يكتسب المشاهد حق ابداء الرأي وتقييم العمل بمجرد اعتلاء الممثلين خشبة المسرح استعدادا للعرض الجماهيري سواء كانت الفئة المقصودة كبارا ام صغارا من هنا نستطيع ان نعيد جمع مشاهد (البنجرة الصغيرة) التي استمرت ثلاثة ايام على خشبة المركز الثقافي لنضعها في الميزان الموضوعي ونعرف بداية ان ممثليها جميعهم صغار في احدى مراكز ثقافة الطفل التابعة للمجلس الاعلى للطفولة بالشارقة والمسرحية اخرجها محمد شهوان وكتبها د.فائق الحكيم. وانتجها المجلس عن (مهرجان الحصاد الثالث) . ويبدو ان جمهور المسرحية (ومعظمه من الاطفال) كان الحكم الاساسي فهو لم يحتمل المتابعة حتى النهاية نهاية العمل بدليل انشغاله بتفاصيل اخرى ومسألة الجمهور مهمة جدا في مسرح الطفل لان الهدف الى جانب تقديم عمل فني جيد اجتذاب هذه الشريحة لايصال الفكرة الاساسية وتحقيق التجاوب المطلوب الا انه لم ينقطع بشكل تام عن اللحاق بمشاهد العمل فهو علي رغم الضجة الصاخبة التي كان يؤتيها بين مشهد واخر الا انه تميز بالاصغاء والسكوت عندما تباشر الحركة على الخشبة. موضوع المسرحية كما في العديد من الافكار الموجهة للطفل ناقش مسألة الصراع بين الخير والشر والعلاقة الانسانية مع الارض ونجح الكاتب في الترميز للعناصر جيدا بالمعيار العام ولم تسقط في المباشرة السهلة لكنها ولاسباب احاطت بمجموع العمل ككل لم تصل الى الطفل بالطريقة المرجوه. لعبة الاضاءة اظهرت ثغرات توضحت من خلال دقائق التعتيم التي سادت الصالة وطالت عند اوقات الاستراحة فأنتجت مضاعفة في تململ الاطفال وصراخهم, اما الديكور فمع المامه بعدة مجسمات صورت مكان الحدث بشكل جيد الا انه افتقر للالوان والحوافز الجاذبة للاطفال اما الملابس فكانت مسؤولة عن الايحاء بالايام الماضية. خصوصا ثوب الجدة وما يؤخد على لغة العمل وقوعها في اخطاء نحوية فاضحة قللت ان ـ لم تبعد ـ من الرسالة التعليمية التي قصدت من وراء جعلها لغة عربية فصيحة فكرر الممثلون الاخطاء بتواصل وهذا لايؤدي بالضرورة الى الانتقاص من مقومات الاطفال واسلوب ادائهم وفي حين جاء وقوف البعض امام الجمهور عاديا الا ان البعض الاخر برز مفصحا عن مواهب ملحوظة وامكانية في تحريك الجمهور مع الابقاء على العفوية والتحكم بالدور وتقصمه مثل القط (اسحاق المشيري) والجدة (عائشة عباس) وسجل عدم توظيف كامل لحركة الممثلين وبطء احيانا. كتبت - رندة العزير