سوف يتمكن رجال الشرطة خلال السنوات القليلة المقبلة من مطاردة المجرمين باستخدام الدراجات النارية الطائرة. ويأمل الايطالي بييترو تيرزي الذي يعود اليه فضل هذا الابتكار ان تستخدم هذه المركبة التي تدعي (زيج) بدلاً من السيارة التي يستخدمها رجال الشرطة لان بامكانها ان تقلع وتهبط عموديا ضمن حيز ضيق دون الحاجة لمدرج او حتى منصة للاقلاع والهبوط . ويبلغ طول باعي الجناحين (البعد بين طرفيهما) 4,8 امتار مما يجعلها قادرة على الحركة بسرعة عالية والثبات في الهواء عند ارتفاعات قليلة مما يعني ان بامكانها التحويم قرب مكان وجود ضحايا الحوادث خلال عمليات الانقاذ بكل سهولة, ولها ايضا محرك دافع يبلغ طوله ثلاثة امتار. ويقول تيرزي ان بامكان زيج ان تطير بأسهل مما تستطيع الطائرات التقليدية او الحوامات المروحية لأن في وسع قائدها ان يحقق الرؤية الواضحة من الجهات كافة, وان يجلس في وضع يحاكي وضع سائق الدراجة النارية العادية مما يعطيه شعورا اكبر بالقدرة على الحركة والمناورة. ويضيف تيرزي انه يمكن للمركبة ان تحقق ايضا التسارع الذي يضاهي ذلك الذي تحققه السيارات مما يجعلها مثالية للمناورة بسرعة عالية. ولقد اظهرت حساباتنا بأن زيج سوف تتمكن من الطيران بسرعة 300 كيلومتر في الساعة, ونحن نخطط الآن لاخضاعها لاختبارات الديناميكيات الهوائية في الانفاق خلال هذا العام من اجل زيادة سرعتها اكثر واكثر. واما من وجهة نظر مسؤولي الشرطة فان هذه السرعة تعد ذات فائدة عظيمة في تحقيق عنصر المفاجأة. وقبل كل شيء من يتوقع ان يهبط عليه من السماء شيء كهذا؟ وفي وقت متأخر من هذا العام سوف ننتهي من استكمال الخطط المفصلة لانتاج زيج وانني آمل بأن نتمكن من بناء النموذج الأولى منها خلال العامين المقبلين. وتم صنع هيكل زيج من مادة الالياف الكربونية الخفيفة والمتينة. وسوف تكون القمرة الامامية التي تحمي قائدها من الرياح والامطار شفافة. كما ستتم حمايته من تأثير الدوامات الهوائية بواسطة احزمة امان خاصة. ميلانو ــ البيان