تقوم وكالة الفضاء الامريكية (ناسا)بتشكيل فريق عمل خاص لضمان بقاء النيازك المحلقة بالقرب من الارض تحت المراقبة, وتعمل بالوقت نفسه على حشد الدعم المادي لاغراض وصف هذه النيازك وتحديد موقعها من الارض . وستنسق الوكالة مع هيئات امريكية اخرى ومؤسسات دولية من اجل وضع ادق قائمة ممكنة لنيازك فضائية قد تشكل خطرا محتملا على الارض. وقد تعرضت شعوب العالم في شهر مارس الماضي إلى صدمة كبيرة عندما كشف بعض المسؤولين عن احتمال اصطدام النيزك (1997 اكس اف 11) بالارض في العام 2028 بقوة تعادل 20 مليون قنبلة نووية كتلك التي القيت على هيروشيما في الحرب العالمية الثانية. وبعد يوم مرعب, صحح مختبر الرفع النفاث في كاليفورنيا الخبر قائلا انه لا يوجد أي احتمال لاصطدام النيزك بالارض, حيث سيمر فقط عن الارض وعلى بعد 6960 الف كيلومتر عنها. ومع ان الخبر كان غير صحيح ويفتقر إلى الدقة, الا انه زاد من الوعي العام باخطار اي تصادم من هذا النوع وعزز من الاستعداد لدى العلماء لبذل المزيد من اجل حماية كوكب الارض من اخطار الفضاء الخارجي. ويقدر العلماء ان نيزكا بقطر 1.6 كيلومتر سيؤدي في حال اصطدامه بالارض إلى التسبب بهزات ارضية وثوران في البراكين ويؤدي كذلك إلى حدوث امواج عاتية وظلام دامس يعيد الانسان إلى العصور الحجرية. وسيقوم الفريق الجديد الذي شكلته ناسا بتنفيذ برنامج شامل يهدف إلى ضمان عدم تكرار التقارير المرعبة في المستقبل التي تتحدث عن احتمال تصادم بين نيزك ما وكوكب الارض, وذلك بتوفير بيانات سريعة يعتمد عليها لدحض اية معلومات خاطئة. وتتمثل مهمته كذلك في تحديد النيازك التي لا يزيد قطرها عن كيلومتر واحد, حيث يقدر العلماء وجود ما يقارب الـ 2000 نيزك بهذه المواصفات بالقرب من مدار الارض. ويعود اهتمام الانسان بخطر الاجرام السماوية إلى ما قبل التاريخ, لكن مغزى ما يمكن ان ينجم عنه حدوث تصادم كبير مع كوكب الارض لم يكشف عنه الا من خلال مسبارات الفضاء التي جابت المنظومة الشمسية في اعوام السبعينات, حيث يعتقد العلماء اليوم ان مثل هذه الاصطدامات لعبت دورا اساسيا في تشكيل سطح الكرة الارضية على نحو ما نراه اليوم, ويستدلون على ذلك من النيزك الذي اصطدم بالارض في منطقة سيبيريا في العام 1908 واحدث انفجارا بقوة 15000 ميجاطن من الديناميت ادى إلى مسح 2000 كيلومتر مربع من الغابات, وهي قوة تكفي لتدمير مدينة بأكملها. وعلى الرغم من العجز البشري ازاء هذه الحوادث, الا ان العلماء الامريكيون يتفاءلون بامكانية درء هذا الخطر بواسطة اساليب طورتها ناسا ووزارة الدفاع الامريكية, لكن الخطوة الاولى التي يجب اتخاذها تتمثل في البحث المكثف عن مكامن الخطر في الفضاء. ــ دبا هامبورج ـ البيان