أكد مشاركون فى ندوة حول موضوع (الموسيقى الاندلسية فى المغرب العربي.. أى مستقبل)على ضرورة اعادة الاعتبار للموسيقى الاندلسية بمنطقة المغرب العربى وذلك بالحفاظ عليها من الاخطار التى تهددها بالاندثار . وأبد هؤلاء المشاركون فى الندوة التى نظمت فى اطار الدورة الــ 20 للموسم الثقافى للمدينة تخوفاتهم من أن (تفقد الموسيقى الاندلسية جوهرها ونضارتها لتتحول الى موسيقى عادية تؤدى فقط فى الحفلات) , مشيرىن الى أن هذا الاتجاه (الخطير) انعكس من خلال ادخال آلات موسيقية جديدة كالبيانو والماندولين والتشيلو وغيرها وكذا اعتماد أسلوب أدائي لا يرقى الى المستوى المعهود. وعزوا هذا التراجع الذى عرفته الموسيقى الاندلسية الى (المستوى المتدني جدا) للتعليم المتبع فى هذا المجال ومناهج التبليغ وكذا الى غياب نقد بناء يساعد على وضع استراتيجية بهدف حماية هذا التراث الموسيقي من خلال تدوينه وكتابته علميا بالنوتة الموسيقية. وأكدوا أنه يتعين على المغاربيين مواجهة الغزو الذى تتعرض له موسيقاهم من طرف الموسيقى الغربية والشرقية معتبرين أن انعدام التكوين وضعف مستوى النقد الفنى فى البلدان المغاربية يمثل عاملا اخر ينعكس سلبا على مستقبل الموسيقى الاندلسية بهذه البلدان. وحول التطور التاريخى للموسيقى بالعالم العربى منذ ادخال علم التدوين فى القرن التاسع عشر أبرز المشاركون أن تدوين الموسيقى العربية عرف مراحل مختلفة مؤكدين أن وجود اوركسترات عسكرية متعددة ومبشرين كاثوليك سهل منذ القرن 19 ادخال علم التدوين الموسيقي الذى عرفته اوربا منذ القديم. وأشاروا الى أن التحديات التى تواجهها الموسيقى بالبلدان العربية لا تختلف فى شيء عن تلك التى تهدد الهوية الثقافية والاصالة العربية, معتبرين فى هذا الاطار أن مسلسل العولمة الجارى لا يدخر أي عنصر بناء للتراث العربي وضمنه التراث الموسيقي.