقهم بسبب مرور الزمن. وقد توفي جيمس ايرل راي في ابريل الماضي عن 70 عاما حاملا معه الى القبر حقيقة دوره في هذه المسألة. وكان قد تراجع عن شهادته التي تبنى فيها سابقا مسؤولية الاغتيال مؤكدا ان اعترافاته انتزعت بالاكراه. وقبلت عائلة لوثر كينج العام الماضي اعلان براءة جيمس ايرل راي وقام احد ابنائه بزيارته في السجن. وكانت فرضية المؤامرة ظهرت في ذلك الحين واشارت الى تورط مسؤولين حكوميين في الجريمة. باعتبار ان راي الذي كان في تلك الفترة فارا من سجن في ميسوري لم يكن سوى اداة تنفيذ, وكان عاجزا بمفرده عن التخطيط لتنفيذ هذه الجريمة. يشار الى ان مارتن لوثر كينج كان خلال معظم حياته هدفا لحرب مفتوحة من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) الذي قام بالتنصت على هاتفه وارسال تهديدات اليه. وقد اعتبر مدير ال(اف بي اي) في ذلك الحين ادجار هوفر القس كينج الحائز على جائزة نوبل للسلام (الاسود الاكثر خطرا في البلاد) .