بأجواء مفعمة بالبهجة والحلقات الشعبية الراقصة اختتمت مساء امس فعاليات الانشطة التراثية المقامة على جدول مفاجآت صيف دبي . وبهذه المناسبة التي مثلت زبدة أسبوعين من التراث والخصوصية المحلية الاماراتية والخليجية تحول مركز البستان التجاري الى مساحة تجمع بين أروقتها عشرات الفعاليات التراثية, حيث احتشدت الفرق الشعبية لتقدم مجموعة كبيرة من الرقصات الشعبية القديمة وراحت النسوة يطلقن زغاريدها وأهازيجهن المعبرة والمؤثرة. رقصة الليوة, والدنة التي تشترك فيها النسوة تعبيرا عن التعاون التآزر وتلاحم الأسرة والمجتمع ودور المرأة الذي يلازم ويدعم الرجل في متاعبه ورحيله الدائم بحثا عن لقمة العيش, اضافة الى فرق الطبول العادية والنحاسية التي راحت تجوب المركز تدل على من تواجد فيه الى ما تتمتع به المنطقة من خصوصيات وميزات حضارية وثقافية. والى جانب هذه الفرق انتصبت الخيمة العربية بكل ما فيها من أصالة ومقومات, حيث الحنة والقهوة العربية والتمور بأنواعها, والجميع افترش الارض دلالة على البساطة, وحول الخيمة توزعت النسوة ليقدمن المأكولات الشعبية بأنواعها, أما الاطفال فقد انتشروا هنا وهناك بشقاوتهم ونشاطهم الكبيرين مستعرضين بذلك الألعاب الشعبية وصدى الماضي البعيد. وبالصورة العامة لهذه الليلة الحافلة بالمضامين, فانها قدمت اختصارا لكافة الفعاليات التي شهدناها على مدى الاسبوعين المنصرمين حيث عبقت رائحة التراث في كل مكان, ولعل العنوان الذي يمكن ان نطلقه على هذه الليلة الختامية الحافلة, (حتى لا ننسى) لأن الحفاظ على التراث وتعريف الاجيال به من الواجبات الوطنية الحساسة في ظل ما يتعرض له من غياب وابتعاد يهدد بضياع الهوية والخصوصية. كتب - حازم سليمان
