اعتذرت معظم دول الخليج العربية لأول مرة عن المشاركة في مهرجان الاسماعيلية الدولي التاسع للفنون الشعبية الذي تستضيفه الاسماعيلية ــ احدى مدن القناة ـ في الفترة من بعد غد الاثنين وحتى يوم 31 اغسطس الجاري علما ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت قد شاركت في الدورة السابقة التي ترعاها المنظمة العالمية للسياحة والفنون سيوف . وتقرر مشاركة خمس دول عربية من اجمالي 29 دولة في المهرجان تضم اليمن, وتونس, والمغرب, وفلسطين, والاردن بجانب مصر لتقديم عروضها الفنية على ثماني مسارح مفتوحة في الاسماعلية, وبورسعيد, والسويس, والقاهرة, واسوان, والاقصر بالمجان امام الجماهير. في حين اعتبرت كل من السودان والبوسنة والهرسك مؤخرا لاسباب مالية ولم تحسم ليبيا الحضور من عدمه بعد علما انها شاركت في الدورتين السابقتين في الايام الاخيرة لمشقة السفر البري نتيجة فرض الحظر الجوي عليها. وقال مدير المهرجان سيد عواد لــ (البيان) ان تلك الدورة تتخذ من (حوار الثقافات وليس صراع الحضارات) منطلقا لها في وقت يعتبر الغرب ان الثقافة الاسلامية والعربية بديل للشيوعية والعدو الجديد للثقافة الغربية بعد سقوط الاخيرة مطلع التسعينات. وتدور فكرة حفل الافتتاح الذي يجري في الاستاد بعد الانتهاء من تجديده وسط 20 الف مشاهد والتي وضعها الفنان محمد خليل حول قصة الوفاء والحب بين ايزيس واوزوريس اللذين فرق بينهما تاح اخو الاخير بالقتل ويمر الاثنان بين فرق الفنون الشعبية الـ 34 على ارض الاستاد رمزا للنضال من اجل اسمترار الخير والسلام بين الشعوب والثقافات. واضاف عواد انه تم اقامة خمس شاشات تليفزيونية حول الاستاد من الشوارع والميادين الرئيسية لاتاحة الفرصة امام الجمهور لمشاهدة وقائع حفلي الافتتاح والختام اللذين يجريان من التاسعة مساء عقب انتهاء عروض الشوارع الفنية (الديفيليه) الذي عاد المهرجان الى تنظيمه ثانية بعد انحسار العمليات الارهابية من مصر. ونوه مدير المهرجان ان تكلفة المهرجان التي تصل الى ثلاثة ملايين جنيه دعمها رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزروي بنحو مليوني جنيه للعام الثاني على التوالي بهدف تنشيط السياحة واحداث نوع من الرواج الاقتصادي حيث ان جميع الفنادق والقرى السياحية والمطاعم تصل نسبة الاشغال بها الى 100% نظرا لحرص الزائرين العرب والاجانب على الذهاب للاسماعيلية للاستمتاع بمشاهدة الفولكلور الشعبي للفرق بالمسارح المختلفة, وقضاء اجازاتهم السنوية والقيام بضخ مايقرب على 1.5 مليون جنيه في شريان اقتصاد المحافظة وحصر الانفاقات اليومية على تلبية احتياجاتهم من السلع والمنتجات. ورغم مشاركة جميع القنوات التلفزيونية الوطنية والمحلية في نقل وقائع المهرجان اليومية الا انه لم تتقدم بعد اية قناة فضائية عربية للتعاقد مع ادارة المهرجان لنقل المهرجان خصوصا انه تم رفع الرسم من 25 الف الى 100 الف جنيه وتم الغاء الندوات العلمية التي تتناول ماهية التقاليد والعادات الشعبية لتلك الدول المشاركة وسيقام على الهامش معرض للفنون التشكيلية البيئية لفنانين عرب واجانب ومصريين في مركز الفنون يستخدم فيه الفنان المواد البيئية في صياغة تلك اللوحات الفنية. وفي الوقت الذي بدأت فيه الفرق الوصول الى مصر يوم الجمعة الماضي تقرر تقديم فقرات فنية على مسرح دار الاوبرا المصرية خلال اليومين المقبلين بالمجان كل من ليبيريا واوكرانيا, وروسيا, والتشيك, والمغرب, واوزبكستان, وفرنسا كما انتهت الاسماعيلية حسب قول محافظها سيد عبدالعزيز سلامه من تجديد مباني