منذ ان قامت مركبة الفضاء الامريكية (مارينر 9) بارسال صور لوديان أنهار جافة على سطح المريخ عام ,1971 والأدلة تتزايد بشكل مطرد على ان هذا الكوكب عرف المياه المتدفقة قبل ان يصاب بالجفاف , وآخر الأدلة العلمية على ذلك جاءت من مركبة الفضاء جلوبال سرفاير التي تعكف على دراسة المريخ بشكل مفصل منذ مارس الماضي, حيث اكتشفت مؤخرا تجمعا كثيفا لأوكسيد الحديد في منطقة يزيد محيطها على 300 ميل تقريبا, ويبدو أكسيد الحديد على شكل حبيبات مختلفة الأحجام والأشكال مما يدل على انها تشكلت عندما تدفق ماء حار عبر صخور غنية بالحديد. وبعد ان بردت هذه المياه ظهرت ترسبات حبيبات أكسيد الحديد التي تجمعت في تلك المنطقة. وعند مرور جلوبال سيرفاير فوق أحدى الفوهات التي يصل محيطها الى حوالي 31 ميلا, أرسلت صورا لما يبدو وكأنه قنوات تصريف للمياه موجودة في جدار الفوهة الداخلي. ويقول عالم الجيولوجيا مايكل مالين الذي يرأس الفريق الذي يعمل على تحليل الصور, انه يميل الى الاعتقاد بأن هذه القنوات قد تشكلت عندما تدفقت المياه الجوفية عبر الشقوق الموجودة في جدران الفوهة. وظهرت كذلك بقعة سوداء أسفل الفوهة وكأنها تحتوي على مجموعة واسعة من الكثبان الرملية. وبسبب وجود قنوات التصريف, فإن بعض العلماء يعتقدون ان البقعة السوداء جاءت نتيجة لترسبات تكونت بعد جفاف بحيرة قديمة, وبالتالي فإنها الموقع المثالي للبحث عن شكل من أشكال الحياة على الكوكب الاحمر. أما مالين فيقول ان البقعة السوداء ربما كانت تجمعا أو بركة للحمم البركانية وليس للماء وخصوصا ان فوهة مجاورة تحتوي على رواسب سوداء مشابهة بالرغم من عدم وجود ما يدل على قنوات تصريف فيها. واشنطن ـ البيان
