اعلنت النيابة العامة في باريس مساء امس الأول ان التحقيق في مقتل الاميرة ديانا سينجز بحلول نهاية اكتوبر المقبل. والسببان الرئيسيان للحادث الذي اودى بحياتها في 31اغسطس 1997في العاصمة الفرنسية معروفان وهما السرعة والكحول, لكن اللغز الذي يحيط بسيارة (فيات اونو)لا يزال من دون حل كما انه لم تحدد بعد مسؤولية صائدي الصور باباراتزي . واوضحت اجهزة المدعي العام للجمهورية في بيان رسمي نشر في باريس ان (كل التحقيقات التي امر بها قاضيا التحقيق يفترض ان تنجز نهاية اكتوبر) المقبل. ويفترض عند حلول هذا التاريخ ان تعرف نتائج المعاينات القضائية وافادات الشهود والمصورين العشرة الذين وجهت اليهم تهمة (القتل غير العمد وعدم مساعدة شخص في خطر) . واوضحت النيابة العامة في باريس في هذا البيان ان ثلاث معاينات قضائية لا تزال جارية. وتتعلق المعاينة الاولى بفحص دقيق لسيارة المرسيديس (اس 280) التي تعرضت للحادث واحتمال ان تكون مصابة بخلل فني, والثانية التي لم تكن معروفة حتى الان تشمل ارتفاع نسبة الخضاب الكربوني عن المعدل بقليل, في دم السائق هنري بول. والخضاب الكربوني هو مزيج من اوكسيد الكربون والخضاب في الدم يحدث عادة اثر تسمم بالغاز يمكن ان يؤدي الى نقص في الاوكسيجين. والمعاينة القضائية الثالثة تشمل الاسباب المحددة لوفاة الضحايا وظروف وفاتهم وفي ما يختص بالليدي ديانا بالتحديد, (الاسعافات التي تلقتها في مكان الحادث وخلال نقلها في سيارة الاسعاف ولاحقا في المستشفى) . وبعد الانتهاء من التحقيق, يتعين على القضاء اما ان يعلن ان لا وجه لاقامة دعوى واما ان يحيل المتهمين في القضية الى محكمة الجنح الامر الذي قد يستغرق اسابيع عدة. وبات واضحا نظرا الى العناصر المتوافرة في ملف التحقيق ان من غير الواقعي التحدث عن فرضية مؤامرة لقتل الاميرة وصديقها دودي الفايد. ففضلا عن سرعة السيارة اظهرت التحاليل ان نسبة الكحول في دم السائق هنري بول تجاوزت المعدل المسموح به بثلاث مرات لدى وقوع الحادث. ويلخص هذين العنصرين بنظر المحققين, الاسباب الرئيسية للحادث. ولا يزال الغموض يلف سيارة فيات اونو بيضاء قد تكون اصطدمت بسيارة المرسيدس في النفق والتي اتى على ذكرها بعض الشهود. ولم تفض كل الابحاث التي اجرتها الشرطة الى نتائج في هذا الشأن. ويبقى ايضا تحديد مسؤولية المصورين التي يجب ان يؤخذ القرار بشأنها بالاستناد الى معايير قضائية فقط وليس اخلاقية. وتفيد مصادر قضائية ان تهمة (القتل غير العمد) يصعب ان تصمد في وجه القانون فليس من مؤشرات تفيد ان المصورين اصطدموا بسيارة المرسيديس او عرقلوا تقدمها. يضاف الى ذلك ان المصورين لم يكونوا يشكلون بانفسهم خطرا جسديا على ركاب السيارة اذ كانوا يسعون فقط الى التقاط صورهم وهذا الدافع لا يبرر وحده السرعة الجنونية التي كانت تسير بها السيارة. لكن النقاش يصبح شائكا اكثر عند تهمة (عدم مساعدة شخص في خطر) اذ ان عناصر الشرطة الذين وصلوا الى مكان الحادث وصفوا بقسوة تصرف مصورين حاولا على ما يبدو عرقلة عمل الشرطة واستمرا في التقاط صور للضحايا. وحاول مصور واحد الاتصال بفرق الاسعاف بواسطة هاتفه النقال. لكن الصور التي صادرها المحققون تظهر كلها وجود مسعف واحد على الاقل الامر الذي يدفع على الاعتقاد بان المسعفين تمكنوا من اتمام مهمتهم في ظروف مقبولة.