الطالبات والطلبة بالمدينة الجامعية ونزل الشباب لاستقبال الفرق الفنية وتعليق الزينات والاعلام في الشوارع والميادين الرئيسية حتى باتت المدينة في ابهى صورها. وبالنسبة للفرق العربية المشاركة في المهرجان الدورة الحالية (الرمثا) للفولكلور الاردني التي تأسست العام 1987 وتضم 35 عضوا جميعهم من الشباب تتمتع بخصوصية شعبية حيث تقدم رقصات عن ثقافتهم من اعياد, وحصاد, وافراح, وانتصارات والعرس الاردني مستخدمة آلات شعبية مثل الطبل, والدفوف آلة المجوز, والشبابة تقدم اغنيات الفردية والجماعية التي تصحبها آلة العود. وشاركت (الرمثا) في مهرجانات دولية عديدة منها كرمز الدولي بالنمسا العام 1987, وبابل الدولي 1993, والاسبوع الاردني ــ الاماراتي بأبوظبي العام 1989. اما الفرقة القومية الباكستانية للرقص والغناء التي تشارك لاول مرة فتضم ثلاثة اعضاء فقط وتقدم رقصات واغنيات معبرة عن التراث من باكستان من اغان وازياء اصيلة. كما تشارك فرقة اسطنبول للسياحة والمعلومات (درنجي تور) التي تضم 40 عضوا وتتميز باعتمادها على الات مثل الطبلة, والزورونا, والزمبير وجميعها الات, تركيه شعبية قديمة وتقدم رقصات متميزة تنتمي الى مناطق المرتفعات التركية مستلهمة العادات والزي الشعبي لمناطق تركيا المختلفة كما تشارك ايضا فرقة هويتم للفنون الشعبية التي انشئت منذ العام 1968 من تركيا في المهرجان والتي شاركت في مهرجانات دولية عديدة مثل جيجيون اسبانيا, وكازاكاسين لشبونه البرتغال, ونيس بفرنسا ومهرجانات بلغاريا, ورومانيا, ويوغوسلافيا. وتمثل تونس مجموعة الانس للموسيقين الشباب بسوسة التي انشئت العام 1994 وتضم 12 راقصا وتقدم وصلة من مقام المزموم, ودار الفلك, وقلبي عملك ايه قلبي, والنهر الخالد, والسامبا, وكازاتشوك, وسماعي اصيعن شاركت في مهرجانات دولية مثل الزيتونة الدولي بالقلعة الكبرى 1995, وسوسة الدولي من 94 الى 97, والمهرجان الدولي للفنون مالطة 1996. وفي الوقت الذي تشارك فيه فرقة أبين اليمنية للفنون الشعبية لاول مرة تمثل مصر ثلاث فرق هي الاسماعيلية للفنون الشعبية, التي انشأت 1969 وتقدم رقصات الصيادين, والبدو, وخضرة, والكرنفال, وطار الحمام, والرقوة, وسمسميتى, ورقصة البحري, والمعالقة, والحواية, والثلاثين وتعمتد على آلة السمسمية في توظيف الاغاني والالحان الشعبية اما فرقة البحيرة القومية للفنون الشعبية التي تأسست 1964 فقد شاركت في مهرجانات دولية في ابوظبي العام 1981, والجزائر 1992, وتركيا 1993. وتقدم فرقتا توشكى واسوان للفنون الشعبية التي انشأت عام 1974 رقصات الاراجيد, والسوق النوبى, والبشارية, ورقصة النيجر شاد, والنوبية الجديدة, والتحطيب, والكف,. والالعاب الشعبية, والزفة (الزواج) وسعف النخيل, والسبوع فضلا عن ان المغرب تمثلها احدى الفرق وتضم 13 فردا وتتبع اقليم ورزازات وتقدم رقصات احواش مكونة وهي رقصة من احيدوس من نوع الرقص الجماعي داخل المناطق الجبلية وتتميز بالخفة والرشاقة في الحركة فضلا عن عرض عدة رقصات تقليدية مصاحبة للغناء باللهجة الامازيغية وتحرص الفرقة على ارتداء الرجال الزي المغربي مثل العمامة, والجلابية, والبلغة, والشكارة والمجدول في لون واحد (احمر) اما النساء فيرتدين ازارا ازرق على الكتف الايمن وازارا ابيض على الكتف الايسر وحزاما مكونا من مجموعة من الخيوط الحمراء المفتولة كذلك تاجا مكونا من مجموعة من الخيوط مفتولة وهو مزين بورود من الخيط ومحكوم بمنديل اسود يغطي الشعر وبالساعد يلبس دمليج غليظ من الفضة وتستخدم الفرقة الآلات الموسيقية الايقاعية الشعبية.