أكد فريق من الاطباء الألمان من جامعة دريسدن ان زراعة الكبد المأخوذة من أشخاص ماتوا لاصابتهم بسرطان الدماغ يمكن أن تؤدي الى انتقال السرطان للذين يزرع لهم . ويعيد هذا الاكتشاف الجديد السؤال الذي طالما طرحته الأوساط الطبية حول امكانية استخدام أعضاء الاشخاص الذين لاستخدامها في عمليات الزرع نظرا لندرة المتبرعين من ناحية والطلب المرتفع على هذه الأعضاء من ناحية أخرى. ويروي الدكتور ستيفن فرانك وزملاؤه من جامعة دريسدن قصة فتاة في التاسعة والعشرين من العمر تعاني من فشل حاد بوظائف الكبد, وكانت بحاجة ماسة لعملية زراعة. وجاءت الكبد من امرأة في السابعة والأربعين من العمر توفيت بسرطان الدماغ, ولكن بعد خمسة أشهر من أجراء العملية بدأت صحة الفتاة بالتدهور وتوفيت بسبب انتشار سرطان في جسمها. ولكن الشخصين اللذين حصلا على كليتيها كانا أوفر حظا, وبعد مرور أربع سنوات على اجراء العمليتين فإنهما لايزالان يتمتعان بصحة جيدة ولم تظهر عليهما أي أعراض جانبية. ويؤكد باتريك هيلي وكوني ديفيس من المركز الطبي في جامعة واشنطن ان هذه ليست المرة الأولى التي ينتقل فيها السرطان الى جسم سليم نتيجة لزرع أحد الأعضاء وخصوصا الكبد, ولكن لابد من اجراء المزيد من التجارب والابحاث قبل ان نقرر وقف استخدام أعضاء الذين يموتون بسرطان الدماغ أو أنواع السرطانات الأخرى, لأن هؤلاء يمثلون نسبة لا بأس بها من مصادر الأعضاء التي تنقذ حياة الآلاف من المرضى كل عام. دريسدن ــ البيان